موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. مخالفات البناء فى القانون والتصالح عليها

“العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
مخالفات البناء في القانون المصري محكومة بشكل أساسي بـ قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، وقانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية.
تنقسم إلى جرائم جنائية تصل عقوبتها للحبس والغرامة، ومخالفات يجوز التصالح عليها وتقنين أوضاعها.
أولاً: أنواع ومواد مخالفات البناء (قانون 119 لسنة 2008)المادة 39: تُجرم تنفيذ أعمال بناء بدون ترخيص، أو تجاوز قيود الارتفاع، أو تغيير نشاط المبنى.
المادة 59: تُلزم المهندس المشرف والمقاول بوقف الأعمال المخالفة، وفي حال عدم التزامهم يتم إبلاغ الجهة الإدارية لاتخاذ إجراءات الوقف والإزالة.
المادة 60: تُعطي الحق للجهة الإدارية بإصدار قرار “مسبب” بوقف الأعمال المخالفة وإزالتها بالطريق الإداري على نفقة المخالف.
ثانياً: عقوبات مخالفات البناءالحبس والغرامة: تُعاقب المادة 103 من القانون بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن مثلي قيمة الأعمال المخالفة ولا تجاوز 3 أمثالها لكل من بنى بدون ترخيص أو خالف شروط الترخيص.
إلغاء الترخيص: تنص المادة 104 على عقوبة الحبس والغرامة في حال عدم الالتزام بوقف الأعمال المخالفة، أو التعدي على خطوط التنظيم.
ثالثاً: حالات التصالح في المخالفات (قانون 187 لسنة 2023)يُتيح قانون التصالح تقنين أوضاع بعض المخالفات بدلاً من الإزالة، وذلك وفقاً للآتي:
المادة 1: تُجيز التصالح في الأعمال التي ارتُكبت بالمخالفة لأحكام قوانين البناء.
المادة 8: تحدد أسعار التصالح بحيث تتراوح ما بين \(50\) إلى \(2500\) جنيه للمتر المسطح بحسب المنطقة.
حالات محظور التصالح عليها (نص عليها القانون):
الأعمال المخلة بالسلامة الإنشائية للبناء.
التعدي على خطوط التنظيم المعتمدة وحقوق الارتفاق.
المخالفات الخاصة بالمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز.
تجاوز قيود الارتفاع المقررة من سلطة الطيران المدني أو متطلبات الدفاع عن الدولة.
مفهوم “وضع اليد” في القانون يشير إلى السيطرة الفعلية والمادية على عقار أو أرض، وينظمه القانون المصري من خلال نصوص جوهرية في القانون المدني وقانون العقوبات، إضافة إلى قوانين تقنين أملاك الدولة.
أهم المواد القانونية المنظمة له:
1. القانون المدني (التقادم المكسب للملكية)المادة (968): تنص على أنه “من حاز منقولًا أو عقارًا دون أن يكون مالكًا له، أو حاز حقًا عينيًا… كان له أن يكسب ملكية الشيء أو الحق إذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس عشرة سنة”.
شروط وضع اليد المكسب للملكية:أن تكون الحيازة مستمرة وهادئة
أن تكون ظاهرة وعلنية (غير خفية).
أن تقترن بنية التملك (أي يضع يده باعتباره المالك).
2. قانون العقوبات (التجريم والحماية الجنائية)إذا كان وضع اليد غير قانوني وتم بالقوة أو الغصب، فإنه يجرّم وفقاً للآتي:
المادة (369): تعاقب كل من دخل عقارًا في حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة أو ارتكاب جريمة.المادة (370): تعاقب على دخول العقار أو البقاء فيه لمخالفة قصد منعه بالقوة.
3. قانون تقنين أملاك الدولةلتنظيم أوضاع واضعي اليد على أراضي الدولة الخاصة وتحويلها لملكية رسمية، صدرت قوانين متتالية، أحدثها القانون رقم 168 لسنة 2025.
يتيح هذا القانون قواعد وإجراءات للتصرف (بالبيع أو الإيجار المنتهي بالتملك) لواضعي اليد على الأراضي المملوكة للدولة.
يُشترط لتقنين الوضع ثبوت الحيازة (الإشغال) والبناء قبل 15 أكتوبر 2023، مع حظر تقنين وضع اليد على الأراضي الفضاء
يُحظر القانون في مصر بناء الاستراحات أو السكن داخل الأراضي الزراعية للحفاظ على الرقعة الزراعية، إلا في حالات استثنائية محددة لخدمة الإنتاج الزراعي والحيواني، وبشرط استخراج ترخيص مسبق، وتخضع لضوابط صارمة لتجنب العقوبات الرادعة.
المواد القانونية المنظمة لاستثناءات بناء استراحة في الأرض الزراعيةينظم بناء السكن الخاص بالفلاح أو المشروعات الخدمية في القانون المصري مجموعة من المواد والقرارات:
المادة (152) من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 (المعدلة بالقانون رقم 116 لسنة 1983):
تحظر إقامة أية مبانٍ أو منشآت في الأرض الزراعية، أو اتخاذ إجراءات لتقسيمها لإقامة مبانٍ عليها.
المادة (156) من قانون الزراعة (المعدلة بالقانون رقم 116 لسنة 2022):
تحدد العقوبة الرادعة لكل من يخالف أحكام المادة (152)، حيث تصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات، وغرامة مالية لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على خمسة ملايين جنيه.
الحالات المستثناة لبناء “سكن خاص” أو “استراحة” للمالك:
استثنى القانون (وفقاً لقرارات وزارة الزراعة المنفذة له) حالات لإقامة مسكن خاص أو مبنى يخدم الأرض، وهي تخضع للشروط الآتية:
الحد الأقصى للمساحة: لا يجوز أن تتجاوز مساحة المبنى المُرخص به 5 في الألف (أي 5 من الألف) من إجمالي مساحة الأرض الزراعية المملوكة في ذات الزمام، بحيث يكون بحد أدنى \(100 \text{ متر مربع}\) وبحد أقصى \(250 \text{ متر مربع}\).
شرط الإقامة: يُشترط ألا يكون للمالك أو أسرته (الزوجة والأولاد القصر) سكن خاص في نطاق المحافظة.
استقرار الحيازة: يجب أن يمتلك مقدم الطلب الأرض بشكل مستقر لمدة لا تقل عن (3) سنوات قبل تقديم طلب الترخيص.
ملحقات الأرض الزراعية الأخرى (حظائر، مخازن):
مشروعات تخدم الإنتاج: يستثنى من حظر البناء الأراضي التي تُقام عليها مشروعات تخدم الإنتاج الزراعي أو الحيواني (مثل: حظائر الماشية، عنابر الدواجن، مخازن الأعلاف والمحاصيل).
الإجراءات: هذه المباني الخدمية لا تُمنح تلقائياً، بل تتطلب تقديم طلب مرفق بالمستندات (عقد الملكية، بطاقة الرقم القومي) إلى المركز التكنولوجي بالوحدة المحلية، للحصول على ترخيص رسمي صادر من المحافظ المختص وبموافقة وزير الزراعة.


