بسبب السخرية من الشريعة .. مطالب برلمانية بوقف عرض فيلم برشامة

قال سامح بسيوني رئيس الهيئة العليا لـ”حزب النور” في مصر، إن موقف الحزب من فيلم “برشامة” الكوميدي يأتي في إطار النصيحة الواجبة والقيام بالدور البرلماني المنوط به.

وأكد بسيوني خلال اتصال هاتفي ببرنامج “من ماسبيرو” عبر القناة الأولى، أن الحزب لم يعتمد على المقاطع المتداولة فقط عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن الحزب كلف اللجنة الإعلامية بمراجعة النص الكامل للفيلم، قائلا: “لما ظهرت على السوشيال ميديا المقاطع المنتشرة جدا لهذا الفيلم، لم نكتف بالمقتطعات والمقتطفات الجزئية منه.. بل كلفنا اللجنة الإعلامية وعملنا السكريبت الكامل، وجبنا السكريبت الكامل، وشفنا الأجزاء الكثيرة اللي موجودة فيه”.
وصرح بسيوني يأن مراجعة النص الكامل للفيلم أظهرت أنه “يسلك مسارا خطر جدا”، موضحا أن الفيلم “يرسخ لمعاني من السخرية والاستهزاء بجوانب مهمة جدا في جوانب المجتمع المصري، جانب الشريعة، ويعمل على تشويه المرتكزات التي تبنى عليها أي مجتمعات”.
وأفاد رئيس الهيئة العليا للحزب بأن البيان الذي قدمه الحزب جاء من باب النصيحة الواجبة والقيام بالدور البرلماني المنوط بعهدتهم، مضيفا أن الهدف هو “صيانة لجناب الشريعة، وصيانة لعقول أبنائنا، وحفاظا على هوية الوطن الأخلاقية والدينية وتماسك المجتمع”.
وأشار بسيوني إلى أن الحزب تقدم ببيان عاجل للمستشار الشحات البدوي، موجها إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الثقافة، ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، باعتباره أداة رقابية برلمانية منوط بها الدستور من باب النصيحة الواجبة.
وأوضح أن البيان تضمن مطالبة واضحة للأجهزة الرقابية في وزارة الثقافة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بـ”وقفة حازمة مع مثل هذه التجاوزات التي تتم من خلال الرقابة الصارمة على المصنف”.
وذكر أن من بين ملاحظاته على الفيلم ما وصفه بـ”مفاهيم الدعاية والسخرية بالشرع والفقه الإسلامي، وانتهاك حرمة المساجد، ومفاهيم الحلال والحرام، والقيم الأخلاقية الثابتة، وانتزاع قوة الردع الأخروي، والجنة والنار”.
وتابع قائلا: “استهزاء بالجنة والنار، كل ده في بيوتكم وإفيهات ساخرة (الجمل الكوميدية القصيرة العالقة في الأذهان) تمر من خلالها.. هذا أمر خطير جدا”.
واستعرض بسيوني عددا من النماذج التي قال إنها وردت في الفيلم، مضيفا: “مثلا بيقول: خلينا نعمل الصح عشان ربنا يسترها معانا.. طب يرد عليه يقول له ما أنا بعمل الغلط وربنا بيسترها معايا.. وهو ده التحدي.. بيتحدى مين؟”.

وأردف بسيوني بالقول: “بيقول: الغش أخته النار، هيتحرقوا.. فيرد عليه: ما أنا غشيت قبل كده وما اتحرقتش.. ده سخرية من عقاب ربنا، ده سخرية من الجنة والنار”.
كما استشهد بجملة أخرى قال إنها وردت في الفيلم: “قسمًا بالله لو الجنة كده لآخذ جهنم بالحضن”، معتبرا أن ذلك يمس “الردع الأخروي الذي هو أصل تماسك المجتمع ومنع الفساد في المجتمعات”.
ورأى أن هذه المشاهد تتضمن سخرية من الفقه الإسلامي، وسخرية من الفقهاء وعلماء المسلمين، مشيرا إلى أن مشهد دخول العمدة إلى المسجد وتعطيله صلاة العصر واستخدام الميكروفون في الغش يطرح تساؤلا، حيث قال معلقا: “ده بيرسخ لأي مشهد؟”.
وشهدت أروقة مجلس النواب المصري مواجهة برلمانية ساخنة بسبب الفيلم الكوميدي “برشامة”، بطولة هشام ماجد وريهام عبد الغفور، انتهت بطلب وقف عرضه بسبب “إيفيهاته الساخرة”.
وتقدم رئيس الهيئة البرلمانية لـ”حزب النور” النائب أحمد خليل خير الله، ببيان عاجل، الأحد، إلى رئيس مجلس النواب، وموجها إلى رئيس الوزراء، ووزير الثقافة، ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للمطالبة بوقفة حازمة ضد ما وصفها بـ”التجاوزات والظواهر الدخيلة والجرأة الآثمة على المقدسات والثوابت الشرعية في الأعمال الفنية”، معتبرا فيلم “برشامة” يعد نموذجا صارخا لتجريف وعي الشباب وهدم الهوية الإسلامية.
وحسب بيان لـ”حزب النور” فقد رصدت الهيئة البرلمانية للحزب أبرز التجاوزات في الفيلم، وتمثلت في زج اسمي الإمامين أبي حنيفة وأحمد بن حنبل في “إيفيهات” لتمرير مغالطات شرعية وتسطيح مكانة الفقه، وتجسيد مشاهد كاملة تظهر استخدام بيوت الله ومنابرها وميكروفوناتها كأدوات لتيسير الغش والخداع، وتأجيل الصلاة عمدا لأجل المعصية.
كما تمثلت المخالفات حسب البيان، في الزج بآيات القرآن الكريم وغزوات التاريخ في سياق “التراشق والردح الكوميدي الهدام”، والوصول إلى ذروة التجاوز اللفظي بإعلان تفضيل “جهنم” علانية، والتعامل مع المعصية والستر الإلهي كنوع من الندية، فضلا عن تحويل قيم الخوف والوجل ومفهوم المغفرة والعذاب الإلهي في الآخرة إلى مادة للهزل والسخرية، مما يؤدي إلى تبلد عاطفة الغيرة الفطرية.
يذكر أن الفيلم يدور في إطار كوميدي اجتماعي ساخر، حيث تقع أحداثه كاملة في “يوم واحد” داخل لجنة امتحانات “الثانوية العامة” لنظام المنازل، وتحديدا أثناء امتحان مادة اللغة العربية.
وخلال الفيلم تتحول اللجنة إلى ساحة من الفوضى العارمة والارتباك والضغط الأخلاقي بعد تفشي “الغش الجماعي” بين طلاب من فئات وأعمار وخلفيات اجتماعية متباينة، مما يفجر مفارقات كوميدية ناتجة عن ارتباك الشخصيات وتخبطها.
والفيلم بطولة هشام ماجد ومصطفى غريب وحاتم صلاح وباسم سمرة، وريهام عبد الغفور وكمال أبو رية، ومن إخراج خالد دياب.
من المهم الإشارة إلى أن الفيلم حقق الذي صدر في مصر شهر مارس عام 2026، إيرادات كبيرة بعد عرضه.



