حكم توريث البنات وحرمان الأشقاء: فتوى حاسمة من الأزهر الشريف تنهي الجدل

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة حالة من التفاعل الكبير عقب تساؤل وجهه أحد المواطنين إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، حول مشروعية تصرف قانوني وشرعي قد يلجأ إليه بعض الآباء. يدور التساؤل حول مدى جواز قيام الأب بنقل ملكية كافة ممتلكاته لبناته في حياته، بهدف منع إخوته من الحصول على نصيبهم في الميراث مستقبلاً.
رأي الشرع في حرمان الأقارب من الميراث
أكد الدكتور عطية لاشين أن التصرف في الأموال والملكية هو حق أصيل لصاحب المال ما دام في كامل قواه العقلية، ولكن هناك ضوابط شرعية وأخلاقية يجب مراعاتها. وأوضح أن قيام الأب بكتابة أملاكه للبنات هو من باب الهبة، والشرع أباح للإنسان أن يتصرف في ماله كيفما يشاء في حال حياته، شريطة ألا يكون الهدف هو الإضرار بالغير أو التحايل على أحكام المواريث التي شرعها الله.
الخيط الفاصل بين الهبة والتحايل
شدد عضو لجنة الفتوى على أن النية في مثل هذه التصرفات تلعب دوراً محورياً؛ فإذا كان الهدف هو تأمين مستقبل البنات أو إعطاؤهن حقهن في ظل ظروف معينة، فهو أمر جائز. أما إذا كان الهدف الأساسي هو حرمان الأشقاء من الميراث بشكل متعمد وقطيعة للرحم، فإن ذلك يفتح باباً للمشكلات الأسرية والخصومات. ونصح الدكتور لاشين بضرورة الحذر من اتباع خطوات قد تؤدي إلى تفكك الروابط العائلية، مؤكداً أن التوازن بين حقوق الأبناء وصلة الرحم هو المسلك الأفضل شرعاً وعرفاً.



