جهاز حماية المستهلك يُحذر من الإعلانات المُضللة والمسابقات الخادعة والوهمية

كتبت سوزان مرمر
يحذر جهاز حماية المستهلك، جموع المواطنين، من الانسياق وراء الإعلانات المُضللة أو العروض الوهمية والمسابقات الخادعة التي يتم الترويج لها عبر مختلف وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، والتي قد تستهدف استدراج المستهلكين لاتخاذ قرارات شراء أو الاشتراك في مسابقات استنادًا إلى معلومات غير حقيقية أو وعود ومزايا غير متوافرة، بما يُشكل مخالفة لأحكام قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018.
كيف يواجه جهاز حماية المستهلك الإعلانات المُضللة والمسابقات غير الجادة
ويأتي هذا التحذير في ضوء ما رصده الجهاز من تزايد بعض أنماط المسابقات والعروض الوهمية التي تستغل رغبة المواطنين في الفوز بالجوائز والمكاسب، من خلال مطالبتهم بإدخال بيانات شخصية أو مصرفية عبر روابط أو منصات غير موثوقة، تحت ادعاء استكمال إجراءات الحصول على الجائزة، بما قد يُعرّض تلك البيانات للاستغلال غير المشروع أو يُستخدم كوسيلة للاستيلاء على الحسابات والأموال، وهو ما يستوجب توخي أقصى درجات الحذر وعدم الإفصاح عن أي بيانات مصرفية أو معلومات سرية استجابةً لمثل هذه العروض.
الغرامات المقررة للإعلانات المضللة
ويؤكد الجهاز أن حماية المستهلك من الإعلانات المُضللة تستند إلى ضوابط واضحة تمنع تقديم معلومات أو ادعاءات من شأنها تكوين صورة غير حقيقية لدى المواطن عن السلعة أو الخدمة، سواء فيما يتعلق بمواصفاتها أو طبيعتها أو مصدرها أو أسعارها أو المزايا والنتائج التي يُروج لها، بما يضمن أن يكون قرار المستهلك قائمًا على معلومات حقيقية وواضحة، بعيدًا عن أي محاولات للخداع أو التأثير عليه ببيانات ووعود غير حقيقية.
وفيما يتعلق بالمسابقات، يُشدد الجهاز على ضرورة التأكد من جدية المسابقة والجهة القائمة عليها قبل الاشتراك فيها أو تقديم أي بيانات، حيث يتعين على الجهة المُعلنة الحصول على إخطار من جهاز حماية المستهلك بالموافقة على الإعلان عن المسابقة، وذلك قبل موعد الإعلان عنها بثلاثة أيام على الأقل، وفقًا للضوابط والإجراءات المنظمة لذلك، بما يضمن جدية المسابقات وشفافيتها ويحمي المواطنين من الوقوع ضحية للمسابقات الوهمية أو الخادعة، مع اتخاذ الجهاز الإجراءات اللازمة تجاه أي مسابقة يثبت عدم جديتها أو استهدافها تضليل المستهلكين أو الإضرار بحقوقهم.
ويهيب الجهاز بالمواطنين ضرورة التعامل بحذر مع الإعلانات التي تتضمن وعودًا بجوائز مالية أو عينية كبيرة، أو مكاسب سريعة وغير منطقية، أو تطلب سداد مبالغ مالية أو الإفصاح عن بيانات شخصية أو مصرفية بدعوى استكمال إجراءات الحصول على جائزة، مع ضرورة التحقق من هوية الجهة المُعلنة ووجود بيانات واضحة عنها، وعدم الضغط على الروابط أو التعامل مع الصفحات والمنصات مجهولة المصدر، قبل التأكد من حقيقة العرض أو المسابقة والجهة القائمة عليها.
كما يحذر الجهاز من الإعلانات التي تستغل أسماء أو شعارات علامات تجارية أو جهات معروفة لإضفاء المصداقية على عروض وهمية، أو التي تستخدم عبارات توحي بوجود تخفيضات أو مزايا حصرية غير حقيقية، مؤكدًا أن استخدام الإعلان كوسيلة لجذب المستهلك من خلال معلومات غير دقيقة أو خلق انطباع غير حقيقي بشأن السلعة أو الخدمة يُعد من صور السلوك الخادع التي يحظرها ويعاقب عليها القانون.
على جانب أخر يواصل جهاز حماية المستهلك من خلال “المرصد الإعلاني” التابع له، أعمال الرصد والمتابعة المستمرة للمحتوى الإعلاني المتداول بمختلف الوسائل الإعلامية والمنصات الرقمية، بما في ذلك الإعلانات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، لرصد أي محتوى قد يحتوي تضليل أو خداع للمستهلكين، أو يتضمن بيانات وادعاءات غير حقيقية بشأن السلع والخدمات أو عروض ومسابقات غير جادة، مع إخضاع الإعلانات محل الاشتباه للفحص والتحقق، واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة حيال المخالفين.
جهاز حماية المستهلك يناشد المواطنين في حال التعرض لأي إعلان مُضلل سُرعة الإبلاغ عنها
ويؤكد الجهاز أن مواجهة الإعلانات المُضللة والمسابقات غير الجادة تمثل جزءًا أساسيًا من حماية المستهلك في ظل التوسع المتزايد في المعاملات والإعلانات الرقمية، مشددًا على أن حماية حق المواطن في الحصول على معلومات صحيحة وواضحة عن السلع والخدمات، وعدم استغلال ثقته أو رغبته في الحصول على مكاسب أو عروض استثنائية، مسؤولية لا تقبل التهاون، وأن الجهاز سيتعامل بحسم مع أي ممارسة تستهدف تضليل المستهلك أو تحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب حقوقه.
ويُناشد الجهاز المواطنين، في حال التعرض لأي إعلان مُضلل أو مسابقة يُشتبه في عدم جديتها أو مشروعيتها، سُرعة الإبلاغ عنها ، بما يُسهم في سرعة فحصها واتخاذ الإجراءات اللازمة، ويعزز جهود الدولة في مواجهة الممارسات غير المنضبطة وحماية حقوق المواطنين وترسيخ سوق يقوم على الشفافية والمنافسة المشروعة.



