موسوعة قانونية ” وهو يجير ولا يجار عليه ” .. القبض والاحتجاز دون وجه حق.. الدستور والقانون يحددان الضمانات والعقوبات

” وهو يجير ولا يجار عليه”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
نص الدستور المصرى في بابه الثالث على الحقوق والحريات والواجبات العامة للمواطنين، وحددت المادة “54”على الأتى:
– أن الحرية الشخصية حق طبيعى، وهى مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأى قيد إلا بأمر قضائى مسبب يستلزمه التحقيق.
– ويجب أن يُبلغ فوراً كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه كتابة، ويُمكٌن من الإتصال بذويه و بمحاميه فورا، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته.
– ولا يبدأ التحقيق معه إلا فى حضور محاميه، فإن لم يكن له محام، نُدب له محام، مع توفير المساعدة اللازمة لذوى الإعاقة، وفقاً للإجراءات المقررة فى القانون.
– ولكل من تقيد حريته، ولغيره، حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء، والفصل فيه خلال أسبوع من ذلك الإجراء، وإلا وجب الإفراج عنه فوراً.
– وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطى، ومدته، وأسبابه، وحالات استحقاق التعويض الذى تلتزم الدولة بأدائه عن الحبس الاحتياطى، أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذة بموجبه.
– وفى جميع الأحوال لايجوز محاكمة المتهم فى الجرائم التى يجوز الحبس فيها إلا بحضور محام موكل أو مٌنتدب.
عقوبة احتجاز مواطن دون وجه حق
وقى السياق نفسه فقد حدد المشرع في قانون العقوبات رقم 141 لسنة 2021 القانون وفي المادة 280 عقوبة القبض على مواطن واحتجازه دون وجه حق، والتى قد تصل للحبس والغرامة.
وتنص المادة رقم 280 من قانون العقوبات المصرى على أنه: “كل من قبض على أى شخص أو حبسه أو حجزه دون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفى غير الأحوال التى تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوى الشبهة، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة أو بغرامة لا تتجاوز ألفى جنيه مصرى، ومع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد منصوص عليها فى قانون أخر تكون العقوبة السجن المشدد إذا كان القبض مقترنا بالتعذيب”.
يُعد الحبس الاحتياطي إجراءً وقائياً مؤقتاً للتحقيق وليس عقوبة.
وقد حدد القانون رقم 150 لسنة 1950 وتعديلاته الحديثة (وفق قانون الإجراءات الجنائية) مددًا قصوى صارمة للحبس الاحتياطي، ويترتب على انقضائها دون محاكمة أو إحالة الوجوب القانوني للإفراج الفوري عن المتهم ضماناً للحرية الشخصية والمحاكمة العادلة.
مدد الحبس الاحتياطي القصوى في مواد الجنح: أقصى مدة للحبس الاحتياطي هي ثلاثة إلى أربعة أشهر كحد أقصى (ما لم يُحال المتهم للمحكمة المختصة).
في مواد الجنايات: أقصى مدة للحبس الاحتياطي تتراوح بين خمسة أشهر ابتداءً وتصل بحدها الأقصى العام إلى 12 أو 18 شهراً حسب نوع الجريمة، وترتفع إلى 18 أو 24 شهراً في الجنايات المعاقب عليها بالإعدام أو المؤبد.
الأهمية والضمانات القانونيةمنع التعسف: وضع المشرع هذه المدد حمايةً للمتهم من تحول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة مبكرة دون إدانة قضائية.
الرقابة القضائية: يشترط القانون عرض أمر التجديد بشكل دوري على الجهات القضائية المختصة مثل محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة.
أرقام المواد ذات الصلةالمادة (134): تُحدد الشروط العامة وضوابط استجواب المتهم لجواز الأمر بالحبس الاحتياطي.
المادتان (142 و143) وما يوازيهما في التعديلات الحديثة: تنظم مواعيد انتهاء الحبس الاحتياطي، وتوجب الإفراج الفوري (الوجوبي) عن المتهم بمجرد بلوغ الحد الأقصى للمدة المقررة قانوناً إذا لم يتم الفصل في الدعوى أو إحالتها للمحكمة المختصة.



