موسوعة قانونية” العدل أساس الملك ” ..حقوق تسويق براءة الاختراع و الملكية الفكرية فى القانون

“العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
حدد قانون حماية الملكية الفكرية شروط لمنح طالب براءة الاختراع حقوق تسويقية لمنتجه، فنص على أنه يحق لطالب البراءة أن يطلب من السلطة الحكومية المختصة منحه حقوقاً تسويقية استئثارية لمنتجه في جمهورية مصر العربية، وذلك بالشروط الآتية:
1 – أن يكون الطالب قد أودع طلباً لهذا المنتج بمكتب البراءات المصري اعتباراً من أول يناير 1995.
2 – أن يكون المنتج ذاته قد نال براءة اختراع لحمايته في دولة عضو في منظمة التجارة العالمية بناءً على طلب قدم في تلك الدولة اعتباراً من أول يناير سنة 1995.
3 – أن يكون الطالب قد حصل على موافقة بتداول هذا المنتج في ذات الدولة التي نال فيها البراءة اعتباراً من أول يناير سنة 1995.
4 – أن يكون الطالب قد حصل على موافقة من الوزارة المختصة بتداول هذا المنتج داخل جمهورية مصر العربية.
ويمنح مكتب براءات الاختراع المصري شهادة حق التسويق الاستئثاري بعد موافقة لجنة وزارية تشكل لهذا الغرض بقرار من رئيس الوزراء، ولا يمنح حق التسويق الاستئثاري إذا كان واضحاً من ظاهر الأوراق التي تقدم إلى مكتب براءات الاختراع للحصول على شهادة حق التسويق الاستئثاري، أن الطلب المودع بالمكتب للحصول على البراءة قد نشر عنه قبل سنة من تاريخ إيداع الطلب.
ويتمتع الطالب بالحقوق التسويقية الاستئثارية لمنتجه والتي توافق السلطة الحكومية المختصة على منحها له، وذلك إلى أن يبت مكتب براءات الاختراع المصري في طلب الحصول على البراءة، أو لمدة خمس سنوات تحسب من تاريخ الموافقة على منحه تلك الحقوق أي المدتين أقل، ويلغى حق التسويق الاستئثاري السابق منحه بإلغاء القرار الصادر بالتداول من الوزارة المختصة أو إذا تعسف صاحب الحق في استعمال حقه.
القانون الأساسي لحماية الملكية الفكرية في مصر هو قانون رقم 82 لسنة 2002، ويعد إطاراً شاملاً لحماية حقوق المؤلف، براءات الاختراع، العلامات التجارية، والرسوم والنماذج الصناعية. يهدف القانون إلى حماية الحقوق الأدبية والمالية للمبتكرين والمؤلفين، وينص على عقوبات جنائية للانتهاكات (مثل المادة 181).
أهم أبواب ومواد القانون رقم 82 لسنة 2002:
براءات الاختراع ونماذج المنفعة (الكتاب الأول – المواد 1-52): تحمي الاختراعات الجديدة ذات التطبيق الصناعي. المادة 1 تمنح الحق في براءة الاختراع، والمادة 2 تحدد ما لا يعد اختراعاً.
العلامات التجارية والبيانات التجارية (الكتاب الثاني – المواد 63-112): تحمي العلامات والأسماء التجارية والرموز المميزة.
حق المؤلف والحقوق المجاورة (الكتاب الثالث – المواد 138-189):
المادة 138: تعريف المصنف والمؤلف.
المادة 140: تشمل الحماية المصنفات الأدبية والفنية (كتب، برامج، أفلام، إلخ).
المادة 143: تقرر حقوقاً أدبية أبدية للمؤلف (نسب المصنف، حمايته).
المادة 163: تحمي الحقوق المالية لمدة خمسين سنة.
المادة 181: تنص على عقوبات حبس وغرامة لمن يعتدي على حقوق الملكية الفكرية.
الرسوم والنماذج الصناعية (الكتاب الرابع – المواد 113-137): تحمي التصميمات الشكلية للمنتجات.
الإجراءات القانونية للحماية:
التسجيل: يجب تسجيل العلامات التجارية وبراءات الاختراع في المكاتب المختصة (مثل مكتب براءات الاختراع المصري).
رفع دعاوى قضائية: في حالة الانتهاك، يتم اللجوء للقضاء المدني والجنائي.
