أسر شهداء الشرطة يرسلون برقيات وفاء للرئيس السيسي من فوق جبل الرحمة

كتبت سوزان مرمر

في مشهد يفيض بالجلال والخشوع، تمازجت دموع الشوق إلى الراحلين بوعود الوفاء من الأحياء، حيث وقف أسر شهداء الشرطة المصرية على صعيد عرفات الطاهر، رافعين أكف الضراعة إلى السماء، في رحلة إيمانية حملت في طياتها أبعاداً إنسانية تجاوزت مجرد تنظيم مناسك الحج، لتتحول إلى رسالة تقدير وعرفان ممهورة برعاية مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

كيف تحولت رحلة حج أسر شهداء الشرطة إلى ملحمة إنسانية برعاية الدولة؟

ولم تكن الأجواء الإيمانية الفائحة فوق جبل الرحمة بمعزل عن مشاعر الامتنان اللامحدود التي عبرت عنها عائلات الأبطال، إذ أكدوا بصوت واحد أن هذه اللفتة الكريمة من القيادة السياسية لا تمثل مجرد تكريم عابر، بل هي دعم نفسي ومعنوي بالغ الأثر، يعكس عمق إدراك الدولة المصرية لحجم التضحيات التي قدمها أبناؤهم وأزواجهم الذين جادوا بأرواحهم فداءً لتراب هذا الوطن، لتظل ذكراهم حية في وجدان الأمة.

 

الرحلة التي انطلقت هذا العام بملامح تنظيمية استثنائية، جاءت ثمرة تخطيط دقيق ومتابعة حثيثة من وزارة الداخلية، ممثلة في الإدارة العامة للعلاقات الإنسانية، حيث تجلت ملامح هذا الاهتمام منذ اللحظات الأولى لوصول البعثة إلى الأراضي المقدسة، بدءاً من حفاوة الاستقبال البالغة في مطار الملك محمد بن عبدالعزيز، وصولاً إلى مقار الإقامة الفاخرة المجاورة للحرم المكي الشريف، في منظومة متكاملة تليق بتضحيات الشهداء ومكانة ذويهم.

أعرب الحجاج من أسر الشهداء عن انبهارهم بمستوى التجهيزات

وعلى صعيد المشاعر المقدسة في عرفات ومنى، أعرب الحجاج من أسر الشهداء عن انبهارهم بمستوى التجهيزات العالي في المخيمات المخصصة لهم، والتي وفرت لهم مناخاً مثالياً من السكينة والطمأنينة لأداء المناسك بكل يسر وسهولة، مؤكدين أن وزارة الداخلية لم تدخر جهداً في تسخير كافة الإمكانيات اللوجستية والطبية لخدمتهم، وهو ما جعلهم يتفرغون تماماً للعبادة والدعاء لمصر وقائدها بالأمن والرفعة والاستقرار.

 

هذا الاحتواء المؤسسي الذي يمتد طوال العام ولا ينقطع بمشهد الوفاء في موسم الحج، يبرهن بشكل قاطع على أن عقيدة التقدير لأبطال الوطن هي نهج راسخ في سياسة الدولة المصرية، فالرعاية النفسية والدعم المتواصل في شتى المناسبات الدينية والقومية يعززان في نفوس هذه الأسر قيم الفخر والاعتزاز، ويؤكدان أن دماء الشهداء الذكية ستظل دائماً الحصن المنيع الذي يستند إليه الوطن في مسيرته نحو البناء والاستقرار.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى