قصر العيني جامعة القاهرة ينظم ملتقى تعريفى لطلاب المدارس الفرانكفونية

كتبت سوزان مرمر
في اطار تعزيز مسارات البرنامج الفرنسي داخل كليه طب قصر العيني جامعه القاهره والذي يمثل نقل نوعيه في استراتيجيه الكليه نحو تدويل التعليم الطبي، برعايه وحضور الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، تم انعقاد الملتقى التعريفي الموسع لطلبة المدارس الفرانكفونية، وذلك لوضع خارطة طريق الانضمام للبرنامج الفرنسي المتميز استعداداً للعام الدراسي الجديد 2026-2027،وذلك بحضور وإشراف الدكتورة نادين علاء شريف، أستاذ أمراض النساء ومديرة البرنامج والقائمة على تنظيمه، وسط مشاركة من الطلاب وأولياء الأمور المهتمين بالتعليم الطبي ذو الطابع الدولي.
التعليم الطبى فى قصر العيني
وقد استهل الدكتور حسام صلاح كلمته بحديث مفعم بالدلالات التاريخية، أشار فيه إلى أن البرنامج الفرنسي ليس مجرد مسار تعليمي مستحدث، بل هو استحضار للجذور التاريخية العميقة التي تربط التعليم الطبي المصري بالمدرسة الفرنسية، تلك العلاقة الوثيقة التي بدأت منذ عهد “أنطوان كلوت بك” الطبيب الفرنسي الذي وضع اللبنات الأولى للطب في مصر، مؤكداً أن بدايات التعليم الطبي في قصر العيني كانت باللغة الفرنسية، وأن تمصير اللغة لاحقاً لم يكن إلا مرحلة من مراحل التطور الوطني، لكنه لم يقطع سبل التعاون العلمي مع فرنسا، موضحاً أن الطبيب المصري أثبت على مر العصور قدرة فائقة على مواكبة المستجدات العالمية في كافة المدارس الطبية.
كما أكد الدكتور حسام صلاح في رؤيته الاستراتيجية أن الانفتاح على البرنامج الفرنسي لا يستهدف استقطاب الكوادر المصرية فحسب، بل يطمح لأن يجعل من كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة منارة تعليمية ومصدر إشعاع بحثي يجذب الطلاب من القارة الأفريقية والدول الفرانكفونية، لتعود مصر كما كانت دوماً قلب القارة النابض بالعلم، مشدداً على أن التعليم باللغة الفرنسية يهدف في مقامه الأول إلى مواكبة الطفرات البحثية والأكاديمية في المدارس الفرنسية، ليكون للباحث المصري والوافد نافذة أوسع للاطلاع على كل ما هو جديد دون حصر النهل العلمي في اللغة الإنجليزية فقط، خاصة في ظل الانتماء المصري للقارة الأفريقية التي تتحدث غالبية دولها الفرنسية، مما يفتح آفاقاً رحبة للتواصل والتبادل البحثي المشترك.
وربط عميد الكلية بين هذا الحراك الأكاديمي وبين التوجهات السياسية للدولة المصرية، مشيراً إلى أن الزيارات المتكررة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ولقاءاته مع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وافتتاح جامعة سنجور أو “Senghor University”، وهي جامعة فرانكوفونية ،تعد ضمن المؤشرات التي تؤكد عمق الروابط التعليمية وتبادل الخبرات والمهارات بين البلدين، وهو ما يسعى قصر العيني لتجسيده من خلال بناء مركز إشعاعي يعمل على تحقيق رؤية الدولة في تعزيز العلاقات الثقافية والتعليمية الدولية.
ومن جانبها، استعرضت الدكتورة نادين علاء شريف، في سرد مفصل، مسيرة البرنامج وما حققه من نجاحات ملموسة خلال العام الماضي منذ تدشينه، مقدمة أمام الحضور تعريفاً شاملاً بمكانة كلية طب قصر العيني جامعة القاهرة،تضمن عرضآ مرئيآ باللغة الفرنسية يشرح تاريخ الكلية ومجالات الدراسة المختلفة، موضحة أن البرنامج يعتمد بشكل أساسي على نظام التعليم الطبي القائم على الجدارة والقدرات وفقاً لأحدث المعايير القومية المرجعية.
وخلال حديثها شاركت الدكتورة نادين الطلاب تجربتها الشخصية، حيث تلقت تعليمها المدرسي باللغة الفرنسية لكنها اضطرت لدراسة الطب لاحقاً باللغة الإنجليزية، مما سبب لها بعض الصعوبات في البداية، معتبرة أن طلاب البرنامج الفرنسي اليوم هم “الأكثر حظاً” لتمكنهم من دراسة الطب بلغتهم التي أتقنوها في مدارسهم، مما يذلل أمامهم عقبات التحصيل العلمي.
واختتمت الدكتورة نادين الملتقى بالإجابة المستفيضة على كافة استفسارات أولياء الأمور والطلاب حول المناهج والخدمات الجامعية، مؤكدة أنه بتوجيهات ودعم الأستاذ الدكتور حسام صلاح، أن الكليه في استعداد دائم لتذليل كافة العقبات التي قد تواجه الطلبة، لضمان استمرار قصر العيني في طليعة المؤسسات الطبية العالمية.



