رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن العيد القومي لمحافظة البحيرة

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن العيد القومي لمحافظة البحيرة
بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
19 سبتمبر.. العيد القومي لمحافظة البحيرة
في التاسع عشر من سبتمبر من كل عام، تحتفل محافظة البحيرة بعيدها القومي، تخليدًا لذكرى انتصار أهالي مدينة رشيد على حملة فريزر الإنجليزية عام 1807، وهي واحدة من الصفحات المضيئة في تاريخ المقاومة الشعبية المصرية، حين وقف أبناء رشيد في مواجهة الحملة الإنجليزية حتى اضطرت إلى الانسحاب.
لكن الحديث عن البحيرة لا يمكن أن يتوقف عند مناسبة أو ذكرى واحدة، فهذه المحافظة تمتلك تاريخًا طويلًا ومكانة خاصة في قلب مصر.
البحيرة أرض الحضارة والتاريخ؛ فموقعها في غرب دلتا النيل، وإطلالتها على البحر المتوسط وارتباطها بفرع رشيد، منحاها أهمية جغرافية واقتصادية كبيرة عبر العصور. كما ترتبط مدينة رشيد باسم واحد من أشهر الاكتشافات الأثرية في التاريخ، وهو حجر رشيد الذي كان له دور محوري في فك رموز الكتابة الهيروغليفية. كما يضم تراث المحافظة العديد من المعالم التاريخية، إلى جانب أهمية دمنهور ورشيد ووادي النطرون وإدفينا وغيرها.
وإذا كان تاريخ البحيرة قد صنعته المدن والقرى والمعالم، فإن أبناء البحيرة أنفسهم صنعوا جزءًا كبيرًا من تاريخ مصر الحديث.
فمن دمنهور خرج العالم المصري الكبير الدكتور أحمد زويل، الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999، والذي أصبح اسمه واحدًا من أبرز الأسماء المصرية في تاريخ العلم الحديث.
ومن قرية محلة نصر بمركز شبراخيت وُلد الإمام والمفكر الشيخ محمد عبده، أحد أبرز رموز الفكر والإصلاح الديني في مصر والعالم العربي، والذي تولى منصب مفتي الديار المصرية.
ومن قرية زهور الأمراء بمركز الدلنجات خرج أحد أبرز القادة العسكريين المصريين، المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة، الذي شارك في حروب مصر، وتولى قيادة مدفعية الجيش الثاني خلال حرب أكتوبر 1973.
وفي المجال الرياضي، أنجبت كفر الدوار واحدًا من أبرز نجوم الكرة المصرية، الكابتن حسن شحاتة، الذي وُلد بها وترك بصمة كبيرة كلاعب ومدرب في تاريخ كرة القدم المصرية.
وفي مجال الفن، وُلد في أبو المطامير الفنان الكبير محمود الجندي، الذي امتدت مسيرته بين المسرح والسينما والتليفزيون، وترك رصيدًا كبيرًا من الأعمال الفنية في الذاكرة المصرية.
كما وُلد في دمنهور المفكر والكاتب الدكتور عبد الوهاب المسيري، الذي عُرف بأبحاثه وكتاباته الفكرية، وأصبح من الأسماء البارزة في الفكر والثقافة المصرية.
وهكذا نجد أن البحيرة لم تكن مجرد أرض زراعية واسعة، وإنما كانت وما زالت أرضًا تُنجب العلماء والمفكرين والقادة والفنانين والرياضيين.
وتمتلك المحافظة كذلك مقومات زراعية واقتصادية مهمة، ومساحات واسعة من الأراضي الزراعية، فضلًا عن موقعها الساحلي وموانئها ومناطقها الصناعية، وما تمتلكه من مقومات سياحية وتاريخية، بداية من تراث رشيد ووصولًا إلى وادي النطرون وقناطر إدفينا وغيرها من المعالم.
وفي عيد البحيرة القومي، لا نحتفل فقط بذكرى انتصار أهل رشيد، بل نحتفل بتاريخ محافظة كاملة، وبأبناء تركوا بصماتهم في تاريخ مصر، وبأرض ما زالت تمتلك الكثير من المقومات والإمكانات.
كل عام وأهل محافظة البحيرة بخير، وكل عام ورشيد ودمنهور وكفر الدوار وإدكو وأبو المطامير والدلنجات وشبراخيت وكافة مدن وقرى المحافظة في خير وأمن واستقرار.
تحية لكل أبناء البحيرة… أبناء المحافظة التي جمعت بين عراقة التاريخ، وخصوبة الأرض، وعطاء الإنسان.
كل عام والبحيرة في تقدم وازدهار، وكل عام ومصرنا الغالية بخير وأمان




