تراثنا هويتنا وشرط من شروط استمرارنا

كتبت د. ليلى الهمامي
مسألة التراث ومسألة الهوية ليست مسألة فلكلورية او متحفية. الثقافة معطى ديناميكي فعّال، منتج للثروة وضامن للاستقرار ولاستمرار الدول، دول امتهنت تزييف التاريخ ودول امتهنت السطو على تاريخ غيرها.
مسألة الهوية ليست مسألة يمكن أن يستهان بها، بل إنها الأساس وهي قوة الدفع الضرورية لتستمر الدول ولتحافظ الشعوب والأمم على وحدتها ووجودها.
في هذا المعنى، وفي هذا السياق معطيات ليست بقليلو حول مواقع أثرية وحول آثار تاريخية هنا و هناك، وحول معالم مبدعة من حيث الجمالية ومعبرة وحاملة للمعاني من حيث التاريخ…، مهمَلة.
ما يحزّ في نفسي أن وزارات الثقافة أو وزارات التراث عندنا، والمؤسسات التي من المفروض أن تحمي وأن تتابع وأن تذود وأن تدافع عن هذه الهوية، تبدو وكأنها في حالة سبات، تبدو أنها في حالة موت سريري.
لا وجود لخطة واضحة لاستثمار التاريخ والتراث والحفريات، لتنشيط السياحة الثقافية ولبناء الذاكرة الجماعية. ليس ثمة شيء أكثر أو أثمن من التراث والتاريخ.
عندما تكون لديك هوية راسخة متجذرة في التاريخ وتهملها، فأكيد أنك لم تفهم شيئا من صراع الثقافات، لم تفقه أهمية القوانين التي تحكم وجود واندثار الأمم والحضارات.



