السفير علي الحفني : العلاقات بين مصر والصين تمتد بجذورها إلى عصور تاريخية وتشهد مراحلها الذهبية

علاء حمدي
أكد السفير علي الحفني، نائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية، أن العلاقات بين مصر والصين تمتد بجذورها إلى عصور تاريخية مبكرة، وصولًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين يشهد حاليًا مرحلة متقدمة تتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية.
وأوضح أن مسار التعاون الثنائي يتسم بالاستمرارية والتوسع في مختلف المجالات، بما يشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، مدعومًا بعدد من المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي تعكس عمق هذه الشراكة.
وأشار إلى أن العلاقات المصرية الصينية تشهد تطورًا نوعيًا في ظل توجهات قيادتي البلدين، لافتًا إلى أن هذا التقارب يستند إلى إرث حضاري عريق لكل منهما، أسهم في تشكيل مسارات التقدم العلمي والإنساني.
وفي سياق متصل، تناول أهمية الندوة التي نظمها نادي مجلس إدارة نادي اليخت المصري، برئاسة الخبير البحري عماد قبطان، وبالتعاون مع اللجنة الثقافية برئاسة الأستاذة هايدي الشافعي، واللواء طارق هيكل المدير التنفيذي للنادي، بعنوان “التبادل التجاري والصناعي بين مصر والصين قديمًا وحديثًا”، والتي شهدت استعراضًا لأبرز مجالات التعاون القائم بين الجانبين، بمشاركة الدكتورة سحر عبد العزيز سالم، وأدارتها وكيل نقابة الصحفيين بالاسكندريه هدى الساعاتي مؤكدة أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا متكاملًا للشراكة الاستراتيجية في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا والبنية التحتية .
وشهدت الندوة حضور المهندسة نادية عبده، محافظ البحيرة الأسبق، ومستر لي بو، السكرتير الأول ممثل القنصل العام، ومستر زاهي القنصل الإداري، إلى جانب اللواء حسين فؤاد، والمهندس حسن وصفي نقيب الفنانين التشكيليين، الدكتور جابر خليل، نقيب ضرائب الإسكندرية ولفيف من أعضاء نادي اليخت المصري والصالون البحري وعدد من قيادات المجتمع السكندري .
وأضاف أن هناك نقاط التقاء عديدة بين الشعبين، تتجلى في القيم الاجتماعية المشتركة مثل الترابط الأسري والثراء الثقافي والإرث الحضاري، وهو ما يعزز فرص التعاون الفكري والإبداعي ، مستعرضا مشاهداته خلال زياراته لعدد من المدن الصينية، مشيرًا إلى ما حققته من تقدم ملحوظ في مجالات الصناعة والتجارة والتنمية الحضرية.
وأكد أن العلاقات الثنائية تمثل نموذجًا ممتدًا للتعاون على مدار سبعة عقود، انتقلت خلالها من الإطار الدبلوماسي التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة تقوم على المصالح المتبادلة والتنمية المشتركة، مع تسجيل تطور ملحوظ في مجالات الاستثمار والتبادل التجاري وتنفيذ مشروعات البنية التحتية والطاقة.
من جانبها، أوضحت الدكتورة سحر عبد العزيز سالم أن العلاقات بين مصر والصين تستند إلى تاريخ طويل من التبادل التجاري والصناعي، يعود إلى العصور القديمة عبر طرق الحرير البرية والبحرية، واستمر عبر مراحل تاريخية مختلفة حتى العصر الحديث.
وأضافت أن الواردات الصينية إلى مصر شملت عبر التاريخ منتجات مثل الخزف والورق والتوابل والمنسوجات الحريرية، التي حظيت بمكانة متميزة في الأسواق المحلية، مشيرة إلى أن التبادل لم يقتصر على السلع، بل امتد ليشمل حركة التجار وتأسيس جاليات متبادلة في كلا البلدين.
كما أشار إلى تنامي الدور الدولي للصين، باعتبارها واحدة من أبرز القوى الاقتصادية عالميًا، وما تمثله من ثقل في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والتجارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى