ضبط 20 طن دقيق وملاحقة “مافيا الرغيف” بالمحافظات

كتبت سوزان مرمر
في حملة أمنية مكبرة استهدفت حماية “لقمة عيش” المصريين من جشع المتلاعبين، واصلت أجهزة وزارة الداخلية ضرباتها الموجعة ضد الخارجين عن القانون في الأسواق، وتحديداً في قطاع المخابز السياحية والمدعمة.
وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لاستراتيجية الوزارة الرامية إلى إحكام الرقابة التموينية والتصدي الحاسم لأي محاولات لرفع أسعار الخبز الحر أو الاستيلاء على الدقيق المدعم لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطن البسيط، وهي الرسالة التي أكدت أن يد القانون ستطول كل من يحاول العبث باستقرار السوق.
وخلال الـ 24 ساعة الماضية، نجح قطاع الأمن العام بالتنسيق مع الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة ومديريات الأمن بكافة المحافظات، في تنفيذ حملات تفتيشية مفاجئة أسفرت عن ضبط عشرات القضايا التي تتعلق بنشاط المخابز المخالفة. وتمكنت القوات من التحفظ على ما يزيد عن 20 طن من الدقيق (الأبيض والبلدي)، والتي كانت مخزنة أو معدة للبيع بأزيد من السعر الرسمي، أو تم تجميعها بالمخالفة للقواعد التموينية المقررة، في خطوة استباقية أجهضت مخططات “أباطرة الدقيق” في تعطيش الأسواق ورفع الأسعار.
ولم تقتصر المخالفات المرصودة على تجميع الدقيق فحسب، بل شملت أيضاً عدم الإعلان عن الأسعار الرسمية للخبز الحر، والتلاعب في الأوزان والمواصفات الفنية للرغيف المدعم، وهي التجاوزات التي تتعامل معها الأجهزة الأمنية بكل حزم. وأكدت التحريات أن بعض أصحاب المخابز السياحية تعمدوا رفع الأسعار بشكل غير مبرر، مستغلين حاجة الجمهور، إلا أن اليقظة الأمنية كانت لهم بالمرصاد، حيث جرى تحرير المحاضر اللازمة وإحالة المخالفين إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم.


