موسوعة قانونية” العدل أساس الملك ” .. تمويل مشاريع التنمية المجتمعية وحل ازمة البطالة

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

 

يمنح قانون الاستثمار المستثمرين الحق في تخصيص جزء من أرباحهم السنوية لتحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة خارج نطاق مشروعهم الاستثماري، من خلال إنشاء نظام للتنمية المجتمعية.

 

ويمكن للمستثمر المشاركة في أحد المجالات التالية أو جميعها:

 

اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية البيئة وتحسينها.

 

تقديم خدمات أو برامج في مجالات الرعاية الصحية أو الاجتماعية أو الثقافية أو أي مجال آخر للتنمية.

 

دعم التعليم الفني، تمويل البحوث والدراسات، وحملات التوعية لتطوير الإنتاج وتحسينه بالتعاون مع الجامعات أو مؤسسات البحث العلمي.

 

ويعتبر ما ينفقه المستثمر في هذه المجالات ضمن نظام التنمية المجتمعية، بما لا يتجاوز 10% من أرباحه السنوية الصافية، من التكاليف والمصروفات التي يمكن خصمها وفقًا للمادة 23 بند 8 من قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005.

 

كما يتيح القانون للوزير المختص، بالتنسيق مع الوزارات المعنية، إعداد قائمة بأفضل المشروعات الاستثمارية التي تنفذ أنشطة تنمية مجتمعية، سواء جغرافيًا أو قطاعيًا، وإعلانها للرأي العام.

 

ويحظر القانون استخدام المشروعات أو البرامج أو الخدمات المقدمة في إطار المسؤولية المجتمعية لتحقيق أغراض سياسية أو حزبية أو دينية، أو أي نشاط ينطوي على تمييز بين المواطنين، وتوضح اللائحة التنفيذية للقانون الضوابط والقواعد الأخرى اللازمة لتطبيق نظام المسؤولية المجتمعية بشكل فعال ومنظم.

” مصادر تمويل مشاريع التنمية المجتمعية ”

تتعدد مصادر تمويل مشاريع التنمية المجتمعية في مصر، ويعد القانون رقم 152 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية (رقم 654 لسنة 2021) الإطار القانوني الأبرز، الذي ينظم تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر عبر البنوك، جهاز تنمية المشروعات، وصناديق الاستثمار، مع حوافز ضريبية وغير ضريبية لدعم هذه المشاريع.

مصادر تمويل مشاريع التنمية المجتمعية ومواد القانون:

[جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر] (موقع: msmeda.org.eg): المصدر الحكومي الرئيسي للتمويل، والذي يقدم قروضاً مباشرة أو عبر جهات وسيطة.

[البنوك المصرية والقطاع المصرفي] (موقع: banquemisr.com): بناءً على مبادرات البنك المركزي المصري، يتم تقديم تسهيلات ائتمانية بأسعار فائدة منخفضة للمشروعات التنموية والخدمية.

[قانون تنظيم نشاط التمويل متناهي الصغر رقم 141 لسنة 2014 وتعديلاته] (موقع: elec.eecourts.gov.eg): يُجيز للجمعيات والمؤسسات الأهلية التمويل متناهي الصغر بعد الحصول على ترخيص، وينظم تمويل الأنشطة المجتمعية الصغيرة.

المشروع القومي للتنمية المجتمعية والبشرية والمحلية (“مشروعك”): يوفر تمويلاً بشروط ميسرة للمشروعات متناهية الصغر والمتوسطة (من 1000 جنيه وحتى 250 ألف جنيه وما فوق).

الحوافز القانونية (قانون 152 لسنة 2020):

المادة (24): تنص على حوافز غير ضريبية منها تحمل الدولة لجزء من تكلفة التدريب الفني، ورد قيمة توصيل المرافق.

المادة (4) مكرر (من قانون 155 لسنة 2022): تنظم التخصيص المؤقت للعقارات للمشروعات التنموية.

أنواع التمويل المتاحة:

التمويل الذاتي: اعتماد صاحب المشروع على مدخراته الخاصة.

التمويل المصرفي: قروض البنوك.

التمويل غير المصرفي: صناديق استثمار رأس المال المخاطر.

التمويل الجماعي: منصات تمويل المشروعات.

” المشروعات متناهية الصغر وحل ازمة البطالة فى القانون ”

تعد المشروعات متناهية الصغر ركيزة أساسية لحل أزمة البطالة عبر توفير فرص عمل سريعة، منخفضة التكلفة، ومناسبة للشباب والنساء، خاصة من خلال قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020 في مصر. يمنح القانون حوافز ضريبية ومالية، وتسهيلات في التراخيص، ودعماً فنياً (المواد 20-25) لدمج القطاع غير الرسمي.

أهمية المشروعات متناهية الصغر في مواجهة البطالة:

خلق فرص عمل سريعة: توفر هذه المشاريع فرصاً، خاصة للشباب والإناث، وتقلل من الاعتماد على الوظائف الحكومية.

ارتفاع كثافة العمل: تعتمد على العمالة كثيفة اليدوية بدلاً من التكنولوجيا المتقدمة، مما يمتص جزءاً كبيراً من البطالة.

الحد من الفقر: تساعد في تحسين المستوى المعيشي للأفراد عبر توفير دخل مستقل.

المواد والحوافز في القانون رقم 152 لسنة 2020:

يعد هذا القانون الإطار القانوني الرئيسي في مصر، ومن أبرز مواده ومزاياه:

تعريف المشروعات: المشروعات متناهية الصغر هي كل شركة أو منشأة فردية يقل رأسمالها المدفوع عن خمسين ألف جنيه (أو حسب تعديلات اللائحة التنفيذية).

حوافز ضريبية مبسطة: تضمن القانون نظاماً ضريبياً قطعياً ومبسطاً لا يحتاج لدفاتر أو فواتير شراء، مما يسهل الإجراءات.

تسهيل التراخيص: أتاح القانون جهاز تنمية المشروعات كجهة مسؤولة لإصدار تراخيص نهائية أو مؤقتة، وشهادات لتصنيف المشروع، مما ييسر دمج القطاع غير الرسمي.

الدعم والتمويل: يقدم جهاز تنمية المشروعات تمويلاً مباشراً أو غير مباشر، ودعماً فنياً لضمان استمرارية المشروعات.

حلول إضافية في القانون:

التمويل متناهي الصغر: توفير قروض ميسرة بشروط مبسطة (طلب، بطاقة ضريبية، عقد إيجار/تمليك).

تفعيل تفضيل المنتجات المحلية: مواد القانون تلزم الجهات الحكومية بشراء نسبة من منتجات هذه المشروعات.

“البطالة فى القانون ”

ينظم قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المصري رقم 148 لسنة 2019 (المواد 85-93) تعويض البطالة، حيث يستحق المؤمن عليه تعويضاً (40% – 75% من أجر الاشتراك) في حال فقدان العمل لغير سبب تأديبي، بشرط القيد بمكتب القوى العاملة والبحث عن عمل. يُحرم منه المستقيل أو من انتهت خدمته لأسباب جنائية/تأديبية (مادة 90، 91).

أبرز مواد تعويض البطالة (قانون 148 لسنة 2019)

المادة 85: تنص على تأسيس تأمين البطالة لتعويض المؤمن عليه عند تعطلة عن العمل.

المادة 87: تحدد شروط الاستحقاق: (ألا يكون المستقيل، القيد في سجل المتعطلين، البحث عن عمل، القدرة على العمل).

المادة 89: تحدد قيمة التعويض بنسب من أجر الاشتراك:

75% للأربعة أسابيع الأولى.

65% للأربعة أسابيع الثانية.

55% للأربعة أسابيع الثالثة.

45% للأسابيع المتبقية.

المادة 90: تستثني حالات انتهاء الخدمة (تأديبي، جنائي، انتحال شخصية، خسارة جسيمة) من الحصول على التعويض، ولكن يحق لهم الحصول على تعويض 40% إذا استوفوا شروطاً معينة.

المادة 91: تحدد حالات سقوط الحق في صرف تعويض البطالة.

المادة 92: توضح حالات إيقاف صرف تعويض البطالة.

شروط إضافية

يتم صرف التعويض من بداية الأسبوع الثاني للتعطل.

يجب أن يكون قد تم دفع اشتراكات تأمينية لمدة 6 أشهر على الأقل متصلة قبل التعطل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى