الإنسولين يثير المخاوف من جديد.. هل المشكلة نقص في الدواء أم اختفاء علامات تجارية؟

عاد ملف الإنسولين إلى ساحة النقاش في مصر خلال الأيام الماضية، بعد تداول شكاوى من بعض المرضى بشأن صعوبة الحصول على أنواع تجارية محددة داخل عدد من الصيدليات، في مقابل تأكيدات رسمية بأن الإنسولين متوافر وأن ما يحدث يتعلق ببعض العلامات التجارية وليس بالمادة الفعالة نفسها.

بداية الجدل.. شكاوى من نقص أنواع محددة

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من المجموعات الخاصة بمرضى السكري تداول منشورات تتحدث عن صعوبة العثور على بعض أنواع الإنسولين المستورد، وهو ما أثار حالة من القلق بين المرضى، خاصة ممن اعتادوا استخدام علامات تجارية بعينها لفترات طويلة.

ويؤكد عدد من المرضى أن الأزمة بالنسبة لهم لا تتعلق فقط بتوافر الإنسولين، وإنما بالحصول على النوع الذي وصفه الطبيب أو الذي اعتاد الجسم عليه.

وزارة الصحة: لا يوجد نقص عام في الإنسولين

في المقابل، نفت وزارة الصحة والسكان وجود نقص عام في الإنسولين داخل السوق المصرية، مؤكدة أن الإنتاج المحلي يغطي احتياجات السوق، وأن المادة الفعالة متوفرة من خلال أكثر من بديل دوائي مسجل ومعتمد.

وأوضح وزير الصحة أن ما قد يلاحظه بعض المرضى هو عدم توافر اسم تجاري محدد في بعض الفترات، وليس اختفاء العلاج نفسه، مشيرًا إلى أن البدائل المحلية تخضع للرقابة وتحمل المادة الفعالة والتركيز العلاجي ذاته.

لماذا يفضل بعض المرضى الإنسولين المستورد؟

يرى عدد من الأطباء أن تفضيل بعض المرضى لأنواع مستوردة يرجع إلى الاعتياد على استخدامها أو إلى تقييم الطبيب المعالج للحالة، بينما تؤكد الجهات الرسمية أن البدائل المحلية المسجلة تحقق نفس الغرض العلاجي عند استخدامها وفق الإرشادات الطبية.

ويشدد مختصون على أن قرار تغيير نوع الإنسولين يجب أن يتم تحت إشراف الطبيب، وليس بناءً على توافر المنتج في الصيدليات فقط.

اتجاه رسمي لتوسيع التصنيع المحلي

ضمن خطة الدولة لتعزيز الأمن الدوائي، أعلنت وزارة الصحة استمرار التوسع في تصنيع الإنسولين محليًا، إلى جانب العمل على توطين صناعة المواد الخام الدوائية، بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد وضمان استقرار الإمدادات مستقبلًا.

كما أشارت الوزارة إلى وجود عدة شركات مصرية تنتج مستحضرات مماثلة للإنسولين، بما يساهم في توفير بدائل متعددة داخل السوق المحلية.

مرضى السكري بين القلق والطمأنة

ورغم التوضيحات الرسمية، لا يزال عدد من المرضى يطالبون بضمان توافر جميع الأنواع بصورة منتظمة داخل الصيدليات، مؤكدين أن الانتقال بين المستحضرات قد يسبب لهم حالة من القلق ويستلزم متابعة طبية دقيقة.

في المقابل، تؤكد الحكومة أن الأولوية تتمثل في ضمان توافر العلاج والمادة الفعالة لجميع المرضى، مع الاستمرار في دعم التصنيع المحلي وتأمين المخزون الاستراتيجي من الأدوية الحيوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى