كلمة في لحظة غضب قد تقودك للسجن.. متى يصبح السب والقذف بين الأزواج جريمة قانونية؟

كثير من الخلافات الزوجية تبدأ بكلمة عابرة في لحظة غضب، لكن هل فكرت يوماً أن تلك الكلمة قد تتحول إلى قضية جنائية تُعرضك للمساءلة أمام القانون؟ في كثير من الأحيان، يتجاوز الزوجان حدود العتاب لتصل الأمور إلى مشادات كلامية حادة، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي.
الخيط الفاصل بين الخلاف العائلي والقانون
يوضح الخبراء القانونيون أن المشاجرات التي تظل في نطاق الغرف المغلقة قد تندرج تحت بند الخلافات الأسرية، ولكن بمجرد خروج هذه الكلمات من نطاق “الخصوصية” إلى ساحة العلن، يتغير الوضع القانوني تماماً. عندما يتم توثيق السب أو القذف عبر رسائل هاتفية، أو من خلال منشورات وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وواتساب، فإن القانون يعتبر ذلك جريمة سب وقذف موثقة، مما يعطي الطرف الآخر الحق الكامل في ملاحقة شريك حياته قضائياً.
رسائل الواتساب.. سلاح ذو حدين
مع تطور أدوات الإثبات، أصبحت المحاكم المصرية تعتمد على “سكرين شوت” للرسائل المتبادلة كأدلة مادية في قضايا التشهير والسب. لذا، يجب على الأزواج الحذر من التعبير عن غضبهم عبر الكتابة الرقمية، حيث أن القانون لا يعترف بـ “لحظة الغضب” كعذر مبرر لارتكاب جريمة إهانة أو قذف في حق الآخر. إن التحرر من قيود الحكمة أثناء الخصام قد ينهي العلاقة الزوجية بـ “قضية جنائية” بدلاً من الطلاق، مما يجعل العقوبة القانونية واقعاً ملموساً لا يمكن الهروب منه.



