مسؤولون أمميون يدعون لتحرك عاجل لحماية النساء في السجون

كتبت سوزان مرمر

دعا مسؤولون أمميون وخبراء مستقلون في مجال حقوق الإنسان الدول الأعضاء على اتخاذ إجراءات لتعزيز حماية النساء والفتيات في أنظمة العدالة الجنائية “السجون”، محذرين من أن حصول النساء المحرومات من حريتهن على العدالة والأمان والكرامة لا يزال غير كافٍ بشكل خطير.

 

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أكد المسؤولون والخبراء المستقلون ـ قبيل انعقاد الدورة السبعين للجنة وضع المرأة ـ أن اللجنة بصفتها المنتدى الحكومي الدولي الرئيسي المعني بالمساواة بين الجنسين، تمثل فرصة مهمة لإعادة تسليط الضوء على وضع النساء والفتيات اللاتي يُجرّمن أو يُحتجزن أو يُسجن.

 

وأشاروا إلى أنه على الصعيد العالمي، يقدر عدد النساء والفتيات المحتجزات بأكثر من 740 ألف امرأة وفتاة، وهو ما يمثل حوالي 7% من نزلاء سجون العالم.

 

ومنذ عام 2000، ارتفع معدل سجن النساء بنسبة 60%، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف معدل سجن الرجال. ويعيش حوالي 19 ألف طفل في السجون مع أمهاتهم.

 

وقال المسؤولون الأمميون إن معظم النساء يُحتجزن لارتكابهن جرائم غير عنيفة مرتبطة بالفقر، وعدم القدرة على دفع الغرامات أو الكفالة، وسياسات مكافحة المخدرات العقابية، مؤكدين أن تجريم النساء بسبب البقاء على قيد الحياة، ومسؤوليات الرعاية، والهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، لا يعالج الأسباب الجذرية ولا يلبي احتياجات الحماية.

 

وأوضح المسؤولون أن النساء المحتجزات يواجهن مخاطر متزايدة للعنف، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وعدم كفاية الرعاية الصحية، والاكتظاظ، وغيرها من الظروف التي قد ترقى إلى سوء المعاملة أو التعذيب، وهي مخاطر أشد وطأة في مناطق النزاع والهشاشة.

 

ودعا الخبراء والمسؤولون الأمميون، الدول إلى استغلال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة لتبني التزامات طموحة وملموسة تعالج الأسباب الجذرية لتجريم النساء بما في ذلك الفقر، والتهميش العنصري والعرقي، وأوجه عدم المساواة المتجذرة في أضرار الحقبة الاستعمارية، والأعراف الاجتماعية التمييزية.

 

وشدد المسؤولون الأمميون على أهمية أن تقلل الدول من الاعتماد على السجن كعقوبة افتراضية للجرائم البسيطة غير العنيفة، وأن تعطي الأولوية للبدائل المجتمعية المناسبة للاحتجاز، وأن توسع نطاقها، بما في ذلك للنساء والفتيات.

 

وذكّروا الدول بأن لجميع النساء المحتجزات الحق في ظروف احتجاز مناسبة لجنسهن وعمرهن، والحماية من جميع أشكال العنف والإيذاء، والتواصل المنتظم مع أسرهن، وإعادة التأهيل بما في ذلك التعليم والتدريب المهني، والرعاية الصحية المكافئة لتلك المتوفرة في المجتمع (بما في ذلك خدمات الصحة النفسية والجنسية والإنجابية)، فضلا عن الوصول الفعال إلى المساعدة القانونية وآليات تقديم الشكاوى السرية.

 

وشدد المسؤولون على ضرورة أن تشكل الدورة السبعون للجنة وضع المرأة نقطة تحول، تضمن إبراز دور النساء والفتيات اللاتي يتعاملن مع أنظمة العدالة الجنائية، وحمايتهن، وإسماع أصواتهن في السياسات العالمية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى