سارة الشيشتاوى تكتب:  “والله لأفرشلك الملاية” !!

 

تهديد و مواجهة في التراث المصري ، في يوم من الأيام، كنت بتمشي في شوارع إسكندرية الجميلة ، لقيت واحد من الباعة بيعرض تحف بمنطقه بحري ومقتنيات قديمة. لفت نظري قطعة فنية عربية مكتوب عليها “والله لأفرشلك الملاية”. سألته عن قصتها، فقال لي إنها بترمز لتهديد بمواجهة كبيرة.

العبارة دي هي تعبير مصري شعبي قديم يعود للقرن العشرين، يستخدم للتهديد ببدء مشاجرة كبيرة ومواجهة طويلة. أصلها أن النساء في الماضي، خاصة في الإسكندرية، كن يرتدين “الملاية اللف” وعندما تدخل إحداهن في شجار عنيف، كانت تخلع الملاية وتفرشها على الأرض لتجلس عليها، دليلاً على التفرغ التام للمعارك الكلامية والشجار.
ستات قادرة هههههههه
تخيل معايا المشهدبقي ، نساء الإسكندرية في عشرينيات القرن الماضي، والملاية السوداء تلف جسمهم، وفجأة تدخل واحدة في شجار، تخلع الملاية، وتفرشها على الأرض، وتقعد عليها، وهي بتقول “والله لأفرشلك الملاية” ! كانت علامة إن المواجهة حتبقى كبيرة، والاسرار هتتفرش على الأرض.

تعالي اقولك بقي أصل الحكاية بالتفصيل السياق التاريخي يعني : انتشرت هذه العبارة عندما كانت “الملاية السوداء” هي الزي الرسمي للخروج للنساء في مصر وبالأخص إسكندرية.
علامة المواجهة: اللي هي فرش الملاية كان معناها أن المرأة مستعدة “للمواجهة الشاملة” أو بالبلدية كدا مايسمي “الردح” دون الانشغال بضبط ملابسها ، يعني مش فارق معاها شكلها هيبقي ازاي المهم تاخد حقها . الدلالة الحالية: تستخدم اليوم مجازياً للتهديد بكشف المستور، فضح الخصم، أو إحداث فوضى كبيرة في المواجهة.
خاف بقي من الست لو فاض بيها و قالتلك والله لأفرشلك الملاية يبقي حط إيدك علي خدك وقول علي نفسك يارحمن يارحيم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى