غدا إطلاق برنامج تدريبى لبناء جاهزية الجمعيات الأهلية لمواجهة الأزمات والكوارث

كتبت سوزان مرمر

يطلق الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، غدًا، أولى فعاليات البرنامج التدريبي المتخصص في إدارة الأزمات والكوارث، والذي يستمر على مدار يومين بمقر الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية بمشاركة ممثلين عن الاتحادات الإقليمية والنوعية وعدد من الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وذلك في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع الوطني الهادف إلى رفع جاهزية الجمعيات ومؤسسات العمل الأهلي وتعزيز قدرتها على التعامل مع الأزمات والطوارئ والكوارث.

برنامج تدريبى لبناء جاهزية الجمعيات والمؤسسات الأهلية لمواجهة الأزمات والكوارث

 

وأكد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، أن إطلاق هذه الورش يأتي تنفيذًا لرؤية الاتحاد في بناء منظومة مؤسسية متكاملة لإدارة الأزمات داخل القطاع الأهلي، وبما يتوافق مع توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن رفع جاهزية مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة مختلف التحديات.

 

 

وأوضح أن البرنامج التدريبي يستهدف توحيد المفاهيم الأساسية لإدارة الأزمات والكوارث، ونشر ثقافة التخطيط الاستراتيجي والاستعداد المسبق، وتأهيل كوادر قادرة على إعداد خطط الطوارئ، وتشكيل فرق الاستجابة السريعة، وإدارة غرف العمليات، والتنسيق المؤسسي مع الجهات المعنية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز سرعة الاستجابة أثناء الأزمات.

 

وأشار إلى أن ورشة العمل تمثل بداية تنفيذ مشروع متكامل يعمل الاتحاد العام على تطويره بصورة مرحلية، ليشمل مختلف الاتحادات والجمعيات على مستوى الجمهورية، من خلال بناء القدرات، وتطوير الأدلة الإرشادية، وإعداد النماذج التنفيذية الموحدة، والاستفادة من أدوات التحول الرقمي في إدارة المعلومات والموارد لافتا إلى أن البرنامج التدريبي يعتمد على منهج يجمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي، ويتضمن محاضرات تفاعلية، وتمارين تطبيقية، وسيناريوهات محاكاة، إلى جانب تدريب المشاركين على إعداد خطط الطوارئ، وبناء قواعد البيانات، وتوزيع الأدوار أثناء الأزمات، بما يضمن تحويل المعرفة النظرية إلى ممارسات قابلة للتطبيق داخل مؤسسات العمل الأهلي.

 

مواجهة الأزمات يبدأ ببناء الإنسان وتأهيل القيادات والعاملين والمتطوعين

 

 

ويتضمن البرنامج حقيبة تدريبية متكاملة أعدت خصيصًا للمشاركين، تشمل دليلًا علميًا، ونماذج تنفيذية، وكراسة للتطبيقات العملية، وأدوات لتقييم مستوى المعرفة قبل التدريب وبعده، بالإضافة إلى خطة عمل تساعد كل مشارك على نقل ما اكتسبه من مهارات إلى اتحاده أو جمعيته بعد انتهاء البرنامج.

 

وأكد رئيس الاتحاد العام أن الاستثمار الحقيقي في مواجهة الأزمات يبدأ ببناء الإنسان وتأهيل القيادات والعاملين والمتطوعين، مشددًا على أن الاتحاد سيواصل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة وتوسيع نطاق الشراكات مع الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية، بما يسهم في تعزيز دور المجتمع المدني كشريك فاعل في دعم جهود الدولة وتحقيق التنمية المستدامة.

 

 

ويأتي تنظيم هذه الورش في إطار توجه الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية نحو ترسيخ ثقافة الجاهزية المؤسسية، والانتقال بالعمل الأهلي من مرحلة التعامل مع الأزمات بعد وقوعها إلى مرحلة الاستعداد المسبق والتخطيط الاستباقي، بما يعزز قدرة مؤسسات المجتمع المدني على حماية المجتمعات المحلية، والمشاركة بفاعلية في منظومة إدارة الأزمات والكوارث على المستوى الوطني.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى