موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. الاجازات الرسميه وتأديب الموظف العام في القانون

” العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

 

حدد قانون الخدمة المدنية مجموعة من الإجازات التي يحق للموظف الحصول عليها، سواء كانت مدفوعة الأجر أو بدون أجر، مع تنظيم مددها وضوابط الحصول عليها، بما يحقق التوازن بين متطلبات العمل والظروف الاجتماعية والصحية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة

 

ونص القانون على عدد من الإجازات الوجوبية مدفوعة الأجر، من بينها إجازة الحج لمدة 30 يومًا لمرة واحدة طوال مدة الخدمة، وإجازة الوضع لمدة 4 أشهر بحد أقصى ثلاث مرات، إضافة إلى إجازات مخالطة مريض بمرض معدٍ وإصابة العمل، والتي يحدد مدتها المجلس الطبي المختص، فضلًا عن إجازة الامتحانات خلال أيام الامتحانات الفعلية للموظف المقيد بإحدى المؤسسات التعليمية.

كما أتاح القانون إجازات وجوبية بدون أجر، تشمل إجازة رعاية الطفل لمدة عامين كحد أقصى في كل مرة وبحد أقصى 6 سنوات طوال مدة الخدمة، مع تحمل جهة العمل اشتراكات التأمينات الاجتماعية كاملة، إلى جانب إجازة مرافقة الزوج أو الزوجة بالخارج للعمل أو الدراسة لمدة لا تقل عن 6 أشهر، وفقًا للمادة 53 من قانون الخدمة المدنية.

 

وفيما يتعلق بالإجازات الاعتيادية السنوية، حددت المادة 49 من القانون مدتها بـ15 يومًا في السنة الأولى من التعيين، و21 يومًا بعد إتمام سنة خدمة، و30 يومًا لمن أمضى 10 سنوات خدمة، و45 يومًا لمن تجاوز سن الخمسين. وأكد القانون أن العطلات الأسبوعية تُحتسب ضمن الإجازة الاعتيادية، بينما لا تُحتسب الإجازات الرسمية.

 

وأجاز القانون مد الإجازة الاعتيادية أثناء التمتع بها بشرط تقديم الطلب قبل انتهائها وموافقة جهة العمل، كما سمح باستخدام رصيد الإجازات السابق بحد أقصى 60 يومًا بعد استنفاد رصيد العام الجاري، مع ترحيل ثلث الرصيد السنوي لمدة لا تتجاوز 3 سنوات، ثم صرف المقابل النقدي بعد انقضائها.

 

وفي شأن الإجازات العارضة، يحق للموظف الحصول على 7 أيام سنويًا بحد أقصى يومين متتاليين في المرة الواحدة، على أن يقدم طلب الإجازة خلال 48 ساعة من تاريخ الغياب.

 

أما الإجازات المرضية، فقد نظم القانون إجراءات الحصول عليها، حيث يتعين على الموظف القادر على الحضور التوجه إلى مقر العمل لتحويله للفحص الطبي في اليوم نفسه، بينما يلتزم غير القادر على الحضور بإبلاغ جهة العمل خلال 24 ساعة مع إرسال عنوان الإقامة أثناء المرض، ويبدأ احتساب الإجازة من تاريخ الإبلاغ فقط.

وحدد القانون الأجر المستحق خلال الإجازة المرضية على مدار ثلاث سنوات، بحيث يحصل الموظف على أجر كامل خلال الأشهر الثلاثة الأولى، ثم 75% من الأجر الوظيفي خلال الأشهر الثلاثة التالية، و50% خلال الستة أشهر التالية، مع استثناء أصحاب الأمراض المزمنة الذين يحصلون على إجازة مرضية بأجر كامل دون حد أقصى حتى الشفاء أو ثبوت العجز وفقًا لقرار رقم 259 لسنة 1995.

كما أفرد القانون أحكامًا خاصة بالمرأة العاملة، حيث منحها إجازة وضع لمدة 4 أشهر مدفوعة الأجر بكامل مستحقاتها بما فيها الحوافز، على أن تُمنح ثلاث مرات طوال مدة الخدمة، مع إمكانية بدء الإجازة قبل الولادة بشهر بناءً على تقرير طبي، إضافة إلى إجازة رعاية الطفل بدون أجر لمدة عامين في كل مرة وبحد أقصى 6 سنوات طوال الخدمة.

وأشار القانون كذلك إلى إمكانية منح إجازة لرعاية أحد أفراد الأسرة في حال إصابة أحد الوالدين أو أفراد الأسرة بمرض يستلزم رعاية مستمرة، بشرط تقديم شهادة طبية أصلية وطلب رسمي بالمستندات المؤيدة.

 

يُنظم تأديب الموظف العام في القانون المصري عقوبات متنوعة تشمل الإنذار والخصم والوقف والإحالة للمعاش والفصل، وذلك وفقاً لأحكام قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 ولائحته التنفيذية، حيث نصت المادة 61 على ثمانية جزاءات تأديبية مُحددة للموظف.

تُصنف العقوبات والإجراءات التأديبية الخاصة بالموظف العام وفقاً لمواد القانون في عدة مستويات:

أولاً: الجزاءات التأديبية للموظفين (غير القياديين)نصت المادة 61 على الجزاءات التي يجوز توقيعها على الموظفين، وهي مرتبة تصاعدياً حسب جسامة المخالفة:

الإنذار: كعقوبة خفيفة للمخالفات البسيطة.

الخصم من الأجر: لمدة لا تجاوز ستين يوماً في السنة.

الوقف عن العمل: لمدة لا تجاوز ستة أشهر مع صرف نصف الأجر.

تأجيل الترقية: عند استحقاقها لمدة لا تزيد على سنتين.

الخفض إلى وظيفة في المستوى الأدنى مباشرة.الخفض إلى وظيفة في المستوى الأدنى مع خفض الأجر.

الإحالة إلى المعاش.

الفصل من الخدمة: وهو الجزاء الأشد.

ثانياً: جزاءات شاغلي الوظائف القياديةللسلطة المختصة توقيع العقوبات الآتية على شاغلي الوظائف القيادية وفقاً للمادة ذاتها:

التنبيه اللومالإحالة إلى المعاشالفصل من الخدمةثالثاً: العزل والإقالة في الاصطلاح القانوني

العزل: وهو إجراء عقابي شديد يترتب عليه إنهاء خدمة الموظف تأديبياً لارتكابه مخالفة مالية أو إدارية جسيمة (يُعرف إدارياً وقضائياً بـ “الفصل من الخدمة” وفقاً للمادة 61).

الإقالة: تختلف عن الجزاء التأديبي، فهي تعني إنهاء خدمة الموظف أو القيادي بناءً على طلبه أو بقرار سياسي أو تنفيذي لتولية شخص آخر، ولا ترتبط دائماً بارتكاب خطأ مهني أو محاكمة تأديبية.

رابعاً: ضمانات التحقيق والتأديب تُحكم الإجراءات بضمانات أساسية للموظف:

المادة 59: تمنع توقيع أي جزاء إلا بعد التحقيق مع الموظف كتابةً وسماع أقواله وتحقيق دفاعه، على أن يكون القرار مسبباً.

ويُستثنى من ذلك الإنذار والخصم (مدة لا تتجاوز 3 أيام) حيث يمكن أن يكون التحقيق شفهياً.

المادة 60: تختص النيابة الإدارية دون غيرها بالتحقيق مع شاغلي الوظائف القيادية والمخالفات المالية الجسيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى