إجراءات حاسمة من شركات التوزيع لمواجهة التلاعب بالعدادات وسرقة التيار

كثّفت شركات توزيع الكهرباء خلال الفترة الأخيرة حملاتها الرقابية في مختلف المحافظات، بهدف مواجهة سرقات التيار الكهربائي والحد من نسب الفاقد في الشبكة القومية، بالتزامن مع مناقشة تعديلات قانون الكهرباء الجديد 2026، والتي تتجه نحو تشديد العقوبات على المخالفين بشكل أكبر.

وحذرت الجهات المعنية المشتركين من عدد من المخالفات الفنية والإدارية التي قد تؤدي إلى سحب عداد الكهرباء وفسخ التعاقد نهائيًا، مؤكدة أن الإجراءات لا تقتصر على سرقة التيار فقط، بل تمتد إلى مجموعة من التجاوزات.

أولًا: المخالفات الفنية والتلاعب بالعداد

تشمل هذه الحالات التي تمس سلامة الشبكة أو دقة تسجيل الاستهلاك، أبرزها العبث بالأختام الرسمية، أو إنشاء توصيلات غير قانونية خلف العداد، أو تزويد الغير بالكهرباء من العداد الخاص بالمشترك دون تصريح، إضافة إلى تغيير النشاط المتعاقد عليه مثل استخدام العداد المنزلي في أغراض تجارية دون إخطار الشركة.

كما أوضحت أن التلاعب بالعدادات مسبقة الدفع أو العبث بمكوناتها الداخلية يؤدي إلى سحب العداد فورًا، بينما لا يُعد نفاد الرصيد مخالفة، بل يؤدي فقط إلى توقف الخدمة مؤقتًا حتى إعادة الشحن.

ثانيًا: المخالفات المالية والإدارية

تتضمن هذه المخالفات التأخر في سداد الفواتير لفترات تتجاوز المدة المقررة، أو عدم الالتزام بسداد الأقساط المتفق عليها للمديونيات، إضافة إلى زيادة الأحمال الكهربائية دون موافقة مسبقة، أو منع موظفي الشركة من أداء مهامهم في القراءة أو الفحص الدوري.

كما تشمل الحالات التي تستوجب إنهاء التعاقد التعديلات الإنشائية الجذرية أو هدم المنشأة بما يستلزم إعادة التعاقد وفق إجراءات جديدة.

العقوبات المتوقعة في قانون الكهرباء 2026

وتتجه التعديلات التشريعية الجديدة إلى تغليظ العقوبات بصورة كبيرة، حيث تتضمن فرض عقوبات سالبة للحرية على مرتكبي سرقات التيار، إلى جانب غرامات مالية قد تبدأ من 100 ألف جنيه وتصل إلى مليون جنيه بحسب حجم المخالفة.

كما تنص المقترحات على إلزام المخالف بسداد قيمة الاستهلاك غير المشروع وفق أعلى شريحة استهلاك، بالإضافة إلى دفع تعويضات مالية لصالح شركات التوزيع، بما يضمن حماية المال العام ودعم استقرار منظومة الكهرباء واستدامتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى