خطر يهدد أطفالنا.. برلمانية تضع روشتة عاجلة لمواجهة فوضى السوشيال ميديا

في ظل الانتشار المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي وتغلغلها في أدق تفاصيل حياتنا اليومية، باتت المخاطر الرقمية التي تواجه أطفالنا تمثل تحدياً وجودياً لا يحتمل التأجيل. هذا ما حذرت منه النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، في تصريحات حصرية كشفت فيها عن ضرورة التحرك السريع لحماية النشء من الممارسات السلبية التي تستهدف عقولهم عبر الشاشات.
نقطة الانطلاق: الأسرة هي خط الدفاع الأول
أكدت النائبة نجلاء العسيلي أن البيت هو الحصن الأول لأي طفل؛ حيث تقع على عاتق الآباء والأمهات مسؤولية مراقبة المحتوى الذي يتعرض له أبناؤهم. لم يعد الأمر مجرد تقييد لساعات استخدام الهاتف، بل أصبح يتطلب وعياً حقيقياً بكيفية التعامل مع المحتوى الرقمي المضلل أو الضار. وأشارت العسيلي إلى أن تجاهل هذه المخاطر قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الصحة النفسية والسلوك الاجتماعي للأطفال، مما يستوجب فتح قنوات حوار مستمر داخل الأسرة.
دور المدرسة في تعزيز الوعي الرقمي
وبعيداً عن المنزل، شددت النائبة على أن المؤسسة التعليمية تلعب دوراً محورياً لا يقل أهمية عن الأسرة. يجب أن تتضمن المناهج والأنشطة المدرسية برامج توعوية مكثفة تعلم الطلاب كيفية التمييز بين الحقائق والشائعات، وتعرفهم بمخاطر الابتزاز الرقمي والتنمر الإلكتروني. وأضافت العسيلي أن “الوعي” هو السلاح الأقوى في مواجهة هذه التحديات، وهو ما يجب أن يترسخ في وجدان الطلاب منذ الصغر ليكونوا قادرين على حماية أنفسهم في الفضاء السيبراني المفتوح.
دعوة لتحرك وطني شامل
اختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن قضية حماية الأطفال من مخاطر السوشيال ميديا ليست مجرد خيار تربوي، بل هي أمن قومي يخص مستقبل الأجيال القادمة. ودعت إلى تكاتف كافة أطياف المجتمع من مؤسسات إعلامية وجمعيات أهلية وجهات تشريعية لضمان بيئة رقمية آمنة تحمي عقول شبابنا وتوجه طاقتهم نحو الإبداع بدلاً من الاستغلال والضياع.



