موسوعة قانونية” العدل أساس الملك ” حرية النشر والتعبير فى القانون والدستور

“العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
حدد الفصل الثالث من القانون رقم 180 لسنة 2018 بإصدار قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، واجبات الصحفيين والإعلاميين، حيث نصت المادة (17) علي أن يلتزم الصحفي أو الإعلامي في أدائه المهني بالمبادئ والقيم التي يتضمنها الدستور.
كما يلتزم بأحكام القانون، وميثاق الشرف المهني، والسياسة التحريرية للصحيفة أو الوسيلة الإعلامية المتعاقد معها، وبآداب المهنة وتقاليدها، بما لا ينتهك حقا من حقوق المواطنين، أو يمس حرياتهم.
ووفقا للمادة 18 أنه مع عدم الإخلال بالمسئولية القانونية للصحيفة أو الوسيلة الإعلامية أو الموقع الإلكتروني، يساءل الصحفي أو الإعلامي تأديبيا أمام نقابته إذا أخل بواجباته المنصوص عليها في هذا القانون أو في ميثاق الشرف المهني، وفقا للأحكام المنصوص عليها في قانون النقابة، وذلك دون الإخلال بحق المؤسسات الصحفية والإعلامية في تطبيق اللوائح المنظمة للمساءلة التأديبية للعاملين بها.
كما حظرت المادة (19) من القانون على الصحيفة أو الوسيلة الإعلامية أو الموقع الإلكتروني نشر أو بث أخبار كاذبة، أو ما يدعو أو يحرض على مخالفة القانون أو إلى العنف أو الكراهية، أو ينطوي على تمييز بين المواطنين، أو يدعو إلى العنصرية أو يتضمن طعنا في أعراض الأفراد، أو سبا أو قذفا لهم، أو امتهانا للأديان السماوية أو للعقائد الدينية.
ويلتزم بأحكام الفقرة السابقة كل موقع إلكتروني شخصي أو مدونة إلكترونية شخصية أو حساب إلكتروني شخصي، يبلغ عدد متابعيه خمسة آلاف متابع أو أكثر
ومع عدم الإخلال بالمسئولية القانونية المترتبة على مخالفة أحكام هذه المادة، يجب على المجلس الأعلى اتخاذ الإجراء المناسب حيال المخالفة، وله في سبيل ذلك وقف أو حجب الموقع أو المدونة أو الحساب المشار إليه بقرار منه
ولذوي الشأن الطعن على القرار الصادر بذلك أمام محكمة القضاء الإداري.
تُعد حرية الرأي والتعبير والنشر من الحقوق الأساسية التي تكفلها المواثيق الدولية والدساتير الوطنية، وتشمل الحق في البحث عن المعلومات، وتلقيها، ونقلها بأي وسيلة (كتابية، شفهية، إلكترونية) دون تقيد بالحدود الجغرافية.فيما يلي أبرز المواد القانونية والدستورية (مع التركيز على السياق المصري والدولي) التي تنظم هذه الحرية في 2026:
أولاً: المواثيق الدولية (المبادئ العامة)المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:
تنص على أن “لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير”.
المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966):
تؤكد على حرية استقاء المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها بجميع أنواعها.
ثانياً: الدستور المصري 2014 (وتعديلاته)يضمن الدستور المصري حرية التعبير والنشر بموجب عدة مواد:
المادة 65: تضمن حرية الفكر والرأي، وأن لكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر.
المادة 70: تكفل حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقي والمرئي والمسموع والإلكتروني.
المادة 71: تحظر توقيع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية، إلا في الحالات المتعلقة بالتحريض على العنف أو التمييز أو الطعن في أعراض الأفراد.
ثالثاً: القوانين المنظمة (قانون الإعلام 180 لسنة 2018)ينظم قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018 ممارسة هذه الحرية، ومن أبرز مواده:
المادة 4: تؤكد على حرية الصحافة والإعلام وحظر فرض قيود عليهما.
المادة 19 (من القانون): تثير جدلاً لكونها تضع قيوداً إجرائية وتمنع نشر أخبار كاذبة، مما قد يحد من الممارسة.
المادة 66: تمنح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام صلاحيات في مراقبة وتنظيم وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية.
رابعاً: حدود حرية التعبيرحرية التعبير ليست مطلقة، وتقيدها قوانين لضمان عدم الاعتداء على حقوق الآخرين أو الأمن العام، وتشمل القيود:حظر خطاب الكراهية والتحريض على العنف.
دعاوى التشهير والقذف.
حماية الأمن القومي والنظام العام.
لا تعتبر الجريمة جريمة إلا إذا اقترنت بفعل مادي إيجابي أو سلبي (امتناع) يخالف القانون، ويشكل “الركن المادي” للجريمة، وهو ما يعاقب عليه قانون العقوبات المصري (مواد 9، 30، 32) في الجنايات والجنح والمخالفات، ويشترط فيه وجود “قصد جنائي”.
أهم المواد القانونية التي تحكم طبيعة الفعل الاجرامي (قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية المصري):
لا جريمة دون فعل مادي: الركن المادي هو السلوك المادي الصادر عن إنسان والذي يتعارض مع القانون.
المادة (9) عقوبات: أساس تصنيف الجرائم إلى (جنايات، جنح، مخالفات).
المادة (32) عقوبات: “إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها” (الارتباط).
المادة (30) إجراءات جنائية (التلبس): تعرف التلبس (حال ارتكاب الجريمة أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة)، مما يضفي صفة “الفعل المقترن” المباشر، وتعتبر الجريمة متلبساً بها إذا تبع المجني عليه مرتكبها، أو تبعته العامة مع الصياح إثر وقوعها، أو إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملاً آلات أو أسلحة أو أمتعة أو أوراقا أو أشياء أخرى يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها.
المادة (40 – 41) عقوبات: الاشتراك في الجريمة (اتفاق، تحريض، مساعدة).
الركن المعنوي: يجب أن يكون الفعل إرادياً، ولا يسأل من كان فاقداً للحرية في الاختيار (مادة 55-56 من قوانين العقوبات الحديثة).
ميثاق الشرف الإعلامي في مصر هو وثيقة ملزمة قانوناً تم اعتمادها لضبط الأداء الإعلامي، وتستمد قوتها من قانون نقابة الإعلاميين رقم 93 لسنة 2016، ونُشر الميثاق رسمياً في الجريدة الرسمية (العدد 287) بتاريخ 20 ديسمبر 2017.
فيما يلي التفاصيل القانونية ومواد الميثاق الأساسية:الإطار القانوني (قانون رقم 93 لسنة 2016)
مادة رقم 5: تنص على أن عمل الإعلامي يحكمه ميثاق شرف إعلامي يعده مجلس إدارة نقابة الإعلاميين، ويصدر بقرار من الجمعية العمومية، ويكون ملزماً للإعلاميين، ويتم مساءلة أعضاء النقابة تأديبياً عن الأفعال المرتكبة بالمخالفة لأحكامه.
مادة رقم 6: تنص على أن ميثاق الشرف الإعلامي يتضمن مدونة للسلوك المهني، والمبادئ والالتزامات التي تحكم عمل الإعلامي بما يضمن حق المجتمع في إعلام مهني مسئول.
أبرز مواد ميثاق الشرف الإعلامي (مدونة السلوك)يتضمن الميثاق ومدونة السلوك المهني عدة قواعد، منها:
الالتزام بالحقائق: الالتزام ببث وإذاعة الحقائق من مصادرها دون تحريف.
احترام الدستور والقانون: الالتزام بمبادئ الدستور والقانون وحماية الوحدة الوطنية.
احترام الكرامة الإنسانية: عدم نشر ما ينتهك حرمة الحياة الخاصة، أو يشهر بالأفراد، أو يسيء إلى كرامتهم.
المسئولية الاجتماعية: تجنب التحريض على العنف، أو التمييز، أو الكراهية.
الموضوعية والحياد: الفصل بين الرأي والخبر، وتقديم صورة موضوعية وواقعية عن المجتمع.
حماية القاصرين: عدم نشر مواد تضر بالنشء أو تخدش الحياء العام.
التزامات إضافيةيجب على الإعلامي احترام حق الرد والتعقيب.
يلتزم الإعلامي ببنود ميثاق الشرف ومدونة السلوك المهني للأداء الإعلامي المعتمدة من النقابة.
” توصيات ”
أكد القانون انه لا يوجد جريمة الا بالركن المادى لابد ان تكون طبيعة العمل اجرامى او مقترن بجريمة فالنشر ليس فعلا اجراميا الا اذا اقترن بجريمة وهنا يحدد ميثاق الشرف الاعلامى وميثاق الشرف الصحفى طبيعة العمل الاجرامى اذا اقترن بالتشر
وطالما ان العمل الصحفى ملتزم بالميثاق نجد حصانة للنشر فى القانون والدستور



