بالخرائط وصور الأقمار.. إسرائيل تُثبت أقدامها في غزة بـ 12 قاعدة عسكرية جديدة

في تطور ميداني لافت يكشف جانباً غير معلن من استراتيجية العمليات العسكرية في قطاع غزة، أظهرت تحليلات دقيقة لصور التقطتها الأقمار الصناعية توسعاً نوعياً في التواجد الإسرائيلي الميداني. البيانات التي نشرتها صحيفة ‘نيويورك تايمز’ تؤكد أن القوات الإسرائيلية لا تكتفي بالعمليات العسكرية التقليدية، بل تعمل على فرض واقع جغرافي جديد على الأرض، متجاهلة دعوات التهدئة.
واقع جديد على الأرض: 60% تحت السيطرة
تشير التقارير التحليلية المعتمدة على صور الأقمار الصناعية إلى أن المساحات التي تخضع لسيطرة فعلية أو نفوذ عسكري مباشر قد بلغت نحو 60% من إجمالي مساحة قطاع غزة. هذا التوسع لا يعتمد فقط على الانتشار العسكري العابر، بل تحول إلى استراتيجية ممنهجة لترسيخ الوجود العسكري، حيث تم رصد إنشاء أكثر من 12 موقعاً عسكرياً متطوراً، مما يعكس تحولاً في تكتيكات المواجهة نحو سياسة ‘الأمر الواقع’ التي تهدف إلى التحكم في مفاصل القطاع جغرافياً.
ماذا تعني المواقع العسكرية الجديدة؟
إن إقامة هذه المواقع العسكرية المستحدثة تشير إلى نية واضحة للاحتفاظ بمناطق عازلة وتأمين طرق إمداد حيوية داخل القطاع، وهو ما يفسره المحللون العسكريون بأنه محاولة لخلق ‘حزام أمني’ داخلي يسمح للقوات بالبقاء لفترات زمنية طويلة. هذه التحركات الميدانية تضع علامات استفهام كبرى حول مستقبل المشهد السياسي والعسكري في غزة، وتكشف الفجوة الكبيرة بين الخطابات المعلنة عن الهدنة، والواقع المرصود من الفضاء الذي يوثق عمليات توسع ملموسة.



