قرقاش يفتح النار على طهران: الجزر الإماراتية الثلاث ليست مجرد تصريحات سياسية

تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية مجدداً بين أبوظبي وطهران، على خلفية ملف الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة، حيث رد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، بشكل حاسم على الانتقادات التي وجهها علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، فيما يخص البيان الإماراتي الأخير أمام منصة الأمم المتحدة.
سجال دبلوماسي حول سيادة الجزر الثلاث
بدأت الأزمة الأخيرة عندما سعت الإمارات عبر كلمتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تذكير المجتمع الدولي بحقها التاريخي والقانوني في استعادة سيادتها على جزر “طنب الكبرى، طنب الصغرى، وأبو موسى”. هذا التحرك الدبلوماسي لم يلقَ قبولاً لدى الجانب الإيراني، الذي سارع مسؤولوه، وعلى رأسهم لاريجاني، إلى محاولة التقليل من شأن هذه المطالب واصفين إياها بـ “المواقف السياسية” التي لا تستند إلى واقع.
قرقاش: الحقائق التاريخية لا تغطيها الشعارات
من جانبه، لم يقف قرقاش مكتوف الأيدي أمام التشكيك الإيراني، مؤكداً في رده القوي أن السيادة الإماراتية على الجزر ليست مجرد ورقة ضغط سياسي، بل هي حقيقة ثابتة مدعومة بالوثائق التاريخية والقانون الدولي. وأشار المستشار الإماراتي إلى أن لجوء طهران لأسلوب التشكيك في البيان الإماراتي هو محاولة للهروب من استحقاقات إنهاء الاحتلال، مشدداً على أن أبوظبي ستواصل نهجها السلمي لانتزاع حقوقها المشروعة دون التفات لمحاولات التشويه الإعلامي أو السياسي.
مستقبل العلاقات في ظل أزمة الجزر
تأتي هذه المواجهة الكلامية في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة لتهدئة الأوضاع. إلا أن إصرار الإمارات على طرح قضية الجزر الثلاث في المحافل الدولية يعكس استراتيجية طويلة المدى تهدف لتدويل القضية وضمان عدم طي ملفها تحت أي ضغوط، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأيام القادمة من ردود فعل في هذا الملف الشائك.



