بمشاركة ممثلة سيدة أوغندا الأولى ورعاية جامعة الدول العربية ومحافظ الأقصر..تكريم” د. هدى يسي” على النجاح الباهر لقمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولى بالأقصر 2026

بمشاركة ممثلة سيدة أوغندا الأولى ورعاية جامعة الدول العربية ومحافظ الأقصر..تكريم” د. هدى يسي” على النجاح الباهر لقمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولى بالأقصر 2026
كتب: طه المكاوي
في مشهد يجسد تقدير الجهود الرائدة في تعزيز التعاون الاقتصادي العربي الإفريقي، حظيت الدكتورة هدى يسي، رئيس اتحاد المستثمرات العرب ورئيس قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي، بتكريم من أعضاء الاتحاد والوفود المشاركة في الدورة التاسعة والعشرين للقمة، التي استضافتها محافظة الأقصر خلال الفترة من 18 إلى 22 أكتوبر 2026، برعاية جامعة الدول العربية ومحافظ الأقصر، وبمشاركة واسعة من شخصيات رسمية ودبلوماسية واقتصادية تمثل أكثر من 40 دولة عربية وإفريقية ودولية.
وشاركت في تكريم الدكتورة هدى يسي السيدة سوزان كابونيرو موهويزي، الممثلة الرسمية للسيدة جانيت موسيفيني، وزيرة التربية والتعليم والرياضة وحرم رئيس جمهورية أوغندا، في لفتة عكست التقدير الإقليمي والدولي للجهود المبذولة في تنظيم هذا الحدث، الذي جمع نخبة من صناع القرار والمستثمرين وممثلي المؤسسات الاقتصادية والتنموية.
وجاء التكريم تقديرًا للنجاح الذي حققته القمة على المستويين التنظيمي والمضموني، وللجهود التي بذلتها رئيسة الاتحاد في استقطاب هذا الحضور الدولي المتميز، وتهيئة منصة للحوار وتبادل الخبرات، وتعزيز فرص الاستثمار المشترك، وفتح مسارات جديدة للتعاون بين الدول العربية والإفريقية والدول الصديقة.
كما حمل التكريم رسالة تقدير لدور الدكتورة هدى يسي في دعم الاستثمار، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وتمكين المرأة اقتصاديًا، وإبراز قدرتها على المشاركة الفاعلة في قيادة المبادرات التنموية وبناء الشراكات الدولية.
حفل تراثي يحتفي بالتنوع الثقافي العربي الإفريقي
وجرى تكريم رئيس اتحاد المستثمرات العرب خلال حفل عشاء رسمي عربي إفريقي تراثي أُقيم على شرف الوفود المشاركة، وسط أجواء احتفالية جسدت روح التقارب بين الشعوب، وحرصت على إبراز الهوية الثقافية والحضارية للدول المشاركة.
وشهد الحفل ارتداء الضيوف الأزياء القومية التي تعبر عن ثقافات بلدانهم، في صورة عكست ثراء التنوع الثقافي العربي والإفريقي، وأكدت أن العلاقات بين الدول لا تقتصر على المصالح الاقتصادية، بل تمتد لتشمل الروابط الإنسانية والحضارية التي تشكل أساسًا متينًا للتفاهم والتعاون.
وحمل هذا الاحتفال دلالة خاصة، إذ جاء تتويجًا لأيام من اللقاءات والمناقشات والفعاليات التي استهدفت تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع شبكة العلاقات بين المستثمرين والمؤسسات المشاركة، بما يدعم تحويل التقارب السياسي والثقافي إلى فرص عملية للاستثمار والتنمية.
وعكس التكريم كذلك حجم التقدير الذي حظيت به الجهود التنظيمية التي أسهمت في جمع هذا العدد الكبير من الوفود تحت مظلة واحدة، وإتاحة الفرصة أمامها لبحث مجالات التعاون وتبادل الرؤى بشأن مستقبل الاستثمار في المنطقة العربية والقارة الإفريقية.
قمة الأقصر.. منصة للتنمية والشراكات الدولية
انعقدت الدورة التاسعة والعشرون من قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي تحت شعار «الاستثمار والتكامل الاقتصادي.. طريق التنمية المستدامة»، بتنظيم اتحاد المستثمرات العرب، وبرعاية جامعة الدول العربية ومحافظ الأقصر، وبمشاركة ممثلين عن الوزارات المصرية والهيئات الاقتصادية والمؤسسات المعنية بالاستثمار والتنمية.
واكتسبت استضافة الأقصر للقمة أهمية خاصة، في ضوء ما تتمتع به المحافظة من مكانة تاريخية وحضارية عالمية، ومقومات سياحية واقتصادية متنوعة، تجعلها وجهة قادرة على الجمع بين الترويج للمقصد المصري وطرح فرص الاستثمار وإبراز إمكانات التنمية في مختلف القطاعات.
واستهدفت القمة تعزيز التعاون بين مجتمعَي الأعمال العربي والإفريقي، وتوسيع مجالات الشراكة بين المستثمرين، وتشجيع إقامة المشروعات المشتركة، إلى جانب دعم دور المرأة في النشاط الاقتصادي وتوفير مساحات أكبر لمشاركتها في صياغة المبادرات التنموية.
كما أتاحت الفعاليات فرصة لتبادل الخبرات بين ممثلي الحكومات والمؤسسات الاقتصادية والقطاع الخاص، ومناقشة آليات الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة في الدول المشاركة، بما يسهم في دفع عجلة التنمية المستدامة وتعزيز التكامل بين الأسواق.
وقد مثلت مشاركة أكثر من 40 دولة إضافة مهمة إلى القمة، إذ جمعت خبرات متنوعة من بيئات اقتصادية وثقافية مختلفة، ووفرت مساحة للتواصل بين المؤسسات الرسمية والمستثمرين والاتحادات المهنية ومنظمات المجتمع المدني.
شخصيات رفيعة المستوى تعكس ثقل المشاركة
وشهد افتتاح القمة حضورًا رفيع المستوى من الشخصيات الرسمية والدبلوماسية والبرلمانية والاقتصادية، في مقدمتهم السيدة سوزان كابونيرو موهويزي، الممثلة الرسمية للسيدة جانيت موسيفيني، وزيرة التربية والتعليم والرياضة وحرم رئيس أوغندا، ومعالي السفير الكيني فرد أوتا، ممثل السيدة راشيل روتو، حرم رئيس جمهورية كينيا.
كما شارك المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر وراعي القمة، والمستشار الدكتور أحمد جار الله، ممثل إدارة العلاقات الاقتصادية بقطاع الشؤون الاقتصادية في جامعة الدول العربية، واللواء أسامة صبحي، رئيس المجلس الطبي العسكري العام للقوات المسلحة المصرية.
وضمت قائمة المشاركين السيدة لاريزا زيلينتسوفا، رئيسة تحالف البريكس للمشروعات الاستراتيجية، والسيد محمد سمير الحسيني، ممثل إدارة المنظمات والاتحادات العربية بقطاع الشؤون الاقتصادية في جامعة الدول العربية، إلى جانب وفد رفيع المستوى من الكونغو.
كما شاركت الدكتورة إلينا ماتفيفا، رئيسة مركز المرأة في الرابطة الروسية بالأمم المتحدة، والنائب محمد البستنجي، عضو مجلس النواب الأردني ورئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، فضلًا عن عدد من ممثلي المؤسسات والهيئات الاقتصادية العربية والدولية.
وأضفى هذا الحضور المتنوع على القمة بعدًا دوليًا مهمًا، وأكد اهتمام المؤسسات الرسمية والاقتصادية بتعزيز التعاون العابر للحدود، واستكشاف فرص جديدة للشراكة والاستثمار في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
مشاركة حكومية واسعة لدعم مناخ الاستثمار
وشهدت القمة مشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات المصرية، في إطار تعزيز التواصل بين الحكومة ومجتمع المستثمرين، ومناقشة القضايا المرتبطة بتطوير بيئة الأعمال ودعم الأنشطة الاقتصادية.
ومثلت وزارة المالية الدكتورة نسرين لاشين، مدير عام الإدارة العامة لخدمات المستثمرين بالإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير، والأستاذة نيفين منصور، مستشار وزير المالية لعلاقات المؤسسات الاقتصادية.
كما شاركت وزارة الصناعة من خلال الدكتورة المهندسة ليلى شحاتة، مساعد وزير الصناعة للبحوث وتطوير الصناعة، فيما شاركت وزارة التضامن الاجتماعي من خلال المهندسة إنجي اليماني، المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات بالوزارة.
ومثّل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور مصطفى ثابت محمد، مستشار نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون التطوير المؤسسي، بينما شاركت وزارة الأوقاف من خلال فضيلة الشيخ علي صديق أمير عمر، وكيل وزارة الأوقاف بالأقصر ومدير مديرية الأوقاف بالمحافظة.
وشهدت الفعاليات كذلك مشاركة معالي الوزير عمرو سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، والمستشار سامح عبد الوهاب، رئيس محكمة جنايات أمن الدولة ونادي قضاة السويس وجنوب سيناء، والدكتور أيمن دياب، رئيس جامعة شرق العاصمة، والجنرال كانج ونج، رئيس جمعية كيدا للتنمية.
ويعكس هذا التنوع في المشاركة أهمية التكامل بين المؤسسات الحكومية والاقتصادية والأكاديمية، ودوره في دعم المشروعات وتطوير القدرات الإنتاجية، وتعزيز الاستفادة من البحث العلمي والتكنولوجيا في خدمة التنمية.
مؤسسات واتحادات تدعم مسيرة التعاون
وحظيت القمة برعاية ومشاركة عدد كبير من الجهات الرسمية والاقتصادية، من بينها جامعة الدول العربية، ووزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمالية، والصناعة، والسياحة والآثار، والتضامن الاجتماعي، إلى جانب تحالف البريكس للمشروعات الاستراتيجية ومحافظة الأقصر وهيئة تنشيط السياحة المصرية.
وشملت قائمة الجهات المشاركة جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والمجلس المصري للسياحة، والمجلس المصري للشؤون الخارجية، وجهات التمويل المحلية والدولية، ومجلس الأعيان الأردني، واتحاد الغرف العربية، واتحاد الجامعات العربية، وجامعة شرق العاصمة.
كما شارك نادي قضاة السويس وجنوب سيناء، والاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وجمعية مستثمري بدر، وجمعية مستثمري العاشر من رمضان، إلى جانب مؤسسات وجمعيات واتحادات معنية بالاستثمار والعمل المجتمعي.
وقد أسهمت هذه المشاركة المؤسسية الواسعة في تعزيز فرص التواصل بين مختلف الأطراف المعنية بالتنمية، وتأكيد أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني في دعم الاستثمار المنتج وتوفير فرص اقتصادية جديدة.
تمكين المرأة.. محور رئيسي في رسالة القمة
ويبرز تكريم الدكتورة هدى يسي أهمية الدور الذي تقوم به المرأة في قيادة المبادرات الاقتصادية والتنموية، لا سيما في ظل الحاجة إلى توسيع مشاركتها في مجالات الاستثمار وريادة الأعمال وصناعة القرار.
ومن خلال أنشطة اتحاد المستثمرات العرب، تمثل القمة مساحة لتأكيد قدرة سيدات الأعمال على إقامة الشراكات، وتطوير المشروعات، والمساهمة في خلق فرص العمل، وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدول.
كما يعكس هذا التوجه أهمية الانتقال من الحديث عن تمكين المرأة إلى دعم مشاركتها الفعلية في الأسواق ومجالس الأعمال والمبادرات الاستثمارية، بما يعزز الاستفادة من الكفاءات والخبرات النسائية في تحقيق التنمية.
ويأتي التكريم في هذا السياق باعتباره تقديرًا لجهود تنظيمية ومؤسسية تستهدف توسيع نطاق التعاون الاقتصادي، وإبراز دور المرأة في بناء جسور التواصل بين المستثمرين والمؤسسات العربية والإفريقية والدولية.
تكريم يتوج نجاح الدورة التاسعة والعشرين
ويجسد تكريم الدكتورة هدى يسي تقدير الوفود المشاركة لما شهدته القمة من حضور دولي متنوع، وتفاعل بين المؤسسات والهيئات الاقتصادية، وفرص للتواصل وتبادل الخبرات في مجالات الاستثمار والتنمية والتعاون الدولي.
كما يعكس أهمية استمرار مثل هذه المنصات التي تجمع ممثلي الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وتفتح المجال أمام مبادرات جديدة يمكن أن تسهم في توسيع التجارة والاستثمار وتعزيز العلاقات بين الدول العربية والإفريقية.
وبينما تمثل الأقصر خلفية حضارية استثنائية لهذا الحدث، فإن القيمة الأهم للقمة تكمن في قدرتها على بناء علاقات مهنية واقتصادية تتجاوز حدود اللقاءات الرسمية، وتدعم فرص إقامة مشروعات مشتركة تستجيب لأولويات التنمية وتطلعات الشعوب.
وبهذا التكريم، اختتمت القمة واحدة من أبرز لحظات الاحتفاء بالجهود المبذولة في تنظيم دورتها التاسعة والعشرين، لتؤكد أن الاستثمار والتكامل الاقتصادي يظلان ركيزتين أساسيتين لبناء شراكات مستدامة، وأن التعاون العربي الإفريقي يمتلك فرصًا واسعة للنمو متى توافرت الإرادة المشتركة والتنسيق المؤسسي والرؤية الواضحة للمستقبل.



