خطر يهدد البيوت.. طبيب نفسي يكشف كيف تحول منصات الإنترنت المشاهدين إلى «مشروع مجرمين»

في ظل الانتشار الواسع للمحتوى الرقمي، دق الدكتور خليل فاضل، استشاري الطب النفسي، ناقوس الخطر بشأن ظاهرة مقلقة تتعلق بكيفية تأثير الفيديوهات العنيفة ومشاهد الجرائم على العقل البشري، خاصة فئات الشباب والأطفال. وأكد أن الانغماس في متابعة هذا النوع من المحتوى ليس مجرد تسلية عابرة، بل قد يكون دافعاً خفياً لاكتساب سلوكيات عدوانية قد تصل إلى حد التقليد الأعمى.
الخيط الرفيع بين المشاهدة والتقليد
أوضح الدكتور خليل فاضل أن العقل البشري، لا سيما في مراحل التكوين، يتأثر بشدة بما تضخه المنصات الرقمية من مشاهد دموية وعنيفة. فعندما يرى المستخدم جرائم حقيقية أو تمثيليات عنيفة بشكل متكرر، يبدأ الحاجز النفسي لديه في التلاشي، وهو ما يعرف علمياً بـ “الاعتياد على العنف”. هذا الاعتياد يحول المشاهد من متفرج سلبي إلى شخص يمتلك أفكاراً عدائية قد تترجم إلى أفعال على أرض الواقع بدافع التجربة أو محاكاة ما شاهده في العالم الافتراضي.
نصائح ذهبية لحماية الأسرة من مخاطر الإنترنت
شدد استشاري الطب النفسي على ضرورة تفعيل دور الرقابة الأسرية، ليس بالمنع التام، بل بالتوعية والمشاركة. وأوصى بضرورة مراجعة المحتوى الذي يتابعه الأبناء، والحديث معهم عن مخاطر الجرائم عبر الإنترنت، والتأكيد على أن ما يظهر في الفيديوهات ليس بطولة أو مغامرة، بل هو طريق محفوف بالمخاطر القانونية والنفسية التي قد تدمر مستقبل الفرد بالكامل. كما دعا إلى تعزيز الوعي الرقمي لدى كافة أفراد الأسرة للتعامل بحذر مع المحتوى المثير للجدل.



