وزارة الرى تعلن انطلاق العام المائي الجديد (2026/2027)

كتبت سوزان مرمر

أعلنت وزارة الموارد المائية والري انطلاق العام المائي الجديد 2026/2027 اعتبارات من اليوم الأول من أغسطس، وذلك في إطار تنفيذ التوجيهات الرئاسية لتعزيز الأمن المائي المصرى، ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية، ودعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.

واعتمدت الوزارة خلال العام المائي الماضى 2025/2026 برنامج عمل متكاملاً استهدف تطوير مختلف قطاعاتها، مع التركيز على استخدام التكنولوجيا الحديثة، وتطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز الحضور المصرى إقليميًا ودوليًا في مختلف القضايا المرتبطة بالملف المائي.

 

ويأتي هذا الإعلان امتدادًا لمسار التطوير والإسراع في تنفيذ مستهدفات «الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0»، باعتباره الإطار التنفيذي لتحديث الإدارة المائية في مصر.

 

ويرتكز الجيل الثاني على تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، والتحول للإدارة الذكية، ودعم التحول الرقمي والحوكمة، بما يضمن استقرار المنظومة المائية ومواجهة التحديات المتزايدة الناجمة عن النمو السكاني والتغيرات المناخية ومحدودية الموارد.

 

التوسع في المعالجة والتحديث التكنولوجي

على صعيد محور «معالجة وإعادة استخدام المياه»، تواصل الوزارة تنفيذ مشروع المسار الناقل لمياه الصرف الزراعي بغرب الدلتا لتغذية محطة الدلتا الجديدة، بنسبة تنفيذ بلغت 79%، حيث يتكون المشـروع من 13 محطة رفع ومسار بطول 174 كيلومترًا لاستصلاح 362 ألف فدان.

 

وفي شمال ووسط سيناء، وصلت نسبة التنفيذ إلى 89% في مشروع إنشاء مسارين لنقل المياه من محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر بطول 105 كيلومترات و18 محطة رفع، بهدف استصلاح 456 ألف فدان.

 

وفي إطار «الإدارة الذكية للمياه»، تتجه المنظومة نحو الإدارة باستخدام التصرفات المائية بديلًا عن المناسيب، لضمان توفير الاحتياجات الفعلية لكل ترعة.

 

وتستعين الوزارة بصور الأقمار الصناعية والتصوير الجوي (الدرون) وتقنيات الذكاء الاصطناعي لحصر التعديات، ومتابعة أعمال التطهيرات، ورصد تراجع خط الشواطئ وتغيرات جودة المياه.

 

كما يجري العمل على إنشاء «توأم رقمي» لترعة الإسماعيلية كمنطقة تجريبية لمتابعة أوضاعها التشغيلية لحظيًا ومحاكاة سيناريوهات التشغيل المستقبلية، إلى جانب التعاون مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي لتطبيق نماذج الري الذكي والزراعة الرقمية ببرامج مقترحة في الوادي الجديد والواحات.

 

التحول الرقمي وتأهيل المنشآت المائية

وفي محور «التحول الرقمي»، أنجزت الوزارة منظومة التراخيص الإلكترونية لحفر آبار المياه الجوفية، وقواعد بيانات الترع والمصارف والمنشآت والمعدات، وقواعد بيانات الموارد البشرية وأملاك الري، إضافة إلى رقمنة إجراءات تحصيل المستحقات المالية وحق الانتفاع ومخالفات تبديد المياه.

 

أما في محور «تأهيل المنشآت المائية والترع»، فتواصل الوزارة تحديث منظومة الرصد والقياس بالسد العالي وخزان أسوان، وتنفيذ مشروع زيادة القدرة التصريفية لقناة مفيض توشكى.

 

وشهد العام المائي الماضي إنجاز مشروع إنشاء مجموعة قناطر ديروط الجديدة وتجهيزها للافتتاح، وتحديث نظم تشغيل سد دمياط وقناطر إدفينا وإسنا ونجع حمادي، إلى جانب حصر 55,998 منشأ مائي بمختلف المحافظات والتعاقد على إحلال وتجديد المئات منها.

 

وفيما يخص «محطات الرفع والتحول الأخضر»، تسلمت الوزارة محطات محورية منها محطة معالجة الدلتا الجديدة ومحطة بحر البقر، وبدأت تجارب التشغيل لمحطتي تل العمارنة 1 و2 بالمنيا، إلى جانب التوسع في مشروع «محطات 2.0 الخضراء» عبر تحويل محطات الرفع للعمل بالطاقة الشمسية بديلًا للوقود الأحفوري، مثل محطتي خور الحلة وزرنيخ بالأقصر.

 

صيانة شبكات الري والحماية من أخطار السيول

 

تضمنت أعمال الصيانة الدورية خلال العام المنقضي تطهير 33 ألف كيلومتر من الترع، و22 ألف كيلومتر من المصارف الزراعية، وتجريف نحو 8 ملايين متر مكعب من الحفر سنوياً، مع تجديد شبكات الصرف المغطى في زمام 67 ألف فدان.

 

وفي واحة سيوة، حُفر 12 بئرًا عميقًا وأُغلق 119 بئرًا سطحيًا شديد الملوحة، مع استكمال محطتي رفع الغزالات والكاف لترشيد وتطوير المنظومة البيئية بالواحة.

وحول «التكيف مع التغيرات المناخية»، استكملت الوزارة مشروعات الحماية من أخطار السيول في البحر الأحمر، وشمال وجنوب سيناء، ومرسى مطروح، والعديد من محافظات الصعيد والقاهرة الكبرى، إضافة إلى صيانة وتطهير 117 مخر سيل بطول 318 كيلومترًا.

 

وفي «حماية الشواطئ»، جرى تنفيذ مشاريع حماية لساحل الإسكندرية، ورأس البر، والأبيض بمطروح، ومطوبس بكفر الشيخ، ودعم وتأهيل المناطق الساحلية المنخفضة.

 

الحوكمة وبناء القدرات والنشاط الدولي

 

وعلى صعيد «الحوكمة»، اعتمد المجلس القومي للمياه في أولى جلساته برئاسة رئيس مجلس الوزراء «الإستراتيجية القومية للمياه 2050». وتواصل الوزارة التوسع في دعم روابط مستخدمي المياه لتكثيف الإدارة التشاركية.

 

كما يستمر العمل في «المشروع القومي لضبط نهر النيل»، حيث أزيلت 838 حالة بناء و45 حالة ردم بمساحة 36 ألف متر مربع لإعادة القدرة الاستيعابية للمجرى المائي.

 

أما محور «التدريب وبناء القدرات»، فشهد تنظيم 400 برنامج تدريبي لـ9,500 متدرب محليًا، و31 برنامجًا لـ688 متدربًا من 25 دولة أفريقية وعربية وآسيوية، مع تفعيل الشراكات التعليمية وإنشاء 5 مدارس «آجرو» المصرية الإيطالية لتكنولوجيا المياه.

 

وفي محور «التوعية»، استمرت الحملة القومية «على القد» لتوعية المواطنين بأهمية ترشيد المياه.

 

وعلى الساحة الدولية، نظمت الوزارة «أسبوع القاهرة الثامن للمياه» تحت رعاية رئيس الجمهورية، وتولت مصر رئاسة «مرفق المياه الأفريقي» مع إقرار استراتيجيته (2026-2030)، إلى جانب مشاركتها الفاعلة في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026 والعديد من المحافل الدولية والإقليمية لتعزيز الدبلوماسية المائية المصرية وترسيخ ملف المياه في أجندة العمل المناخي العالمي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى