ثورة بيئية في مدينة الدواء.. حملات مكثفة لفرض معايير «الصناعة الخضراء» بالعاشر من رمضان

شهدت الساعات القليلة الماضية تحركاً واسعاً داخل المنطقة الصناعية بمدينة العاشر من رمضان، حيث انطلقت حملات ميدانية غير مسبوقة تستهدف كبرى شركات الأدوية العاملة هناك. يأتي هذا التحرك في إطار خطة الدولة المصرية الطموحة لتسريع وتيرة التحول نحو الصناعة الخضراء، وضمان توافق المنشآت الدوائية مع المعايير البيئية العالمية التي تهدف للحفاظ على الموارد وتقليل الانبعاثات الضارة.
تقييم شامل ومستقبل أكثر استدامة
لم تكتفِ الحملات الميدانية بكونها مجرد زيارات رقابية، بل امتدت لتشمل فحصاً دقيقاً ومباشراً للأوضاع البيئية داخل أروقة المصانع. وقد ركزت الفرق الفنية المتخصصة على مراجعة الآليات المتبعة في تدوير الموارد، مع التركيز بشكل خاص على الإدارة السليمة للمخلفات الخطرة الناتجة عن عمليات التصنيع الكيميائي والدوائي، حيث تم تقديم استشارات فنية فورية للمسؤولين حول طرق التخلص الآمن منها وفقاً لأحدث البروتوكولات البيئية.
دعم فني لتعزيز الاقتصاد الأخضر
وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى وضع مصر على خريطة الدول الداعمة للاقتصاد الأخضر. ومن خلال هذا التواجد الميداني، تسعى الجهات المعنية إلى تذليل العقبات أمام الشركات لتبني تقنيات صديقة للبيئة، مما يساهم ليس فقط في حماية البيئة المحيطة، بل أيضاً في تعزيز تنافسية الدواء المصري في الأسواق الدولية التي باتت تفرض اشتراطات صارمة تتعلق بالاستدامة البيئية.



