تحذير عاجل من دار الإفتاء: التربح من الفيديوهات الخادشة للحياء «حرام شرعًا»

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر حالة من الجدل الواسع عقب البيان الصارم الذي أصدرته دار الإفتاء المصرية، والذي جاء ليضع حداً للممارسات غير الأخلاقية التي يرتكبها بعض صناع المحتوى المعروفين بـ «البلوجرز» سعيًا وراء تحقيق أرباح سريعة. وقد حسمت المؤسسة الدينية الأمر مؤكدة أن هذه المقاطع التي تخالف قيم المجتمع تعد تجاوزًا دينيًا وأخلاقيًا لا يجوز التغاضي عنه.
حكم الشرع في «تريندات» الإثارة
أوضحت دار الإفتاء في ردها على تساؤلات الجمهور، أن استغلال الحياة الخاصة أو نشر محتوى يحتوي على مشاهد خادشة للحياء تحت مسمى «صناعة المحتوى» بهدف جمع المشاهدات وزيادة الأرباح المادية، هو فعل محرم شرعًا. وأكدت الفتوى أن الكسب المادي الناتج عن هذه الأفعال يعد مالًا خبيثًا، حيث إن الغاية لا تبرر الوسيلة، خاصة عندما تكون الوسيلة قائمة على هدم القيم والأخلاق التي نص عليها الدين الإسلامي.
الضوابط الأخلاقية لصناعة المحتوى
وشددت المؤسسة على ضرورة التزام صناع المحتوى بميثاق شرف أخلاقي واجتماعي، مشيرة إلى أن التكنولوجيا يجب أن تكون أداة للنفع العام لا وسيلة لنشر الرذيلة. كما دعت دار الإفتاء المتابعين إلى ضرورة الإبلاغ عن المحتوى المسيء وعدم المساهمة في انتشاره عبر المشاركة أو التعليق، لأن ذلك يسهم في الترويج لهذه الظواهر السلبية التي تؤثر بشكل مباشر على وعي الشباب والأجيال الجديدة، وتدمر النسيج القيمي للمجتمع المصري.



