وزارة العمل: تشكيل «المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي» تنفيذ مباشر لقانون العمل الجديد

كتبت سوزان مرمر

أكدت وزارة العمل أن قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن تشكيل «المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي» يأتي تنفيذا مباشرا لأحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وليس إنشاء لكيان جديد خارج الإطار القانوني، موضحة أن القرار يمثل استكمالا للإجراءات القانونية اللازمة لتفعيل المجلس ومباشرة اختصاصاته وفقا لما حدده القانون.

الحوار الثلاثي.. آلية وطنية لصناعة التوافق في سوق العمل

وأوضحت الوزارة، في بيان توضيحي، أن المادة (188) من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 نصت على إنشاء المجلس بالوزارة المختصة، ومنحه الشخصية الاعتبارية العامة، بهدف تعزيز التعاون والتشاور والحوار بين أطراف العمل الثلاثة، بما يحقق التوازن والاستقرار في علاقات العمل الفردية والجماعية.

 

وأضافت أن المادة (190) من القانون نصت على أن يكون المجلس برئاسة الوزير المختص بشؤون العمل، وأن يضم ممثلين عن أطراف العمل الثلاثة، على أن يصدر بتشكيله ونظام عمله قرار من رئيس مجلس الوزراء، ومن ثم فإن القرار الأخير يأتي في إطار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتفعيل المجلس.

 

وأشارت وزارة العمل إلى أن المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي يمثل إحدى الآليات الوطنية الرئيسية لترسيخ الحوار الاجتماعي، من خلال جمع ممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية في إطار مؤسسي يتيح التشاور وتبادل الرؤى حول مختلف قضايا العمل، ويسهم في بناء التوافق بين أطراف العملية الإنتاجية.

 

وحدد قانون العمل اختصاصات المجلس، وفي مقدمتها رسم السياسات القومية للتشاور الثلاثي والحوار الاجتماعي، وتهيئة بيئة محفزة على التشاور والتعاون وتبادل المعلومات بين أطراف العمل الثلاثة، بما يتفق مع السياسة العامة للدولة.

 

كما يختص المجلس بإبداء الرأي في مشروعات القوانين المتعلقة بالعمل والحماية الاجتماعية والمنظمات النقابية والعلاقات الصناعية والقوانين ذات الصلة، فضلا عن إبداء الرأي في اتفاقيات العمل الدولية والعربية قبل التصديق عليها.

 

ويشمل اختصاص المجلس كذلك إعداد الدراسات اللازمة بشأن الفجوات التشريعية والتنفيذية، واقتراح الحلول المناسبة للحد من منازعات العمل الجماعية على المستوى القومي، لا سيما في ظل الأزمات الاقتصادية التي قد تؤثر على استقرار المنشآت أو نشاطها.

 

 

 

وزير العمل يترأس المجلس.. واستقرار علاقات العمل يدعم الاستثمار والإنتاج

وأكدت الوزارة أن دورها في هذا الإطار دور مؤسسي أصيل حدده القانون، حيث يترأس الوزير المختص المجلس، فيما توفر الوزارة الإطار التنظيمي والفني اللازم لتمكينه من أداء مهامه، في إطار يقوم على المشاركة والتشاور وتبادل الرؤى بين أطراف العمل الثلاثة، بما يضمن الوصول إلى حلول متوازنة تراعي مصالح جميع الأطراف.

 

ولفتت إلى أن تفعيل المجلس يعكس توجه الدولة نحو ترسيخ الحوار الاجتماعي كأداة رئيسية لتحقيق الاستقرار في سوق العمل، وتحقيق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، بما يدعم بيئة الاستثمار والإنتاج، ويسهم في الحد من المنازعات، وتهيئة مناخ أكثر استقرارا لنمو الأعمال وتوفير فرص العمل.

 

وشددت وزارة العمل على أن الدولة المصرية تمضي، من خلال هذا الإطار التشريعي والمؤسسي، في ترسيخ نهج الحوار والتوافق والشراكة بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لحماية حقوق العمال، ودعم أصحاب الأعمال، وزيادة الإنتاج، وتعزيز الاستثمار، وتحقيق أهداف التنمية الشاملة، بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

 

ودعت الوزارة وسائل الإعلام والرأي العام إلى قراءة قرار تشكيل المجلس في إطاره القانوني الصحيح، باعتباره خطوة تنفيذية لتفعيل أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وترجمة عملية لفلسفة الحوار الاجتماعي التي أقرها المشرع، بما يعزز العمل المؤسسي ويخدم المصالح المشتركة للدولة وأطراف العملية الإنتاجية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى