تحركات عاجلة للناتو.. «أمن البحار» ودعم أوكرانيا يتصدران قمة باريس

في تحرك دولي لافت يعكس تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، اختتم حلف شمال الأطلسي «الناتو» اجتماعاته المكثفة في العاصمة الفرنسية باريس، بقرارات حاسمة وضعت ملفين ساخنين على رأس أولويات التحالف العسكري الأكبر في العالم. فقد أكد المجتمعون أن بوصلة الناتو لا تزال موجهة بقوة نحو دعم الاستقرار في المناطق الاستراتيجية الأكثر اضطراباً.
تأمين الممرات البحرية: هرمز والبحر الأحمر تحت المجهر
لم يعد أمن الملاحة الدولية رفاهية في ظل الأزمات الراهنة، حيث شدد قادة الحلف على ضرورة تعزيز التواجد الأمني في نقاط الاختناق العالمية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه الممرات المائية في مضيق هرمز والبحر الأحمر من تهديدات متزايدة تؤثر على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، مما دفع الناتو لإرسال رسالة حازمة بأن حماية هذه المسارات أولوية لا تقبل المساومة.
استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا
وعلى صعيد الصراع في شرق أوروبا، جدد الناتو تأكيده على الالتزام الكامل بدعم أوكرانيا في مواجهة العمليات العسكرية الروسية. الاجتماع الذي شهد نقاشات موسعة حول سبل تكثيف المساعدات الدفاعية، أكد أن الحلف لن يتوانى عن تقديم كافة أشكال الدعم اللوجستي والعسكري لضمان سيادة أوكرانيا، وذلك في رسالة واضحة لكل الأطراف الفاعلة في الأزمة بأن الدعم الغربي طويل الأمد.
تأتي هذه التحركات الدولية في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي لاحتواء بؤر التوتر، بينما يضع حلف الناتو ثقله العسكري والسياسي لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة، خاصة في ظل تقاطع المصالح بين الملف الأوكراني وتأمين طرق الملاحة البحرية الحيوية.



