موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. الربا وتوظيف الاموال فى الشريعة الإسلامية وفى القانون

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

 

فرق قانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المـالية في الأنشطة المـالية غير المصرفية بين بعض المصطلحات الرقمية المتادولة في هذا الشأن، ومنها المنصة الرقمية والهوية الرقمية والسجل الرقمى والعقد الرقمى، ونوضح معانى تلك المصطلحات في السطور التالية والفرق بينهم .

المنصة الرقمية وهى نموذج أعمال قـائم علي استخدام الوسـائل التكنولوجية في مزاولة الأنشطة المـالية غير المصرفية وفي عرض المنتجات والخدمات المرتبطة بها علي الأشخاص الراغبين في الحصول عليها، ويسمح بتبادل البيانات والمعلومات اللازمة لإتمام هذه التعاملات .

أما الهوية الرقمية فهى أي بيـانات معـالجة تقنيًا تتعلق بشخـص طبيعي أو اعتبـاري محدد أو يمكن تحديده بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق الربط بين هذه البيانات وأي بيانات أخري كالاسم، أو الصوت، أو الصورة، أو رقم تعريفي، أو محدد للهوية عبر الإنترنت، علي أن تسمح هذه البيانات بالتقييم والمصادقة علي المعاملات التي تتم من خلال المنصات الرقمية .

والسجـل الرقمـي هو سجل إلكــتروني يتضمن البيــانات المتعلقــة بالمعـــاملات التي يجريها الأشخاص الطبيعيون أو الاعتباريون التي تتم وفقــًا لأحكــام هذا القانون ، بما يسمح بتتبع هذه البيانات من خلال شبكة آمنة

وعن العقـد الرقمـي فهو عقـد يتضمن حقـوق والتزامات المتعـاقدين بشكل إلكتروني، ويمكن تسجيله في سجل رقمي. كما يجوز أن يكون العقد الرقمي “عقدًا ذكيًا”من خلال برنامج يهدف إلي تنفيذ أحكام العقد والتحكم فيها أو توثيقها تلقائيًا .

توظيف الأموال في القانون المصري ينظمه بشكل أساسي القانون رقم 146 لسنة 1988 بشأن الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها. يحظر القانون تلقي الأموال من الجمهور لاستثمارها دون ترخيص، وتعتبر جريمة جنائية عقوبتها السجن وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه وتصل إلى مثلي ما تم تلقيه، مع إلزام برد الأموال للمستثمرين (المادة 21).

أبرز المواد القانونية (القانون رقم 146 لسنة 1988):
المادة (1): تحظر على غير شركات المساهمة المقيدة في الهيئة العامة للرقابة المالية تلقي أموال من الجمهور لاستثمارها.

المادة (21) – العقوبة:

الجريمة: تلقي أموال على خلاف أحكام القانون، أو الامتناع عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها.

العقوبة: السجن وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه، ولا تزيد على مثلي ما تم تلقيه من أموال.

التدبير: إلزام الجاني برد الأموال المستحقة إلى أصحابها.

المادة (21 فقرة 2) – التصالح: تنقضي الدعوى الجنائية إذا بادر المتهم برد المبالغ المستحقة لأصحابها أثناء التحقيق، وللمحكمة إعفاء الجاني إذا حصل الرد قبل الحكم النهائي.

شروط تحقق جريمة توظيف الأموال:

تلقي المال من الجمهور: أي دعوة الجمهور بغير تمييز لاستثمار أموالهم، وليس على سبيل القرض الخاص.
الغرض: استثمار هذه الأموال في أنشطة اقتصادية.
المخالفة: العمل دون ترخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية.

الفرق بين توظيف الأموال والنصب:

توظيف الأموال (ق 146 لسنة 1988): جريمة خاصة بتلقي أموال الجمهور دون ترخيص، عقوبتها السجن والرد.

النصب (المادة 336 عقوبات): الاستيلاء على أموال الغير بطرق احتيالية (جنحة).

يجب التفرقة بين الشركات العاملة قانونًا وفقًا لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، وبين الشركات التي تتلقى أموالاً للتوظيف دون ترخيص

تعتبر جرائم توظيف الأموال (المستريح) في القانون المصري من الجرائم الخطيرة التي تمس الاقتصاد القومي، وقد وضع لها المشرع أحكاماً خاصة. بناءً على نتائج البحث، إليك التفاصيل المتعلقة بالتقادم والتصالح:

1. توظيف الأموال لا تسقط بالتقادم (الجنائي):
عقوبة جنائية: تُعد جرائم توظيف الأموال وتلقي الأموال من الجمهور بالمخالفة لأحكام القانون رقم 146 لسنة 1988 جناية، وتصل عقوبتها إلى السجن (قد تصل إلى 10 سنوات أو أكثر) وغرامات مالية ضخمة، بالإضافة إلى رد الأموال المستولى عليها.
لا تسقط: لا تسقط الدعوى الجنائية في هذه الجرائم بمضي المدة (التقادم) نظراً لكونها جناية، كما أن التزامات رد الأموال تظل قائمة ولا تبرأ ذمة المتهم إلا بالسداد.

2. توظيف الأموال تسقط بالتصالح:
التصالح هو الطريق للإنقضاء: أجاز القانون للمتهم في جرائم توظيف الأموال التصالح مع المجني عليهم (الضحايا) في أي مرحلة من مراحل الدعوى، سواء في التحقيقات أو المحاكمة.

أثر التصالح: بموجب التصالح، يتم سداد المبالغ المالية المستولى عليها للمودعين، ويتم إثبات ذلك في محضر رسمي، مما يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح، وإخلاء سبيل المتهم إذا تم ذلك قبل صدور حكم نهائي، أو وقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح بعدها.

خلاصة: جريمة توظيف الأموال (المستريح) في مصر لا تسقط بالتقادم وتظل عقوبتها قائمة، ولكنها تسقط بالتصالح ورد المبالغ المستولى عليها لأصحابها

“فاذنو بحرب من الله ورسوله ”

هذه الآية الكريمة (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) من سورة البقرة (279) تمثل أشد وعيد في القرآن الكريم، وتستهدف الذين يصرون على التعامل بالربا ولا يذرون ما بقي منه. هي إعلان حرب من الله ورسوله على المرابين، وتعد الربا من الكبائر العظيمة، حيث يعني الإصرار عليه محاربة الله ورسوله، ويُستحق بها الذل، ونزع البركة، والعقاب الشديد.

تفسير ودلالات الآية:
معنى الآية: “فأذنوا” تعني: فاعلموا وتيقنوا بوقوع حرب من الله ورسوله.
عظمة الذنب: هذه الآية هي الوحيدة التي أعلن الله فيها الحرب على فاعل ذنب، مما يدل على أن الربا من أقبح الكبائر.
تفسير السلف: قال ابن عباس: “من أكل الربا فقد تعرض للقتال من الله ورسوله”.
سياق الآية: تأتي الآية بعد أمر الله بترك ما بقي من الربا، والتهديد بالحرب هو نتيجة لعدم الامتثال.
الآثار المترتبة: الحرب قد تكون حرباً نفسية وذهاباً للبركة، أو استئصالاً للمال، وقيل هي إيذان بقتالهم إذا أصروا بعد النصيحة

آية “وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ” (البقرة: 279) تعني أن من تاب عن الربا له الحق في استرداد أصل ماله فقط دون زيادة، فلا يظلم بأخذ ربا (زيادة)، ولا يُظلم بضياع ماله (نقص)،. هي قاعدة شرعية تضع الربا وتلغيه مع حفظ الحقوق الأصلية،.

أبرز نقاط التفسير والأحكام:
معنى التوبة: ترك تعاطي الربا والعودة إلى المعاملات المالية المشروعة.
رؤوس الأموال: هي المبالغ التي أقرضها الشخص أو قيمة السلعة الأساسية، دون أي فوائد ربوية مشترطة،.
لا تظلمون: لا تأخذون أكثر من رأس المال (الزيادة)،.
ولا تظلمون: لا يتم منعكم من استرداد حقكم الأصلي (رأس المال)،.
التطبيق: تسقط الزيادة الربوية في الديون القائمة، ويجب رد أصل المال،.

وقد استشهد تفسير ابن كثير  بحديث حجة الوداع “ألا إن كل ربا كان في الجاهلية موضوع عنكم كله، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون

“توصيات ”

شركات توظيف الاموال غير المرخصة تعد مخالفة جسيمة وجريمة تخضع للقانون ويعاقب بالحبس ولا تسقط بالتقادم لكن يمكن ان تسقط بالتصالح

الربا فى الشريعة الإسلامية هو محرم لدرجة انه تقوم حرب من الله ورسوله ولعل ما حدث مؤخرا من تجميد اصول الاسلاميين فى مصر ثم اندلعت حرب الاسلاميين طرف فيها وكان يمكن التصالح للمحكمة برد رأس المال المرابى وفقا للشريعة الإسلامية

الا اننا نرى انه فات الاوان وأصبحت الاموال غنيمة حرب الاسلاميين طرف فيها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى