حكم التبرع بالأعضاء في مصر: مختار جمعة يحسم الجدل ويكشف ضوابط التعامل مع جسد الإنسان

في خطوة تهدف لضبط الفتاوى المجتمعية المتعلقة بملف التبرع بالأعضاء البشرية، خرج الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، بتصريحات حاسمة وضعت النقاط على الحروف، مؤكداً أن جسد الإنسان يمتلك قدسية خاصة لا تسمح بتحويله إلى مادة خاضعة لقوانين العرض والطلب في الأسواق.
حرمة المتاجرة بأعضاء البشر
شدد وزير الأوقاف السابق في أحدث تعليقاته على أن كرامة الإنسان ثابتة لا تتجزأ، حيث لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار الأعضاء البشرية مجرد “سلع” قابلة للبيع أو الشراء. وأوضح أن المتاجرة بأي جزء من أجزاء الجسد تعتبر خروجاً عن المبادئ الأخلاقية والدينية التي تصون حياة البشر، مشدداً على رفضه التام لأي ممارسات قد تفتح الباب أمام استغلال حاجة الفقراء أو تحويل الطب إلى تجارة غير أخلاقية.
التبرع بالأعضاء.. صدقة جارية أم تجارة؟
وفي سياق متصل، أشار مختار جمعة إلى أن قضية التبرع بالأعضاء ليست مطلقة، بل تحكمها ضوابط شرعية وقانونية صارمة تضمن الحفاظ على حياة المتبرع والمستقبل على حد سواء. وأكد أن الهدف الأسمى من التبرع يجب أن يكون نبيلاً ويقع في إطار الإيثار وإنقاذ الأرواح، بعيداً عن أي مقابل مادي، مشدداً على ضرورة مراجعة المؤسسات الدينية الرسمية لضمان توافق تلك العمليات مع الشريعة الإسلامية وما يقرره العلماء المتخصصون في هذا الشأن.



