أنا….. والبحر

بقلم الشاعرة عائشة التاقي
حَكْي بلا بداية
تَيْهٌ بلا نهاية
فَهْمٌ بلا دِراية
تُرى ما أصل الحكاية ؟
سألته ذات حيرة
لِمَ تُراوِدُني عن نفسي بلا غِواية؟
وتَتصيدني بلا سهم ِرماية؟
ما سر عشقي لكَ رغم جبروتك؟
ما سِرُّ بَوْحي لكَ رغم سكوتك؟
أجابني برسم على الكثبان
كطلْسمٍ من عهد سليمان..
أصلُنا واحد ماء وأطيان
وصرخة مِلء الأكوان
أحمِلكِ بين ثنايا شُطآني
أجوب بكِ خرائط بُلداني
أُسمِعُكِ سمفونية ألحاني
أنْظُمُكِ شعراً في وِجْداني..
ترانيما تعانق سكوني وهَيَجاني
فلا تعجبي من هدياني
فالعشق ليس حِكراً على بني الإنسان..
العشق سُنَّة الكون منذ أزمان
يخترق النبض دون استئذان
في رِحاب الصمت الناطقِ الولهان
تَسْمو الروح في العِنان
مُترنِّحة من سَكرة الإمتنان
فلا تستغربي لسُموِّ البيان
في محافل سرايا الكتمان
عشق لا يدركه فَهْم الأذهان
وليس لي عليه من سلطان
إلا وِدِّي لبني الانسان..
لا فرق عندي بين الأديان
فأنا مَصَبُّ كل الوِديان..
فهات ما عِندكِ
يا..سمكتي المتمردة..
وتعويدة عشقي المتفردة..
سألته وفي سؤالي وجَل:
أخشى غروبا لا يعقبه أمل
فتغْدو لعشقي
نهاية خطَّها أجَل..
رَدَّ البحر بصوت كئيب:
بعد عمر طويل..
فلا تَهابي الرحيل
أنت في حِصن مهيب
ودفء حضنِ حبيب ..
هو أحَنُّ عليك من قبرٍ غريب.



