كيف تواجه مصر الشح المائي بمشروعات المعالجة الثلاثية؟

كتبت سوزان مرمر
قال علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن الدولة نفذت حزمة من المشروعات القومية الكبرى في مجال المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الزراعي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتوفير الموارد المائية اللازمة لدعم التوسعات الأفقيّة في الرقعة الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي.
وأوضح الوزير أن هذه المشروعات تأتي كخطوة استراتيجية لمواجهة التحديات المائية، مشيرًا إلى أن منظومة معالجة تدوير المياه شهدت طفرة غير مسبوقة عبر تنفيذ ثلاثة مشروعات عملاقة، تصدرتها محطة “الحمام” بطاقة إنتاجية تصل إلى 7.5 مليون متر مكعب يوميًا، تلتها محطة “بحر البقر” بطاقة 5.6 مليون متر مكعب يوميًا، بالإضافة إلى محطة “المحسمة” بطاقة 1.3 مليون متر مكعب يوميًا.
استراتيجية متكاملة لترشيد الاستهلاك
وأضاف فاروق أن الرؤية الحالية لا تقتصر فقط على إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي، بل تمتد لتشمل بدائل ومحاور موازية لضمان استدامة الموارد، ومن أبرزها التوسع في تحلية مياه البحر لتخفيف العبء عن المصادر التقليدية وتلبية الاحتياجات المتزايدة، تطبيق نظم الري الحديثة والتحول من الري بالغمر إلى الري بالتنقيط والرش لتقليل الفاقد من المياه، وتعظيم كفاءة الاستخدام عبر رفع وعي المزارعين واعتماد ممارسات زراعية ذكية ومستدامة.
يشار إلى إن الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في معالجة المياه ونظم الري بات ضرورة حتمية لتأمين مستقبل الأجيال القادمة من الغذاء، وتحويل التحديات المائية إلى فرص تنموية واعدة.
تأتي هذه التصريحات لتؤكد التزام الحكومة بتبني حلول علمية وعملية متكاملة لإدارة ملف المياه، بما يضمن استمرار خطط التنمية الزراعية الشاملة وزيادة إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية.



