مصر تقود تحركاً دولياً لإنقاذ البحر المتوسط وتدشين عصر ‘الاقتصاد الأزرق’

في خطوة استراتيجية تعزز من ريادة الدولة المصرية في الملفات البيئية الإقليمية، قادت مصر مؤخراً حراكاً دبلوماسياً وبيئياً رفيع المستوى يهدف إلى وضع خارطة طريق عاجلة لحماية سواحل البحر الأبيض المتوسط. يأتي هذا التحرك في وقت تزداد فيه الضغوط البيئية والتحديات المناخية التي تهدد التنوع البيولوجي والأمن الساحلي لدول الحوض.
رؤية مصرية لقيادة ملف حماية المتوسط
ترأس المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، الاجتماع التاسع والتسعين للمكتب التنفيذي للأطراف المتعاقدة في اتفاقية حماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر الأبيض المتوسط (اتفاقية برشلونة). الاجتماع لم يكن مجرد روتين إداري، بل منصة أطلقت من خلالها القاهرة رؤيتها الواضحة بشأن التحول نحو الاقتصاد الأزرق المستدام.
الاقتصاد الأزرق: مستقبل التنمية المستدامة
يركز التوجه المصري الجديد على الربط الذكي بين الحفاظ على البيئة البحرية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها، وهو ما يعرف بـ ‘الاقتصاد الأزرق’. تسعى مصر من خلال هذا المحفل الدولي إلى حشد الدعم المالي والتقني لمشروعات تحمي الشواطئ من التآكل وتحد من التلوث البلاستيكي، مع ضمان نمو مستدام لقطاعات النقل البحري، والسياحة الشاطئية، والطاقة المتجددة في قلب المتوسط.
تنسيق إقليمي لمواجهة المخاطر
أكد الوفد المصري خلال الاجتماع على ضرورة تفعيل التعاون العابر للحدود، خاصة في ظل تقاطع المصالح الاقتصادية لدول المتوسط. الهدف ليس فقط الحد من المخاطر البيئية، بل صياغة منظومة عمل جماعي تضمن بقاء البحر المتوسط مورداً حيوياً للأجيال القادمة، مع تطبيق معايير عالمية صارمة في حماية النظم البيئية الساحلية.



