هانيا محسن.. من المراسلة إلى صناعة المحتوى والبودكاست.. «Elite Talk» محطة جديدة في رحلتها الإعلامية

هانيا محسن.. من المراسلة إلى صناعة المحتوى والبودكاست.. «Elite Talk» محطة جديدة في رحلتها الإعلامية
✍️ بقلم: طه المكاوي
في زمن أصبحت فيه السوشيال ميديا جزءًا أساسيًا من المشهد الإعلامي، لم يعد النجاح مرتبطًا فقط بالظهور عبر شاشة التلفزيون، وإنما أصبح يعتمد على القدرة على صناعة محتوى متجدد، والتواصل المباشر مع الجمهور، ومواكبة الأدوات الجديدة التي فرضها الإعلام الرقمي.

وفي هذا المشهد، تبرز هانيا محسن كتجربة إعلامية وصانعة محتوى اختارت أن تخوض أكثر من طريق، مستفيدة من خبراتها في العمل الإعلامي التقليدي، وتجاربها في القنوات والمنصات المختلفة، إلى جانب اهتمامها بصناعة المحتوى على السوشيال ميديا وخوض تجربة البودكاست من خلال برنامجها الخاص «Elite Talk».

وتكشف رحلة هانيا عن شخصية لم تعتمد على تجربة واحدة، وإنما سعت إلى اكتساب الخبرة من خلال العمل في أكثر من مكان، والتعامل مع أشكال متعددة من الإعلام، بداية من المراسلة والتغطيات الإعلامية، وصولًا إلى المحتوى الرقمي والبودكاست.
«عرب وود».. البداية مع المراسلة
كانت تجربة هانيا محسن كمراسلة في برنامج «عرب وود» إحدى المحطات المهمة في مسيرتها، حيث أتاح لها العمل في هذا المجال فرصة التعامل المباشر مع الكاميرا والجمهور والشخصيات المختلفة.
والعمل كمراسلة يحتاج إلى مجموعة من المهارات، من بينها سرعة البديهة، والقدرة على إدارة الحوار، واختيار الأسئلة، والتعامل مع المواقف المختلفة، إلى جانب الظهور أمام الكاميرا بصورة مهنية.
وتمنح هذه التجربة الإعلامية صاحبها خبرة مهمة لا يمكن اكتسابها بسهولة، لأنها تقوم على الاحتكاك المباشر بالميدان والشخصيات والأحداث، وهو ما ساعد هانيا على تطوير أدواتها الإعلامية وبناء شخصية أكثر قدرة على التعامل مع متطلبات العمل أمام الكاميرا.
تجارب متعددة في الإعلام
لم تتوقف رحلة هانيا عند «عرب وود»، وإنما خاضت تجارب إعلامية أخرى في عدد من المؤسسات والمنصات.
ومن بين هذه التجارب عملها في قناة العاصمة خلال فترة سابقة، وكذلك تجربتها في الحدث اليوم، بالإضافة إلى العمل في مجلة عود لايف ستايل.
وتعكس هذه المحطات تنوعًا في الخبرات، فلكل وسيلة إعلامية طبيعتها الخاصة، ولكل جمهور طريقته في تلقي المحتوى.
والعمل بين القنوات والمجلات والمنصات المختلفة يمنح الإعلامي فرصة للتعرف على أساليب متنوعة في إعداد وتقديم المواد الإعلامية، كما يساعده على فهم طبيعة الجمهور وكيفية الوصول إليه.
وبالنسبة لهانيا، شكلت هذه التجارب مجموعة من المحطات التي ساهمت في تكوين خبرتها، وجعلتها أكثر استعدادًا للانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل الإعلامي، وهي صناعة المحتوى الرقمي.
«فركش».. الاقتراب من عالم السوشيال ميديا
مع الانتشار الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي، بدأت هانيا محسن تخوض تجربة مختلفة من خلال منصة «فركش» على السوشيال ميديا.
وهنا انتقلت التجربة من الإعلام التقليدي إلى عالم أكثر سرعة وتفاعلاً، حيث أصبح الجمهور حاضرًا بشكل مباشر، وأصبح المحتوى مطالبًا بأن يكون سريعًا وجذابًا وقادرًا على الوصول إلى المتابع خلال وقت قصير.
والعمل في السوشيال ميديا يفرض على صانع المحتوى أن يكون دائمًا على اطلاع بالتطورات، وأن يمتلك القدرة على تقديم أفكار مختلفة، إلى جانب فهم طبيعة كل منصة والجمهور الذي يتابعها.
ومن خلال هذه التجربة، استطاعت هانيا الاقتراب أكثر من طبيعة الإعلام الرقمي، والاستفادة من خبراتها السابقة في التعامل مع الكاميرا والحوار في تقديم محتوى يتناسب مع العصر الجديد.
من الإعلام التقليدي إلى الإعلام الرقمي
تجربة هانيا محسن تعكس التحول الذي يعيشه الإعلام في السنوات الأخيرة.
فالإعلام لم يعد مقصورًا على التلفزيون والصحف والمجلات، وإنما أصبحت المنصات الرقمية والسوشيال ميديا والبودكاست جزءًا أساسيًا من المشهد.
وهذا التحول خلق فرصًا جديدة أمام الإعلاميين وصناع المحتوى، لكنه في الوقت نفسه رفع سقف المنافسة، فلم يعد يكفي أن يظهر الشخص أمام الكاميرا، وإنما أصبح مطلوبًا منه أن يمتلك شخصية واضحة وأسلوبًا خاصًا وقدرة على الاستمرار.
ومن هنا تبدو خبرات هانيا المتنوعة نقطة مهمة في تجربتها، لأنها جمعت بين العمل كمراسلة، والتجارب التلفزيونية، والعمل في مجلة، ثم الانتقال إلى السوشيال ميديا.
«Elite Talk».. خطوة جديدة في عالم البودكاست
ومن أبرز خطوات هانيا محسن خلال رحلتها الإعلامية خوض تجربة البودكاست من خلال برنامجها الخاص «Elite Talk»، لتضيف إلى مسيرتها مساحة جديدة للحوار والمناقشة.
والبودكاست أصبح واحدًا من أكثر أشكال المحتوى الإعلامي انتشارًا، لأنه يمنح المقدم مساحة أكبر للتعامل مع الضيوف وطرح الموضوعات بصورة أكثر تفصيلًا وهدوءًا.
وتأتي تجربة «Elite Talk» باعتبارها امتدادًا طبيعيًا لخبرة هانيا في العمل الإعلامي، خصوصًا أن المراسلة والحوار التلفزيوني يمنحانها أساسًا مهمًا يمكن توظيفه في البودكاست.
فالمقدم الناجح في هذا النوع من البرامج يحتاج إلى القدرة على إدارة الحوار، والاستماع للضيف، واختيار الأسئلة المناسبة، وخلق حالة من التفاعل تجعل المستمع أو المشاهد راغبًا في متابعة الحلقة حتى النهاية.
وتمنح «Elite Talk» هانيا فرصة لتقديم نفسها بصورة مختلفة، بعيدًا عن الإيقاع السريع للمحتوى القصير، والاقتراب أكثر من الضيوف والموضوعات التي يمكن مناقشتها من زوايا متعددة.
البودكاست.. إعلام أكثر قربًا من الجمهور
أحد أسباب انتشار البودكاست هو شعور الجمهور بأنه أقرب إلى الحوار الحقيقي.
فالمشاهد أو المستمع لا يتابع مجرد خبر أو فقرة قصيرة، وإنما يدخل في حوار طويل نسبيًا، يتعرف من خلاله على شخصية الضيف وأفكاره وتجربته.
وهذا النوع من المحتوى يحتاج إلى مقدم يمتلك حضورًا هادئًا وقدرة على الاستماع والتفاعل، وهي مهارات يمكن أن تستفيد فيها هانيا من تجاربها السابقة في المراسلة والإعلام.
ومن خلال «Elite Talk»، يمكن لهانيا أن تواصل تطوير أدواتها في الحوار، وأن تبني لنفسها مساحة خاصة في عالم البودكاست الذي أصبح منافسًا قويًا للبرامج التقليدية.
شخصية إعلامية تتطور باستمرار
المتابع لمسيرة هانيا محسن يستطيع أن يلاحظ أنها لم تتعامل مع الإعلام باعتباره قالبًا ثابتًا.
فمن المراسلة إلى القنوات، ومن المجلة إلى منصات السوشيال ميديا، ثم إلى البودكاست، كانت هناك رغبة مستمرة في اكتساب خبرات جديدة.
وهذا التنوع يمنحها قدرة على فهم الإعلام من أكثر من زاوية، ويجعلها أكثر قدرة على التعامل مع التطورات المتلاحقة التي يشهدها المجال.
كما أن التجارب المختلفة تمنح الإعلامي فرصة لاكتشاف نقاط القوة لديه وتطوير الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من العمل.
حضور أمام الكاميرا
إلى جانب الخبرة المهنية، يمثل الحضور أمام الكاميرا أحد العناصر المهمة في تجربة هانيا محسن.
فالعمل الإعلامي يحتاج إلى قدرة على التواصل البصري، واستخدام لغة الجسد، والتحدث بثقة، والحفاظ على هدوء الأداء، وهي مهارات تتطور مع كثرة التجارب.
ومع انتقالها بين أشكال مختلفة من الإعلام، أصبحت الكاميرا جزءًا أساسيًا من تجربتها، سواء خلال العمل كمراسلة أو من خلال المحتوى الرقمي والبودكاست.
كما أن السوشيال ميديا أتاحت لها مساحة أكثر مرونة للتواصل مع الجمهور وتقديم شخصيتها بصورة أقرب وأكثر عفوية.
إطلالة وحضور يكملان الصورة
لا يقتصر حضور صانع المحتوى والإعلامي على الكلام فقط، وإنما تلعب الصورة دورًا مهمًا في جذب الجمهور، خصوصًا على منصات التواصل الاجتماعي.
وتهتم هانيا بمحاولة الظهور بصورة تتناسب مع طبيعة المحتوى والمناسبة، وهو ما يضيف إلى حضورها أمام الكاميرا.
لكن الأهم في تجربة أي شخصية إعلامية يظل المضمون والقدرة على تقديم محتوى حقيقي، لأن الشكل يمكن أن يجذب الانتباه في البداية، بينما جودة المحتوى هي التي تساعد على استمرار الجمهور.
ومن هنا يأتي التوازن بين الحضور والشكل من ناحية، والخبرة والمحتوى من ناحية أخرى، باعتباره عنصرًا مهمًا في بناء الشخصية الإعلامية الحديثة.
خبرات متعددة تصنع هوية خاصة
عندما ننظر إلى رحلة هانيا محسن نجد مجموعة من المحطات التي ساهمت في تكوين هويتها الحالية.
تجربة «عرب وود» منحتها خبرة المراسلة، وقناة العاصمة والحدث اليوم أضافتا إليها خبرة العمل التلفزيوني، بينما منحتها «عود لايف ستايل» تجربة مختلفة في مجال المجلات، ثم جاءت «فركش» لتقربها أكثر من السوشيال ميديا.
أما «Elite Talk»، فيمثل مساحة جديدة تجمع بين الحوار والإعلام الرقمي والبودكاست.
وهذه الخبرات المتنوعة يمكن أن تشكل قاعدة قوية أمام أي خطوة جديدة تخوضها مستقبلاً.
المستقبل.. مساحات أوسع
مع استمرار تطور الإعلام الرقمي، تبدو أمام هانيا محسن العديد من المساحات التي يمكن أن تتحرك فيها، سواء من خلال تطوير «Elite Talk»، أو توسيع نشاطها في صناعة المحتوى، أو خوض تجارب جديدة في التقديم والحوار.
فامتلاك خبرة في أكثر من وسيلة إعلامية يمنحها مرونة أكبر، كما أن خبرتها في السوشيال ميديا تساعدها على الوصول إلى جمهور مختلف عن جمهور التلفزيون التقليدي.
وفي الوقت نفسه، يمكن أن يمثل البودكاست بوابة نحو تجارب إعلامية أكثر تنوعًا، خصوصًا مع تزايد اهتمام الجمهور بهذا النوع من المحتوى.
هانيا محسن.. رحلة لم تنتهِ بعد
يمكن القول إن رحلة هانيا محسن ما زالت تحمل الكثير من المحطات، لكنها حتى الآن تعكس مسارًا واضحًا لشخصية إعلامية وصانعة محتوى تحاول تطوير نفسها من خلال التجربة والعمل.
من «عرب وود» كمراسلة، إلى قناة العاصمة والحدث اليوم، ومجلة «عود لايف ستايل»، ثم منصة «فركش» على السوشيال ميديا، وصولًا إلى صناعة المحتوى والبودكاست من خلال «Elite Talk»، استطاعت هانيا أن تجمع بين أكثر من لون إعلامي.
والميزة الأهم في هذه الرحلة هي التنوع، لأن الإعلام الحديث لم يعد يعترف بالحدود القديمة بين التلفزيون والصحافة والسوشيال ميديا والبودكاست، بل أصبح يجمع كل هذه الأدوات في مساحة واحدة.
ومن خلال هذه الخبرات، تواصل هانيا محسن بناء حضورها خطوة بخطوة، واضعة أمامها هدفًا واضحًا يتمثل في التطور المستمر وتقديم محتوى يحمل شخصيتها، والاستفادة من خبراتها السابقة في صناعة خطوات جديدة.
وفي النهاية، فإن تجربة هانيا محسن تستحق المتابعة باعتبارها واحدة من التجارب التي تعكس جيلًا جديدًا من الإعلاميين الذين ينتقلون بين الشاشة والمنصات الرقمية والبودكاست، ويبحثون عن مساحتهم الخاصة وسط مشهد إعلامي سريع التغير.
ومع «Elite Talk»، تبدو هانيا أمام فصل جديد من رحلتها، فصل يجمع بين خبرتها الإعلامية وشغفها بصناعة المحتوى، ويمنحها فرصة أكبر لتقديم نفسها كصانعة محتوى وإعلامية قادرة على مواكبة لغة العصر، مع الحفاظ على الخبرة التي اكتسبتها من سنوات العمل والتجربة.
إذا أردت، أستطيع أيضًا عمل نسخة صحفية أكثر قوة بعنوان جذاب جدًا عن هانيا محسن، تجمع بين «الجمال والحضور والإعلام وصناعة المحتوى» مع أسلوب أقرب لمقالات المجلات الفنية.



