موسوعة قانونية.. وهو يجير ولا يجار عليه.. ” النقض تفرق بين جرائم النشر الصحفي وجرائم الابتزاز الإلكتروني”،

” وهو يجير ولا يجار عليه”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
استعرض خلاله حكماً قضائياً صادراً من محكمة النقض يفرق بين جرائم النشر الصحفي وجرائم الابتزاز الإلكتروني، بتأييد سجن شخص يعمل “صحفياً” 5 سنوات ومصادرة الهاتف المحمول ومحو الصور المتحصلة من الجريمة، بتهمة الابتزاز الإلكتروني، مستندة في حيثيات حكمها أن المتهم لم يقم بالفعل بصفته الصحفية ولكن بصفته الشخصية، وهى من الأحكام الهامة لارتباطه بالتطورات الالكترونية المستحدثة، والتي أفرزت نمطاً جديداً من الجرائم، وغيرت في وسيلة ارتكاب الجرائم التقليدية، وذلك في الطعن المقيد برقم 10563 لسنة 94 القضائية.
الخلاصة:
الحكم يتعلق بالابتزاز الالكتروني؛ وقد كان المتهم في هذه القضية يعمل صحفيا؛ وكانت هناك علاقة تجمع بين شقيقه وبين المجني عليها؛ وكانت ترسل له صورها الشخصية بملابسها المنزلية، وكان المتهم على علم بأمر هذه العلاقة وبأن المجني عليها ترسل لشقيقه صورها الشخصية تلك، فتحصل على الصور التي تخص المجني عليها ورقم هاتفها من هاتف شقيقه بدون علم الأخير، وأنشأ حساب على تطبيق المراسلة “تليجرام” باسم “……” باستخدام رقم الهاتف “……”، وأرسل للمجني عليها على هاتفها الخاص رسائل تحتوي على صورها الشخصية المنزلية وتهديد لها بفضحها ونشر تلك الصور على مواقع التواصل الاجتماعي إن لم تدفع له مبلغ عشرة آلاف جنيه.
وفى تلك الأثناء – أبلغت بذلك قسم تكنولوجيا المعلومات بقطاع أمن “….”، وتظاهرت بمسايرة المتهم حتى يتم ضبط الواقعة، وأجرى الملازم أول “…” الضابط بقسم تكنولوجيا المعلومات بقطاع أمن “…” تحريات أسفرت عن ارتكاب المتهم “….” لجريمة تهديد المجني عليها بنشر صور خادشة لها بقصد الحصول على مبلغ عشرة آلاف جنيه.
وحرصت محكمة النقض على خلفية صفة المتهم الصحفية على تأكيد أن هذه الجريمة لا تعد من جرائم النشر التي استثناها المشرع من توقيع عقوبات سالبة للحرية، لأن المتهم لم يقم بالفعل بصفته الصحفية؛ ولأن الهدف من استثناء جرائم النشر حماية حرية الفكر والابداع وهو ما لا تتوافر الحكمة منه في الجريمة المطروحة.



