موسوعة قانونية “وهو يجير ولا يجار عليه ” .. قانون العمل وتعيين الاجانب في القانون

” وهو يجير ولا يجار عليه”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
حدد قانون العمل الجديد الصادر برقم 14 لسنه 2025 ، شروط استخدام الأجانب فى جميع منشآت القطاع الخاص ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام والهيئات العامة والإدارية المحلية والجهاز الإدارى للدولة.
نصت المادة (70) لتقرر أن عمل الأجانب فى أى منشأة سواء فى القطاع الخاص أو العام أو الهيئات أو الجهاز الإدارى للدولة—يخضع لهذه الأحكام، مع مراعاة شرط المعاملة بالمثل. كما منحت المشرع سلطة تحديد النسبة القصوى لتشغيل الأجانب، ووضع قوائم بالمهن المحظورة عليهم أو الحالات المستثناة من النسبة، وهو ما يضمن الحفاظ على أولوية العمالة الوطنية مع الاستفادة من الخبرات الأجنبية عند الحاجة.
كما نصت المادة (71) على ضرورة الحصول على ترخيص رسمى من الوزارة المختصة، مع اشتراط أن يكون دخوله البلاد بغرض العمل وأن يحصل على إقامة قانونية لهذا الغرض. وقد حددت هذه المادة الرسوم بين خمسة آلاف ومائة وخمسين ألف جنيه، مع ترك التفاصيل للوزير المختص لتحديد شروط وإجراءات الحصول على الترخيص وتجديده أو إلغائه. كما ألزم القانون أصحاب الأعمال بإخطار الجهة الإدارية عند تشغيل أى أجنبى أو إنهاء خدمته، حتى لو كان معفى من شرط الترخيص.
وفى المادة 72 أوجب على صاحب العمل إخطار الجهات المختصة إذا انقطع العامل الأجنبى عن العمل لمدة خمسة عشر يوما متصلة دون عذر قانونى، وهو ما يعكس حرص المشرع على المتابعة الدقيقة ومنع أى تجاوزات قد تؤثر على النظام العام.
كما منحت المادة 73 الوزير المختص، بالتنسيق مع وزير الاستثمار، صلاحية وضع قواعد خاصة لتشغيل الأجانب المشمولين بأحكام قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، وبذلك جمع القانون بين حماية سوق العمل المحلى وتشجيع الاستثمار الأجنبي.
ونظمت المادة 74 مسألة انتهاء علاقة العمل، حيث ألزمت صاحب العمل بإعادة العامل الأجنبى إلى دولته على نفقته الخاصة عند انتهاء العقد، إلا إذا نص الاتفاق على خلاف ذلك، وهو ما يعفى الدولة من أى أعباء مالية أو إدارية مرتبطة بإنهاء الخدمة.
لا يوجد نص قانوني مباشر يربط بين “الإقالة أو الاستقالة أو الفصل التعسفي” وبين “بطلان الخصخصة” كرابط تشريعي واحد؛ فبطلان الخصخصة يُحكم بأحكام القضاء الإداري ومجلس الدولة استناداً لمخالفة قواعد المزايدات والمناقصات أو إهدار المال العام (مثل قضايا شركات عمر أفندي وطنطا للكتان)، بينما الاستقالة والفصل التعسفي تحكمهما مواد قانون العمل.
إلا أن الإجبار على الاستقالة أو التسريح غير المشروع للعمال عند إعادة هيكلة الشركات أو بيعها يُعتبر قانوناً “فصلاً تعسفياً مقنعاً” يعطي العمال الحق في التعويض وفقاً لقانون العمل.
الإقالة والاستقالة في القانون التعريف: الاستقالة هي إبداء العامل رغبته في إنهاء العقد بإرادته الحرة، بينما الإقالة هي إنهاء العقد باتفاق الطرفين.
الضوابط القانونية (قانون العمل):يجب أن تكون الاستقالة مكتوبة وموقعة من العامل أو وكيله، ومعتمدة من جهة العمل ومكتب علاقات العمل المختص.
لا تعتبر الاستقالة نهائية إلا بعد قبولها أو مرور 10 أيام من تاريخ تقديمها، ويحق للعامل العدول عنها كتابة خلال هذه المدة.
الاستقالة المبررة بالضغط: استقرت أحكام محكمة النقض على أن إجبار العامل أو دفعه لتقديم استقالته بطرق غير مباشرة (كخفض أجره أو التنكيل به) يعتبر في حكم الفصل التعسفي الباطل.
الفصل التعسفي وضمانات البطلان والتعويض
التعريف: هو إنهاء عقد العمل من قبل صاحب العمل بدون مبرر مشروع أو بدون اتباع الإجراءات القانونية والتحقيق الرسمي.
رقم المواد:المادة 122 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 (وما يقابلها في التحديثات والتشريعات اللاحقة): تنص على حق العامل في التعويض إذا تم إنهاء العقد بدون مبرر مشروع، بحيث لا يقل التعويض عن أجر شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة [1.4].
المادة الخاصة بالتحقيق والفصل: لا يجوز توقيع جزاء الفصل من الخدمة إلا بحكم من المحكمة العمالية بناءً على طلب صاحب العمل في حال ارتكاب خطأ جسيم.
بطلان الخصخصة وأثره على العمال
الأسس القضائية: قضايا بطلان الخصخصة تُقام أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة طعناً على عقود البيع المشوبة بالفساد أو إهدار المال العام أو عدم الالتزام بشروط الاستثمار.
الأثر العمالي: الحكم البات ببطلان عقد بيع أي شركة وعودتها لملكية الدولة يترتب عليه قانوناً “زوال السبب” في أي إجراءات تسريح أو فصل أو إجبار على المعاش المبكر تمت في عهد المستثمر، ويقضي القضاء العمالي والإداري بعودة العمال إلى عملهم وصرف مستحقاتهم كأن لمיוدث الفصل أو الإجبار على الاستقالة.


