سارة الشيشتاوى تكتب: فابتسمتُ رغماً عني !

فابتسمتُ رغماً عني…
لأن القهوة كانت محقة.
نحن لا نتعب من الحقيقة
بقدر ما نتعب من سماعها.
نحب الكلمات التي تُربت على أكتافنا
ونهرب من تلك التي تضع المرآة أمام وجوهنا.
وربما لهذا السبب تبدو بعض الحقائق مرة
ليس لأنها قاسية
بل لأنها صادقة أكثر مما نحب.
شجاعة أن نعترف
أننا أرهقنا أنفسنا أكثر مما ينبغي
وأن بعض ما نحمله في قلوبنا
لا يستحق كل هذا التفكير.
فنجان القهوة لا يغير الحياة
لكنه أحياناً يوقظنا على حقيقة
كنا نؤجل النظر إليها.
وحين تنتهي الرشفة الأخيرة…
يبقى السؤال: كم من الأشياء التي أزعجتنا فعلاً
وكم منها كان مجرد أفكار
أعطيناها أكبر من حجمها؟



