موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. ضمانات المجنى عليهم اثناء التحقيق ومدة الحبس الاحتياطي فى القانون

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
حدد قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 172 لسنة 2025، ضمانات لحماية المجنى عليهم خلال مرحلة التحقيق بما يضمن سلامتهم النفسية وقدرتهم على الإدلاء بأقوال صحيحة.
نصت المادة (347) على حق سلطة التحقيق فى إيداع المجنى عليه المصاب باضطراب نفسى أو عقلى داخل منشأة للصحة النفسية بشكل مؤقت لتلقى العلاج، وذلك إذا كان ضحية جناية أو جنحة من جرائم الاعتداء على النفس. ويرتبط هذا الإجراء بقانون رعاية المريض النفسى لضمان احترام جميع الضوابط القانونية والإنسانية المتعلقة بالدخول الإلزامي.
كما نصت المادة (347 ) على أنه إذا وقعت على مجنى عليه مصاب باضطراب نفسى أو عقلى جناية أو جنحة من جرائم الاعتداء على النفس، جاز السلطة التحقيق أن تصدر أمرا بإيداعه مؤقتا فى إحدى منشآت الصحة النفسية لتلقى العلاج والرعاية الطبية، وفقا لأحكام الدخول الإلزامى المنصوص عليها بقانون رعاية المريض النفسى المشار إليه
وتقضى المادة بأنه يجوز لسلطة التحقيق المختصة عند سؤال المجنى عليهم الأطفال فى أى جريمة استدعاء أحد ذوى الطفل، أو أحد الأخصائيين الاجتماعيين لحضور إجراءات التحقيق. كما يجوز للمحقق تسجيل أقوال الطفل المجنى عليه سمعيا وبصريا، ويجوز أن يكون التسجيل سمعيا فقط، بناء على طلب الطفل أو الشخص الذى يحضر من ذويه، ويحفظ هذا التسجيل بواسطة إحدى وسائط التخزين الرقمية تودع ملف القضية.
وأكدت المادة (348) من القانون حماية الأطفال خلال عملية التحقيق، إذ تسمح باستدعاء أحد ذوى الطفل أو أحد الأخصائيين الاجتماعيين لحضور جلسة التحقيق، فضلا عن إمكانية تسجيل أقوال الطفل صوتيا أو بصريا وحفظها فى ملف القضية، بما يضمن عدم تكرار استجوابه مرارا.
تختلف مدد الحبس الاحتياطي في القانون المصري (وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950 وتعديلاته) بحسب الجهة التي تصدر القرار ومرحلة التحقيق، وتتراوح بين 4 أيام وتصل كحد أقصى إلى سنتين في بعض القضايا.
وفيما يلي تفصيل المدد ومواد القانون المنظمة لها:
1. من النيابة العامةتبدأ مدة الحبس الاحتياطي بأمر من النيابة العامة بعد استجواب المتهم.
المدة: 4 أيام فقط، ويجوز للنيابة مدها لمدة أو مدد أخرى مماثلة بحيث لا تتجاوز في مجموعها 15 يوماً (المادة 139، والمادة 142).
2. من القاضي الجزئي (قاضي المعارضات)إذا رأت النيابة العامة استمرار حبس المتهم، يجب عليها عرض الأوراق على القاضي الجزئي قبل انتهاء مدة الـ 15 يوماً.
المدة: يجوز للقاضي مد الحبس لمدة 15 يوماً قابلة للتجديد، على ألا تزيد مدة الحبس في مجموعها على 45 يوماً.
الإفراج الوجوبي (في الجنح): في مواد الجنح، يجب الإفراج حتماً عن المتهم المقبوض عليه بعد مرور 8 أيام من تاريخ استجوابه، إذا كان له محل إقامة معروف بمصر وكان الحد الأقصى للعقوبة الحبس ولم يكن عائداً (المادة 142).
3. من محكمة الجنح المستأنفة أو محكمة الجنايات (مرحلة التجديد الدوري)في حال استمرار التحقيقات بعد الـ 45 يوماً، يتم التجديد من قبل المحكمة المختصة.
المدة: يجوز مد الحبس لمدة لا تزيد على 45 يوماً في المرة الواحدة، ويجوز تجديدها لمدد متعاقبة (المادة 143).
4. الحد الأقصى العام للحبس الاحتياطيحدد القانون حداً أقصى للحبس الاحتياطي على ذمة التحقيقات لا يجوز تجاوزه، ويرتبط بنوع العقوبة المقررة للجريمة:
في المخالفات والجنح: بحد أقصى 3 أشهر، أو حتى انقضاء نصف الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية المقررة للجريمة.
في الجنايات: بحد أقصى 5 أشهر.
وفي جميع الأحوال: لا يجوز أن تستمر مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي عن ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، وبما لا يتجاوز 6 أشهر ما لم يكن المتهم قد أُعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة (المادة 143).
5. الاستثناءات في الجرائم الجسيمةفي الجنايات المعاقب عليها بـ (الإعدام أو السجن المؤبد)، أجاز القانون لمحكمة الجنايات المستأنفة، أو محكمة النقض في بعض الحالات، أن تأمر بحبس المتهم احتياطياً لمدة 45 يوماً قابلة للتجديد لمدد أخرى دون التقيد بحد أقصى خلال فترة المحاكمة (المادة 143).