نقل القرآن الكريم والأحاديث الشريفة والنظريات العلمية والمعارف العامة لا يعاقب عليه في قوانين الملكية الفكرية، باعتبارها تدخل في إطار “الملكية العامة” ولا تنطبق عليها حقوق التأليف والنشر كأعمال فكرية خاصة، طالما تم النقل بأمانة.
وإليك التفصيل بناءً على قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 (كمثال للقوانين العربية الحديثة):
1. القرآن الكريم والأحاديث الشريفة
المبدأ: النصوص الدينية (القرآن والسنة) تعتبر موروثاً عقائدياً ومشاعاً إنسانياً، ولا يمكن لأي فرد أو مؤسسة ادعاء ملكية فكرية عليها.
الاستثناء: حقوق النشر والحماية تنطبق فقط على “الإخراج” أو “الطبعة” أو “التفسير” الجديد للقرآن (مثل تنسيق مصحف معين أو شرح حديث)، ولا تنطبق على النص الأصلي ذاته.
ضوابط النقل: يجب نقلها بدقة وأمانة، مع ضرورة عزو الأحاديث إلى مصادرها، ويشترط في التفسير ألا يخرج عن المعنى الشرعي.
2. النظريات العلمية والأفكار والمعارف
المادة القانونية: تنص المادة (140) من القانون رقم 82 لسنة 2002 على أن حماية حق المؤلف لا تشمل:
الأفكار، الإجراءات، أساليب العمل، المفاهيم الرياضية، والنظريات العلمية.
الأحاديث والأخبار والنصوص القانونية والأحكام القضائية.
التفسير: حقوق الملكية الفكرية تحمي “التعبير عن الفكرة” (طريقة الكتابة) ولا تحمي “الفكرة نفسها”. إذا نقلت نظرية علمية (مثل نظرية الجاذبية) بأسلوبك الخاص، فهذا مباح، ولكن لا يحق لك نقل كتاب علمي بأكمله ونشره باسمك.
3. مواد تبيح الاستخدام العادل (نقل المقتطفات)
المادة 172 (استخدام مقتطفات): تبيح نشر مقتطفات من مصنفات الغير لأغراض النقد أو التحليل أو التعليم، بشرط عزوها لمؤلفيها، وأن تكون في الحدود التي تبررها هذه الأغراض.
خلاصة
نقل نصوص القرآن والسنة والنظريات العلمية مباح في حدود:
الدقة والأمانة العلمية.
عدم الانتحال (نسبة الجهد الشخصي للغير).
عدم الاعتداء على “طبعة” أو “تحقيق” معين مسجل الحقوق.
” توصيات ”
نوصى بعدم محاكمة ناقل القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة حيث انها لا تعاقب فى الملكية الفكرية فى القانون
ولاعتبارات اخرى ضرورة نقل الدعوة المحمدية التى هى موروث من ١٤٤٧ هجريا وعاشت الدعوة بسبب نقلها من جيل الى جيل اخر
كما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
“بلغو عنى ولو ايه ”
و حديث “بَلِّغوا عَنِّي ولو آية” هو حديث صحيح أخرجه البخاري (3461)، ويمثل أمراً نبوياً بضرورة نشر العلم الشرعي والقرآن ولو كان يسيراً. يُصنَّف كـ “فرض كفاية” على الأمة، يتحول لـ “فرض عين” على من يعلم الحكم الشرعي إذا لم يوجد غيره ليبلغه. وهو تكليف بنقل آية أو حديث، وليس مجرد سرد قصص، ويؤجر فاعله.
إليك تفصيل هذا الأمر:
معنى الحديث: المقصود نقل الشريعة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان ما يُنقل آية قصيرة أو حديثاً واحداً من آحاديثه.
الحكم الشرعي (وجوبي):
هو فرض كفاية؛ إذا قام به بعض الناس سقط عن الباقين.
يصبح فرض عين على الشخص في مواقف محددة: إذا سُئل وعنده علم، أو إذا كان هو الوحيد الذي يعلم بالحكم في مجلسه، أو إذا اقتضت الضرورة تبليغ الحق.
شمولية التبليغ: التبليغ يشمل آيات القرآن الكريم، والأحاديث النبوية، والأحكام الشرعية، والأخلاق، وما فيه دعوة إلى الخير.
التحذير: الحديث تضمن وعيداً شديداً لمن يكذب على النبي ﷺ متعمدًا، بقوله: “فليتبوأ مقعده من النار”.
خلاصة: الأمر وجوبي في نقل الحق والهدى، وهو دعوة عامة لكل مسلم ليكون مبلغاً عن النبي ﷺ لنشر الخير والمعرفة.



