سارة الشيشتاوى تكتب: “نبض وشجرة المر” (الجزء الاخير)

“الأرواح كالأوراق” قد تتجمع في البداية برقة، ولكن مع مرور الوقت قد تتساقط بعضها، وتكشف عن حقيقتها.
“نبض وشجرة المر “
نبض كان طفل رضيع، عيونه نصها أبيض ونصها أحمر، وكان بيتكلم رغم عمره، صلاح ويارا كانوا بيحبوه جداً. لكن، كان فيه سر كبير في شخصية نبض، سر حيحول حياتهم رأساً على عقب…
في يوم، ظهرت شجرة المر في البلدة، كانت ست عجوزة وشريرة، معروفة بقوتها السحرية. كانت بتجمع الناس في البلدة، وكانت بتقولهم إنها حتقدم لهم السعادة والرزق، بس في المقابل، كانت بتطلب منهم شيء غريب، وهو إنهم يجيبولها طفل رضيع .
الشيخ العجوز كان بيحاول يحمي نبض، وكان معاه بلورة غامضة. كان بيقول إن البلورة دي هي المفتاح لتحقيق السعادة الحقيقية، وشجرة المر عايزة تستخدمها لتحقيق أهدافها الشريرة.
صلاح كان بيحس بشيء غريب، لكنه خايف يفصح به ليارا وأنه مل من الحياه وعلي وشك إنه يستسلم لشجرة المر ، وكان بيحلم إن شجرة المر تقدر تساعده في تحقيق أحلامه. قرر صلاح إنه يتعاون مع شجرة المر، ويجيبلها نبض.
يارا كانت مش فاهمة إيه اللي بيحصل، وكانت بتسأل صلاح عن سبب تغيره وعصبيته بالفترة الأخيرة وعن سؤاله المتكرر عن نبض، لكن صلاح كان بيقولها إن نبض هياخده للشيخ عشان يحمي نبض، لكن صلاح كان بيخدعها .
في الليلة الأولى، سمعت يارا صوت غريب جاي من الغابة، كان صوت شجرة المر، وكانت بتقول ، نبض… نبض… أنا جاية أخدك ، يارا قامت من نومها، وكانت بتجري للغابة، لكن صلاح كان بيحاول يوقفها،
نبض كان بيحس بشيء غريب، كان بيحس إن شجرة المر عايزة تدمر أسرته وتفرق بين صلاح ويارا وتهدم الحب والبيت ، قالها ونطق ،أنا مش هروح معاكي… أنا هفضل مع صلاح ويارا ، لأن أنا الشيء اللي بينهم ومقويهم ،شجرة المر خافت منه كونه طفل وبينطق ،كانت بتتراجع، بس فجأة، إستخدمت سحرها الأخير.
صلاح رفع سيفه، وكان بيقول ليارا إنتي ونبض… سامحوني ،و كان بيتحرك بسرعة…
والغابة كانت بتختفي ورا سرعته، وكانت بتتحول لمكان مخيف. يارا ونبض كانوا بيجروا، لكن شجرة المر كانت بتقرب منهم…
وفجأة، الشيخ العجوز ظهر، وكان بيقول . البلورة هي المفتاح ،حدفها لنبض وقاله ،أمسك البلورة، وكانت بتضوي بنور قوي أول ما نظر نبض ليها. شجرة المر أختفت في ذات اللحظه ، لكن…
صلاح قال ليارا جمله غريبة جدا الحياه بينا مش هتنتهي هنا… هرجعلك أقوى ، بس الجمله مكنتش مفهومه هل أقوي عشان ينتقم إن نبض نهي الخطة اللي كان صلاح وشجرة الدر مدبرينها ،ولا هيرجع عشان يارا والحب اللي بينهم وهو نبض ، بالنهاية الغابة كانت بتختفي، وكانت بتتحول لمكان مخيف…
ويارا ونبض كانوا بيجروا، لكن صلاح كان بيختفي في الظلام . صلاح أختفي، وتخلي عن يارا ونبض. يارا عاشت مع نبض لوحدهم، وكانوا بيحبوا بعض جدااااا. نبض كان بيكبر كل يوم أدام يارا وكان بياخد شكل صلاح وحتي في أدق تفاصيله ،لكن نبض ديمآ كان بيحس إن فيه شيء ناقصه. يارا كانت بتحس وبتقوله أنا حبيبي، أنا هكون معاك دايمآ وعمرى ما هخليك تحس بنقص وأبتسمت يارا وضمت لحضنها نبض وغفلت عيونها وشمت رائحة صلاح فيه ، فبكت وقالت حتي رغم البعاد أشم رائحتك فتنهدت وغفلت بالنوم في حضن نبض ،وعم الهدوء على البلدة وأستقرت الحياه ، ولكن دائمآ نسأل هل الزواج نهاية الحب أم بدايته .



