موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. توظيف الاموال فى القانون وترخيص شركات تحويل الاموال

“العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
” عقوبة توظيف الاموال فى القانون ”
يعاقب القانون المصري على “توظيف الأموال” غير المشروع (جمع أموال من الجمهور لاستثمارها دون ترخيص) بموجب القانون رقم 146 لسنة 1988، وتعتبر جناية تصل عقوبتها إلى السجن 15 عاماً وغرامات مالية كبيرة، إضافة إلى التزام برد الأموال، وهو ما يختلف عن جنحة النصب التقليدية (المادة 336 عقوبات).
أهم مواد توظيف الأموال والفائدة في القانون المصري (146 لسنة 1988):
المادة (1): تحظر تلقي الأموال من الجمهور لتوظيفها أو استثمارها، أو المشاركة بها، أو الدعوة للإيداع بأي وسيلة (عبر الإنترنت أو غيره)، إلا للشركات المساهمة المقيدة في هيئة الاستثمار، ومحظور على هذه الشركات مزاولة أعمال البنوك.
المادة (21): تنص على عقوبة السجن وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن ضعف الأموال التي تلقاها الجاني، مع الحكم برد الأموال المستحقة.
انقضاء الدعوى: تنقضي الدعوى الجنائية إذا بادر المتهم برد المبالغ أثناء التحقيق أو المحاكمة، وللمحكمة إعفاء الجاني إذا حصل الرد قبل صدور حكم نهائي.
الفرق القانوني بين “توظيف الأموال” و”النصب”:
توظيف الأموال (قانون 146 لسنة 1988): جناية تستلزم دعوة الجمهور بشكل غير مشروع (حتى لو كان المشروع حقيقيًا لكن بدون ترخيص).
النصب (المادة 336 عقوبات): جنحة استيلاء على مال بالاحتيال (مشاريع وهمية).
نقطة هامة بخصوص “الفائدة”:
غالبًا ما يتم الإيقاع بالضحايا من خلال الإيهام بفوائد أو أرباح شهرية مرتفعة، وهو ما يعد ركناً في جريمة توظيف الأموال، وتعد هذه الأرباح صورية في قضايا “المستريح”.
” جرائم توظيف الاموال لا تسقط بالتقادم وتسقط بالتصالح ”
جرائم توظيف الأموال (تلقي أموال من الجمهور لاستثمارها) في القانون المصري لا تسقط بالتقادم المسقط للالتزام المدني برد المبالغ، بينما تسقط الدعوى الجنائية أو تنقضي بالعقوبة بالتصالح. يتم ذلك وفقاً للقانون رقم 146 لسنة 1988 بشأن الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال.
التفاصيل والمواد القانونية:
عدم سقوط الالتزام بالرد (لا يتقادم): الالتزام برد المبالغ للمودعين يعتبر من الحقوق التي لا تسقط بالتقادم، لأنها تشبه الأمانة، وحق المودع في استرداد ماله قائم ما لم يتم رده، ويحق للمتضرر المطالبة به في أي وقت، ولا يسري عليه تقادم الـ 15 سنة.
الانقضاء بالتصالح (سقوط العقوبة): تنص المادة 21/2 من القانون رقم 146 لسنة 1988 على أنه “تنقضي الدعوى الجنائية إذا بادر المتهم برد المبالغ المستحقة لأصحابها أثناء التحقيق، وللمحكمة إعفاء الجاني إذا حصل الرد قبل صدور حكم نهائي في الدعوى”.
التصالح الموثق: يتم التصالح عادة أمام النيابة العامة أو المحكمة بموجب توكيل خاص وشهادة موثقة من الشهر العقاري تفيد تنازل المودعين عن دعواهم بعد استرداد أموالهم.
خلاصة: لا يضيع حق المودع بمرور الزمن (لا تقادم)، ولكن إذا رد المتهم الأموال (تصالح)، تنقضي الدعوى الجنائية.
” ضوابط تراخيص شركات تحويل الاموال ”
حدد قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي، شروط وضوابط الترخيص للشركات لتقديم خدمات تحويل الأموال، حيث نصت المادة 209 من القانون، على أنه لمجلس الإدارة أن يرخص للشركات بتقديم خدمات تحويل الأموال، ويجب أن تتخذ شركة تحويل الأموال شكل شركة مساهمة مصرية، وألا يقل رأسمالها المصدر والمدفوع عن خمسة وعشرين مليون جنيه .
ويحدد مجلس الإدارة بقرار منه قواعد وشروط وإجراءات الترخيص ونظام العمل في شركات تحويل الأموال ونظام رقابة البنك المركزي عليها، كما يجوز الترخيص للشركات الأجنبية بإنشاء فروع لها في جمهورية مصر العربية لمزاولة نشاط تحويل الأموال بشرط ألا يقل رأس المال المخصص لعمل الفرع عن مليون دولار أمريكي.
ويتولى مراجعة حسابات شركة تحويل الأموال مراقب حسابات من بين المقيدين في سجل مراقبي الحسابات بالبنك المركزي، ولا يجوز للمراقب الواحد أن يراجع حسابات أكثر من ثلاث شركات في وقت واحد، وعلى الشركة أن تخطر البنك المركزي بتعيين مراقب الحسابات خلال ثلاثين يوماً من تاريخ التعيين .



