أسعار الألمنيوم ترتفع مع مخاوف تعطل الإمدادات مع حرب إيران

كتبت سوزان مرمر
ارتفعت أسعار الألمنيوم في الأسواق العالمية اليوم الإثنين، وسط مخاوف من تعطّل مسارات الإمداد الحيوية لمُنتجي المعدن في الشرق الأوسط، وهي منطقة تمثل جزءًا كبيرًا من الإنتاج العالمي.
وقفزت أسعار الألمنيوم في التعاملات المبكرة على بورصة لندن للمعادن بنسبة تصل إلى 2.8% لتصل إلى 3,228 دولارًا للطن قبل أن تقلّص بعض المكاسب؛ بحسب ما نشرته وكالة «بلومبرج» الأمريكية.
ويُستخدم مضيق هرمز، الممر التجاري الحيوي قبالة ساحل إيران، من قبل العديد من منتجي الألمنيوم الرئيسيين في المنطقة لشحن المعدن واستيراد المواد الخام.
وتصاعد النزاع في الشرق الأوسط بعد هجوم الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران، وردّت طهران بشن ضربات على عدة دول مجاورة.
وتمثل المنطقة نحو 9% من طاقة إنتاج الألمنيوم العالمية، وفقًا لشركة الاستشارات أي زد تشاينا المحدودة (AZ China Ltd)، وقد كانت الأسعار عادة حساسة لتوترات المنطقة.
قال لي شيوي تشي، رئيس أبحاث شركة كاوس تيرناري فيوتشرز، «أي تعطّل محتمل في تدفقات البوكسيت أو الألومينا التي تغذي مصانع الألمنيوم في الشرق الأوسط يشكل خطرًا كبيرًا»، متوقعًا مزيدًا من ارتفاع الأسعار.
وأشار الرئيس دونالد ترامب إلى أن القوات الأمريكية ستواصل قصف إيران حتى تحقيق أهدافه، محذرًا القوات الإيرانية من الاستسلام أو مواجهة الموت المؤكد.
وردّت إيران بإطلاق صواريخ على دول الجوار، بينها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدةوالبحرين، والتي تُعد من المنتجين الرئيسيين للألمنيوم.
وارتفع الألمنيوم إلى 3,178 دولارًا للطن على بورصة لندن للمعادن بينما هبط النحاس 0.7% بعد ارتفاعه سابقًا، وبقي الزنك دون تغيير نسبيًا.
وتجدر الإشارة إلى أن إيران تعد مورّدًا رئيسيًا للزنك إلى الصين، ما ساعد على إبقاء الأسعار المحلية هناك مستقرة نسبيًا خلال العام الماضي مقارنةً ببقية العالم.
ويعكس الأداء المختلط لأسواق المعادن الأساسية، إلى جانب القفزة المعتدلة في الألمنيوم، المخاوف الأوسع لدى المستثمرين بشأن تأثير الحرب الإيرانية المتصاعدة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.
وارتفع الدولار الأمريكي اليوم الإثنين، مما يشكل ضغطًا على السلع المقوَّمة بالعملة الأمريكية.
وأشار محللو بنك سيتي جروب، إلى أن سوق الألمنيوم يواجه الآن «قوى ماكرو مزدوجة»، حيث تهدد الأحداث في الخليج برفع العلاوات الإقليمية في أوروبا والولايات المتحدة، بينما يحدّ وضع المستثمرين الحذر وقوة الدولار من المكاسب.
وأوضحوا أن المصاهر عادةً ما تحتفظ بمخزون من الألومينا يكفي أسبوعًا إلى أسبوعين، مما يقلّل المخاطر الفورية على الإنتاج، مع أن العلاوات المرتفعة، وارتفاع تكاليف الشحن، وتأخيرات النقل الإضافية هي التأثيرات الأقرب على المدى القصير.
وفي الوقت نفسه، هبط خام الحديد 0.2% إلى 98.15 دولارًا للطن في سنغافورة.
وتعد منطقة الشرق الأوسط من المنتجين الرئيسيين لكرات خام الحديد بنسبة 13% من الإنتاج العالمي، وفقًا لأبحاث بنك بي إم أو جلوبال كوموديتيز ، مع زيادة صادرات الصلب الصينية إلى المنطقة.



