موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. توثيق قضائي للزواج المسيحيين فى قانون الاحوال الشخصيه الجديد

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
يشهد بند الزواج في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين تحولًا جذريًا، حيث لم يعد الزواج مجرد طقس كنسي، بل أصبح عقدًا قانونيًا متكاملًا يتضمن شروطًا واضحة وملزمة للطرفين.
ملحق تعاقدي لشروط الزواج
وذكر يوسف طلعت المستشار القانوني للكنيسة الإنجيلية فى مصر فى تصريحات خاصة لليوم السابع، أن المشروع ألزم بوجود ملحق رسمي يتضمن كل الشروط المتفق عليها بين الزوجين، مثل عمل الزوجة أو طبيعة الالتزامات الأسرية.
الإخلال بالشروط سبب للتقاضي
وأصبح الإخلال بهذه الشروط سببًا قانونيًا يتيح رفع دعاوى طلاق أو تعويض، وهو ما يعزز مبدأ المسؤولية داخل العلاقة الزوجية.
التوثيق داخل المحكمة
نص القانون على تسجيل عقد الزواج بالصيغة التنفيذية داخل المحكمة، بما يسمح بتنفيذ الأحكام بشكل فوري دون تعقيدات.
الطلاق عند المسيحيين في مصر (الأقباط الأرثوذكس) لا يتم إلا بحكم قضائي لعلة الزنا الفعلي أو تغيير الدين/الطائفة، وفقاً للائحة 1938 والمبادئ الكنسية. الزواج عقد غير منحل، ويسعى القانون الجديد لتنظيم الانفصال في حالات الزنا الفعلي، والمثلية، والهروب، والتحول لطائفة لا تحرم الطلاق.
أهم حالات الطلاق (لائحة الأقباط الأرثوذكس 1938):
زنا أحد الزوجين (المادة 49): يعتبر السبب الرئيسي والأكثر شيوعاً، ويشمل الزنا الفعلي أو ما في حكمه.
ترك أحد الزوجين للدين المسيحي (المادة 51): تغيير الدين إلى الإسلام أو أي دين آخر يبيح الطلاق.
تغيير الطائفة (المادة 51): تحول أحد الزوجين إلى طائفة مسيحية أخرى لا تمنع الطلاق.
الغياب/الهروب (المادة 50): هروب الزوج/الزوجة وترك الطرف الآخر مدة طويلة (أكثر من 5 سنوات) أو هروب الزوجة مع رجل آخر.
حالات بطلان الزواج (المادة 38 – لائحة 1938):
بطلان الزواج يعني أنه لم ينعقد أصلاً، ويختلف عن الطلاق، ومن حالاته:
إذا عقد الزواج بغير رضا الطرفين.
إذا صدر رضاء الزوجين عن إكراه.
الغش في البكورية (إذا كانت المرأة حامل دون علم الزوج).
ملاحظات قانونية هامة:
لا طلاق إلا لعلة الزنا: هو المبدأ العام، والزنا الفعلي يجب إثباته (زنا أحد الزوجين).
طلاق غير العاقل (المادة 10): لا يقع الطلاق إذا كان الزوج غير عاقل، سكران، أو تحت ضغط إكراه.
التعديلات الجديدة: يتم العمل على قانون أحوال شخصية موحد للمسيحيين تم الموافقة عليه من الطوائف الخمس، ويناقش قريباً في مجلس النواب لحل أزمة الطلاق.
الطلاق المدني: الطلاق في المحكمة يوثق فقط إذا وافق أسبابه الكنيسة.
وفقاً لقانون العقوبات المصري (القانون رقم 58 لسنة 1937)، تُعاقب الزوجة المتزوجة التي ثبت زناها بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، وذلك طبقاً للمادة 274. ويحق للزوج إيقاف تنفيذ العقوبة في أي وقت برضائه معاشرتها كما كانت. نفس العقوبة تسري على الشريك (الرجل الذي زنى معها) طبقاً للمادة 274.
تفاصيل قانونية هامة:
المواد القانونية: جريمة الزنا نظمتها المواد 274 و275 و276 و277 من قانون العقوبات.
عقوبة الشريك: يُعاقب شريك الزوجة بنفس عقوبتها (الحبس سنتين) طبقاً للمادة 274.
شرط الشكوى: لا تقام الدعوى إلا بناءً على شكوى الزوج، ولا تقبل شكواه إذا كان قد سبق له ارتكاب الزنا في منزل الزوجية (مادة 273).
أدلة الإثبات (مادة 276): القبض عليها في حالة تلبس، اعترافها، وجود مكاتيب أو أوراق، أو وجودها في منزل مسلم (مكان مخصص للحريم).
مقارنة: عقوبة الزوجة أشد من عقوبة الزوج الزاني (6 أشهر فقط في حال الزنا داخل منزل الزوجية) وفقاً للمادة 277.
تضمن الدستور المصري لعام 2014، خاصة في المادة 64، حرية العقيدة كحق مطلق، حيث تنص على أن “حرية الاعتقاد مطلقة”. كما تكفل الدولة ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية الثلاثة (الإسلام، المسيحية، اليهودية)، مع حماية القانون لاحترام هذه الشعائر وحظر ازدراء الأديان.
حرية العقيدة في الدستور والقانون المصري (2014):
المادة 64 من الدستور (المادة الأساسية): تنص صراحة على أن “حرية الاعتقاد مطلقة، وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية حق ينظمه القانون”.
المادة 7 من الدستور (المرجعية): تشير إلى دور الأزهر الشريف ومساهمته في نشر الثقافة الإسلامية، ولكنها تلتزم بمبدأ حرية العقيدة.
قانون العقوبات (حماية العقيدة): تحظر المواد المتعلقة بازدراء الأديان (مثل المادة 98 و) إهانة أي من الأديان السماوية أو الطوائف الدينية أو التحريض على الكراهية، وذلك لحماية حرية ممارسة الشعائر.
نقاط أساسية:
المطلق والمقيد: الدستور يعتبر “الاعتقاد” داخلياً مطلقاً، بينما “ممارسة الشعائر” مقيدة بكونها لأصحاب الأديان السماوية وتنظيم القانون.
سياق قانوني: يضمن القضاء الدستوري حرية الفرد في اعتناق ما يشاء دون إجبار، ويحظر تدخل الدولة في إرهاق آخرين للدخول في عقيدة معينة.
المواثيق الدولية: تتماشى مع المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تكفل حرية الدين والمعتقد وتغييره.
” السيدة مريم بشرت بالجنة لحفظ فرجها ”
تعني الآية الكريمة “وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا” [سورة التحريم: 12] ثناء الله على العذراء مريم لحفظها نفسها وعفتها عن المحرمات والفواحش. “أحصنت” تعني منعت وحفظت، وفيها إشارة لكمال طهارتها، وبأنها كانت من الطائعين والقانتين لله. النفخ فيها كان من جبريل عليه السلام، وجعلها الله وابنها آية للناس.
تفسير مفصل ومضامين الآية:
مريم ابنة عمران: المقصود بها مريم العذراء، وأُطلق عليها هذا الوصف لتفخيم شأنها وذكرها في مقام المثل للتقوى.
أحصنت فرجها: أي صانته وحفظته من الفاحشة (الزنا) لعفتها ونزاهتها، أو حفظته من النكاح جملةً.
فنفخنا فيه من روحنا: إشارة إلى خلق عيسى عليه السلام، حيث نفخ جبريل في جيب درعها فوصلت النفخة إلى فرجها، فجاء منها عيسى عليه السلام بلا أب، كما هو موضح في تفسير السعدي.
صدقت بكلمات ربها: وصف لإيمانها القوي وتصديقها بشرائع الله (الكلمات الدينية والقدرية).
القانتين: المطيعين لله بخشوع ومداومة على الطاعة.
سياق الآية وأهميتها:
تأتي الآية في نهاية سورة التحريم لضرب المثل الأعلى للمؤمنين (مريم عليها السلام وآسية امرأة فرعون) في العفة، والطاعة، والتوكل على الله، وتشريفاً لمريم عليها السلام.
“توصيات ”
حالات الطلاق عند المسيحيين تكون بسبب الزنا أو تغيير الديانة
هنا لا نوصي بالزنا حيث انه عمل غير اخلاقى فى كل الشرائع السماوية ويعاقب عليه القانون بالحبس سنتين وللزوج حق ايقاف العقوبة
اما تغيير الديانة فهو متاح ومشرع قانونا ودستورا حيث يكفل الدستور حرية العقيدة والديانة
وقال تعالى
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) سورة التحريم
اى ان المولى عز وجل بشر السيدة مريم بالجنة لانها احصنت فرجها أى لا تزنى وآمنت بكتب الله اى ليس كتاب واحد انما اكثر من كتاب سماوى
وهذه الاية توصى السيدة المسيحية بتحصين الفرج وتغيير العقيدة اذا استحالت العشرة مع زوجها للطلاق



