أول ثمار التهدئة: ناقلات نفط سعودية عملاقة تعبر مضيق هرمز بعد اتفاق واشنطن وطهران

في تطور لافت يعكس عودة الهدوء التدريجي إلى أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، رصدت بيانات حركة الملاحة الدولية عبور ثلاث ناقلات نفط سعودية عملاقة مضيق هرمز، محملة بنحو ستة ملايين برميل من النفط الخام.
وتعد هذه الشحنة الأكبر من نوعها منذ أسابيع، حيث تأتي كأولى ثمار التهدئة الميدانية عقب التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

دلالات العبور
يأتي هذا التحرك البحري بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان عن التوقيع “إلكترونيا” على اتفاق لإنهاء العمليات العسكرية ورفع الحصار البحري.
وبحسب بنود “تفاهم إسلام آباد”، التزمت طهران بضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، مما أعطى إشارة انطلاق لشركات الشحن العالمية لبدء تفعيل مساراتها الملاحية التي كانت معلقة منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير الماضي.
مؤشر على تعافي قطاع الطاقة
ويرى مراقبون في سوق الطاقة أن عبور هذه الناقلات يمثل “اختبارا حيا” لمدى صمود الترتيبات الأمنية الجديدة في المضيق.
وبينما تسعى الدول المنتجة للنفط في الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وقطر، إلى استعادة طاقاتها التصديرية الكاملة، يتوقع المحللون أن تستغرق عملية عودة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية “ما قبل الحرب” نحو شهرين.
يذكر أن هذا الانفراج الملاحي يأتي بالتوازي مع بدء سريان بنود المذكرة التي تقضي بإنهاء الحصار البحري بشكل تدريجي خلال 30 يوما، مع تعهدات متبادلة بضبط النفس، مما يفتح الباب أمام استقرار أسواق النفط العالمية التي شهدت توترا حادا طوال الأشهر الماضية.



