هاني الملقي يحذر: الأزمات تتربص بالوطن العربي والوحدة هي طوق النجاة الوحيد

في تصريحات سياسية وازنة حملت في طياتها الكثير من التحذيرات للمنطقة، أكد رئيس وزراء الأردن الأسبق، الدكتور هاني الملقي، أن المشهد العربي الراهن يمر بمرحلة مفصلية تتطلب وقفة جادة. الملقي شدد على أن حالة التشرذم والضعف التي تعاني منها بعض الأنظمة العربية ليست مجرد أزمات عابرة، بل هي ثغرات استراتيجية تفتح الباب أمام قوى إقليمية ودولية لفرض أجنداتها والعبث بمقدرات الدول العربية.
رؤية استراتيجية لمستقبل الخليج والمنطقة
أوضح الدبلوماسي الأردني المخضرم، خلال رؤيته التحليلية التي تناول فيها دولاً مثل عمان والبحرين وغيرها من دول الخليج العربي، أن التحديات الجيوسياسية الحالية لا يمكن مواجهتها بقرارات فردية. وأشار إلى أن الدول العربية التي تفتقر إلى تنسيق أمني وسياسي موحد تصبح تلقائياً عرضة للاختراق والابتزاز، مؤكداً أن التاريخ القريب والبعيد يثبت أن قوة العرب تكمن في تماسكهم وقدرتهم على بناء جبهة صلبة.
نحو أرضية مشتركة لدرء الأخطار
لم يكتفِ الملقي بتشخيص الواقع المؤلم، بل وضع خارطة طريق تعتمد على بناء “أرضية مشتركة” تنطلق من المصالح المتبادلة والاحترام السيادي، بعيداً عن التجاذبات التي أرهقت المنطقة لعقود. وشدد على ضرورة تفعيل العمل العربي المشترك ليس كشعار بروتوكولي، بل كضرورة وجودية لحماية استقرار شعوب المنطقة من المتغيرات الدولية المتسارعة التي لا تعترف إلا بالقوى الكبرى والتكتلات المتماسكة.



