موسوعة قانونية ” وهو يجير ولا يجار ” … الاقالة والاستقالة والفصل التعسفى فى القانون

” وهو يجير ولا يجار عليه”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
يُعتبر الفصل التعسفي الجماعي أو إجبار العمال على الاستقالة القسرية إخلالاً جسيماً بالتزامات المستثمر في عقود بيع شركات قطاع الأعمال العام، وهو ما يؤدي قضائياً إلى الحكم بـ بطلان عقود الخصخصة أمام محاكم القضاء الإداري لحماية المصلحة العامة وحقوق العمال المقررة دستورياً وقانونياً.
1. الاستقالة والإقالة في القانونالاستقالة: هي إنهاء العامل لعقد العمل بإرادته الحرة والمكتوبة.
لا تصبح نافذة قانوناً إلا إذا تم توثيقها رسمياً لدى الجهة الإدارية المختصة (مكتب العمل)، ولا يجوز لصاحب العمل استخدام استقالات مسبقة أو الضغط على العمال لتوقيعها (مثل استمارة 6 سابقاً)، حيث استقرت محاكم النقض على أن “إجبار العامل على تقديم استقالته يعد فصلاً تعسفياً بطريق غير مباشر”.
الإقالة أو إنهاء العقد من صاحب العمل: لا يجوز إلا لمبرر مشروع وفقاً للضوابط القانونية والتأديبية الصارمة، وفي حال غياب المبرر أو عدم اتباع إجراءات التحقيق القانونية، يتحول الإنهاء إلى “فصل تعسفي”.
2. الفصل التعسفي وحقوق العاملالتعويض المالي: نصت تشريعات العمل المتعاقبة (مثل قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 وتعديلاته) على أنه إذا فصل العامل تعسفياً، يحق له اللجوء إلى المحكمة العمالية للمطالبة بتعويض لا يقل عن أجر شهرين عن كل سنة خدمة، بالإضافة إلى استحقاقاته الكاملة كرصيد الإجازات ومكافأة نهاية الخدمة.
دور القضاء: يختص القضاء العمالي بالفصل في نزاعات التعويض، ولا يُعاد العامل لعمله إلا في حالات استثنائية جداً (مثل الفصل بسبب النشاط النقابي).
3. السند القانوني لبطلان الخصخصة بسبب حقوق العمال طبيعة عقود الخصخصة: تُعد عقود بيع الشركات المملوكة للدولة “عقود إدارية”، ويلتزم فيها المشتري (المستثمر) بشروط جوهرية تتعلق بالحفاظ على الكيان الاقتصادي واستمرار العمالة وعدم تسريحها أو تشريدها.
رقم المواد والجهات القانونية:قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 (المادة 10): تعطي لمحاكم القضاء الإداري ولاية الحكم بإلغاء القرارات الإدارية وبطلان العقود التي تبرمها الجهات الحكومية إذا ثبت انحرافها عن المصلحة العامة أو إخلال الطرف الآخر بالالتزامات الاجتماعية والعمالية المنصوص عليها في كراسة الشروط وعقد البيع.
الأحكام الدستورية والعليا: استقرت أحكام المحكمة الإدارية العليا ومجلس الدولة في قضايا الخصخصة الشهيرة (مثل بطلان خصخصة بعض الشركات) على أن حماية العمال وعدم تسريحهم تُعتبر جزءاً من النظام العام والمصلحة العامة، وإخلال المستثمر بهذه الالتزامات يصيب عقد الخصخصة بالبطلان لانعدام الغاية الاجتماعية والاقتصادية للبيع.



