موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” الاشغال الشاقة المؤبدة والعفو الصحى فى القانون

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
الأشغال الشاقة المؤبدة هي عقوبة جنائية يتم فيها تشغيل المحكوم عليه في الأعمال الشاقة التي تعينها الدولة وتتناسب مع صحته وعمره، وتحددها القوانين بمدد زمنية محددة أو حتى نهاية الحياة.
إليك أبرز التفاصيل والمواد القانونية المنظمة لها ولتشغيل المساجين وتأهيلهم مهنياً (وفقاً لـ قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937، وقانون تنظيم مراكز الإصلاح والتأهيل – تنظيم السجون رقم 14 لسنة 2022 المعدل للقانون رقم 396 لسنة 1956):
1. عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة:تعريف العقوبة: هي إلزام المحكوم عليه بالعمل في أشغال شاقة مجهدة، وتحددها المحاكم في جرائم الجنايات الكبرى كالقتل العمد المقترن بسبق الإصرار، أو الإرهاب، أو الخيانة العظمى.
الفئات المستثناة: وفقاً للمادة (16) من قانون العقوبات المصري، يقضي الرجال الذين جاوزوا الستين عاماً والنساء مطلقا مدة الأشغال الشاقة في أحد السجون العمومية دون إجبارهم على الأعمال الشاقة المجهدة.
الرأفة (المادة 18): يجوز للقاضي في مواد الجنايات تخفيف عقوبة “الأشغال الشاقة المؤبدة” إلى “السجن” أو “الأشغال الشاقة المؤقتة” إذا اقتضت ظروف الجريمة الرأفة.
2. تنمية مواهب المساجين والتدريب المهني (الزراعة والنجارة):تحولت السجون إلى “مراكز للإصلاح والتأهيل” تهدف إلى رعاية وتأهيل المحكوم عليهم ثقافياً ومهنياً لإعادة دمجهم في المجتمع، وتشمل القواعد ما يلي:
التشغيل والتأهيل: وفقاً لقانون تنظيم السجون، يلتزم المركز بتشغيل المسجونين في الحرف الإنتاجية لتدريبهم وتنمية مواهبهم المهنية (مثل النجارة، الزراعة، الحدادة، والنسيج).
شروط التشغيل: تنص المادة (22) على ألا تزيد مدة التشغيل اليومي عن (8) ساعات، وألا تقل عن (6) ساعات. ولا يجوز تشغيلهم في أيام الجمع والأعياد الرسمية للمسلمين أو لغير المسلمين في أعيادهم الدينية.
أجور المسجونين: تنص المادتان (25، 26) على أن يستحق المحكوم عليهم أجراً مقابل أعمالهم داخل ورش السجن أو المزارع، ولا يجوز توقيع الحجز على هذا الأجر، ويُصرف جزء منه لتلبية احتياجاته ويُدخر الباقي ليُسلم له عند الإفراج عنه أو يُصرف لورثته في حالة وفاته.
ينص القانون المصري على حق السجين في الإفراج الصحي (العفو الصحي) إذا ثبت إصابته بمرض يهدد حياته أو عجز كلي يمنع تنفيذ العقوبة، وذلك وفقاً للمادة 36 من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956، والمادة 486 من قانون الإجراءات الجنائية،.
تشمل التفاصيل القانونية والخطوات المطلوبة الآتي:
أولاً: المواد القانونية المنظمة للإفراج الصحيالمادة 36 من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956: تُقرر أنه إذا تبين لطبيب السجن أن المسجون مصاب بمرض يهدد حياته بالخطر أو يعجزه عجزاً كلياً، يُعرض أمره على مدير القسم الطبي للسجون لفحصه بالاشتراك مع الطبيب الشرعي للنظر في الإفراج عنه،.
المادة 486 من قانون الإجراءات الجنائية: تنص على أنه إذا كان المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية مصاباً بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته بالخطر، جاز تأجيل تنفيذ العقوبة عليه.
ثانياً: شروط وضوابط الإفراجإصابة السجين بمرض عضال يهدد حياته أو يسبب عجزاً كلياً يجعله غير قادر على رعاية نفسه.
إعداد تقرير طبي رسمي معتمد من طبيب السجن، وعرضه على “لجنة طبية” تتكون من مدير القسم الطبي للسجون، و”خبير من مصلحة الطب الشرعي”،.
موافقة واعتماد كل من مدير قطاع مصلحة السجون، والنائب العام،.
ثالثاً: الإجراءات المتبعة للتقديميمكن لأهلية المسجون (أسرته أو محاميه) البدء في إجراءات طلب العفو عبر الخطوات التالية:
إعداد تقارير وفحوصات طبية حديثة تثبت الحالة الصحية المتدهورة.
تقديم الطلب مدعوماً بالتقارير إلى مكتب التعاون الدولي بمكتب النائب العام أو إلى رئيس قطاع مصلحة السجون.
يمكن أيضاً إرسال الطلب عبر تلغراف مسجل بعلم الوصول (عن طريق الاتصال برقم 124 أو من أقرب مكتب بريد/سنترال) موجهاً للنائب العام.



