جابر بغدادي يضع خارطة طريق للمتصوفة: التصوف منهج حياة لا مجرد طقوس

شهد البيت المحمدي حالة من الزخم الروحي والعلمي، مع انطلاق فعاليات العام الدراسي الجديد لأكاديمية أهل الصفة لدراسات التصوف وعلوم التراث، في احتفالية كبرى حضرها نخبة من علماء الأزهر الشريف والمهتمين بالجانب التربوي والسلوكي في الإسلام. وتصدر المشهد الداعية جابر بغدادي، الذي قدم رؤية عميقة لمفهوم التصوف بعيداً عن الشوائب.
التصوف بين النص والواقع
في كلمته التي جذبت انتباه الحضور، شدد جابر بغدادي على أن التصوف لا ينفصل أبداً عن روح التشريع الإسلامي، مؤكداً أن الحقيقة الصوفية هي الامتثال التام لمنهج الكتاب والسنة. وأوضح أن المربي الصادق هو من يربط أتباعه بالعمل بمقتضى الشرع الحنيف، مشيراً إلى أن التصوف الحقيقي هو ثمرة التربية الأخلاقية والالتزام بالأحكام الفقهية، وليس مجرد ممارسات تعبدية سطحية.
دور البيت المحمدي في تجديد الخطاب الديني
من جانبه، أكد الدكتور محمد مهنا، أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر ورئيس مجلس أمناء البيت المحمدي، على أهمية الدور الذي تلعبه أكاديمية أهل الصفة في تأصيل العلوم الشرعية. وأشار إلى أن الأكاديمية تسعى لتقديم نموذج متوازن يجمع بين صفاء الروح وانضباط العقل، مما يساهم في بناء جيل من الدارسين القادرين على فهم مقاصد الدين الحنيف بعيداً عن التشدد أو الابتداع، مع التركيز على إحياء علوم التراث بأساليب علمية حديثة.



